الطمع حكايات روماني مكرم 3

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

” ### الانهيار الشديد سعاد نزلت على الأرض تجمع الأوراق وإيدها بترتعش، قرت الكلام وحست إن الدنيا بتلف بيها، مدحت جاي يهد المعبد فوق دماغها. صرخت بنواح وعياط: * “بتخرب بيتك يا مدحت؟ بتهد عز عيالك عشان خاطر صباح؟ والله ما هسكت، هفضحك وسط المنطقة وأقول إنك جاي تظلمني وتطردني من بيتي!” مدحت وطى عليها وبص في عينيها بثبات حاسم: * “افضحي.

. الحارة والمنطقة كلها عارفة إنك أكلتي حق أختك الأرملة، والكل بيتكلم على جبروتك. بنتي ‘منة’ اللي طردتيها هي اللي صانت شرفي وقالت لي الحقيقة، وأنا من بكبكرة الصبح هروح لبيت صباح، هبوس راسها وأعتذر لها، والـ 5000 جنيه بتوع السنة اللي فاتت كلهم هيدفعوا ليها كاش وحالاً.. وأنتي يا سعاد، مالكيش عيش معايا ولا ليكي كلمة في البيت ده لحد ما أشوف هعمل فيكي إيه!

” سعاد قعدت على الأرض والغل بياكل في قلبها، الـ 2000 دولار طاروا، وعرشها اتهز بجد، ومدحت واقف قدامها زي السيف القاطع مش راضي يلين ولا يسامح، وحقدها على صباح زاد أضعاف وأضعاف لأنها شافت إن أختها هي السبب في كل اللي بيجرى لها. #الكاتب_رومانى_مكرم يا ترى مدحت هيعمل إيه لما يروح لبيت صباح؟

وسعاد وهي قاعدة في الشقة المهددة بالضياع، إيه الكارثة أو المصيبة اللي هتعملها عشان تنتقم من أختها وبنتها بعد الخناقة دي؟ الخيوط تشابكت على الآخر، والنار بدأت تحرق الأخضر واليابس.. واستنوا تشبّك الخيوط في الجزء القادم! ### الجزء السادس: رصاصة الفراق لم تنم سعاد تلك الليلة، كانت تجلس في زاوية الصالة وعيناها حمراوان من كثرة الغل والبكاء، تراقب زوجها مدحت الذي كان يجلس على المقعد المقابل وعيناه لا تفارقانه، وكأنه يحرس مغارة من اللصوص.

لم يكن هناك أي مجال للتراجع في عيني مدحت؛ فقد اتخذ قراره وحزم أمره. مع أول خيط من خيوط الفجر، وقف مدحت وارتدى جلبابه الصعيدي الأصيل الذي يعتز به، وبصوت يشبه قصف الرعد قال لها: * “هاتي الدهب يا سعاد.. والفلوس اللي في الخزنة هنا اللي كنت ببعتها لك بالدولار وتغيريها بالمصري وتكنيزيها.” سعاد وقفت وجسدها يرتعش، وحاولت المماطلة والصراخ: * “مش هدي لك حاجة!

ده شقايا وتدبيري، الدهب ده بتاعي وبتاع عيالي، مش هتاخده وتديه لصباح وبنتها!” مدحت اقترب منها خطوة واحدة، وكانت نظرته كفيلة بإسكاتها، وقال بنبرة هادئة لكنها مرعبة: * “أنا مش هسيب في بيتي قرش واحد حرام مغموس بدموع يتيمة. الدهب ده اتشرى بفلوس الأمانة اللي خنتيها.. هاتي الدهب والفلوس بالذوق، بدل ما أطلب لك البوليس والمحامي واقف برة على السلم ومعاه محضر إثبات حالة بالسرقة وخيانة الأمانة.. اختاري يا بنت الأصول!

” ### تجريد الحقد سعاد شعرت بأن الحصار اشتد حول رقبتها. بكت بنحيب وقهر وهي تخلع الغوايش من يديها واحدة تلو الأخرى، وكل غويشة تتخلع كانت كأنها قطعة تنزع من قلبها المليء بالحقد. رمت الذهب على الطاولة، ثم توجهت إلى الدولاب وأخرجت علبة قطيفة فيها ما تبقى من أموال الدولارات والمصري التي كانت تحرم منها أختها وتكنزها للزمن. وضعت كل شيء أمام مدحت وهي تنظر إليه بغل أعمى وتقول: * “أهو.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
Donia Ashraf

Donia Ashraf موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
652مقالًا 3متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

جوزى شالى الرحم اخبار

جوزى شالى الرحم

وأنا واقفة ورا باب أوضة العمليات، سمعت جوزي يقول للدكتور لما تنام… شيلولها الرحم. ف…

Donia Ashraf 0.0 18 دقائق
حكايات زهره الربيع 1 اخبار

حكايات زهره الربيع 1

جوزي لعب في فرامل عربيتي من ورايا ​، وتاني يوم الصبح بكل ذوق اديت مفتاح العربية لحمايا، وق…

Donia Ashraf 0.0 8 دقائق