كل يوم برجع من شغلي ج 1 حكايات منــال عـلـي

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

كل يوم برجع من شغلي ج 1 حكايات منــال عـلـي

كل يوم كنت برجع من شغلي ألاقي الأكل خلص… وجوزي يقولي: «معلش، إنتي اتأخرتي» لحد ما قررت أسبوع كامل ما آكلش في البيت… وساعتها اكتشفت إن الأكل اللي كنت فاكرة إنه «بيخلص» كان بيروح لمكان تاني خالص! 👀 حكايات منــال عـلـي أنا اسمي نادين، عندي ٣٤ سنة، ومتجوزة أحمد بقالنا ست سنين. ساكنين في شقتنا في فيصل، أنا وأحمد ووالدته، حماتي الحاجة فاطمة.

حماتي جت تعيش معانا من حوالي سنتين. في الأول كان الموضوع مؤقت. بيتها في إمبابة كان محتاج شوية تصليحات، وأحمد قال لي: — أمي هتقعد معانا شهرين تلاتة بالكتير، لحد ما تظبط بيتها. أنا وافقت من غير تفكير. دي أمه في الآخر. ومينفعش أقول لجوزي لأ. بس الشهرين بقوا ست شهور. والست شهور بقوا سنة. وبعد السنة، كل ما أسأل أحمد: — هي ماما مش هترجع بيتها بقى؟

يرد نفس الرد: متوفره على صفحه روايات واقتباسات — لما التشطيبات تخلص. وكنت بسكت. لحد ما بدأت ألاحظ حاجة صغيرة. الأكل. حماتي كانت بتطبخ كل يوم تقريبًا. بس الكمية عمرها ما كانت بتكفينا إحنا التلاتة بشكل مريح. لو عملت فراخ، تلاقي تلات قطع بالظبط. لو عملت لحمة، تلاقي كام حتة صغيرة. لو عملت مكرونة، تعمل حلة صغيرة.

وفي كل مرة كنت أسأل: — يا ماما، أعمل حاجة تانية؟ تقول: — لأ يا بنتي، كفاية علينا. هو إحنا كام واحد؟ كنت ببص لها وأسكت. أصل فعلًا إحنا تلاتة. بس المشكلة إن أحمد بياكل كتير. وأنا كمان برجع من الشغل جعانة. فطبيعي جدًا الأكل ما يكفيش. مرة رجعت الساعة سبعة ونص، لقيت أحمد وحماتي خلصوا العشا. بصيت على السفرة.

كان فاضل شوية رز وحتة لحمة صغيرة. قلت: — هو ده كل اللي فاضل؟ حماتي ردت بمنتهى الهدوء: — أيوه يا بنتي، ما كنا جعانين. بصيت لأحمد. قال: — معلش، إنتي اتأخرتي. الجملة دي بقت محفوظة. إنتي اتأخرتي. مع إني أصلًا كل يوم برجع في نفس المعاد تقريبًا. مرة قلت لأحمد: — طب ما تستنوني على الأقل. ضحك وقال: — يعني هنفضل مستنيين لحد ما مدام نادين ترجع؟

بصيت له بضيق. — أنا مش بطلب تستنوني، أنا بطلب يبقى فيه أكل. دخلت حماتي وقتها وقالت: — خلاص يا أحمد، سيبها براحتها. وبصت لي وقالت: — بكرة أعملك اللي بتحبيه. ابتسمت. — ماشي يا ماما. حكايات منــال عـلـي وفعلًا تاني يوم عملت ملوخية. ريحة الأكل كانت مالية الشقة. رجعت متحمسة. فتحت الحلة… لقيت شوية ملوخية بس. قلت: — هو فين الفراخ؟

حماتي قالت: — أحمد أكلها. بصيت لأحمد. — كلها؟ قال: — كنت جعان. ضحكت من الصدمة. — طب وأنا؟ حماتي قالت: — اعملك بيضة؟ ساعتها دخلت أوضتي. قفلت الباب. وقعدت على السر,,ـــــير. أنا مش مشكلتي في الفراخ. ولا في الملوخية. ولا حتى في إن حماتي بتعمل أكل قليل. مشكلتي إني كنت حاسة إن وجودي في البيت مش محسوب.

كل حاجة تتعمل على مقاس أحمد ووالدته. وأنا المفروض أتصرف. في يوم، وأنا في الشغل، اتصلت بأحمد. قلت: — هتتغدوا؟ قال: — آه. — طب أمي عاملة إيه؟ — فراخ ورز. قلت: — خليلي قطعة فراخ. ضحك: — حاضر. رجعت الساعة ستة. دخلت المطبخ. لقيت الحلة فاضية. سألت حماتي: — الفراخ راحت فين؟ قالت: — أحمد أكلها. اتنهدت. — بس أنا كنت قايلة له يسيبلي.

قالت: — معلش يا بنتي، ماخدتش بالي. بصيت لها. وسألتها: — هو أكل كام قطعة؟ قالت بسرعة: — اتنين. سكت. دخلت الأوضة. بعد شوية أحمد دخل. قلت له: — إنت أكلت قطعتين؟ قال: — أيوه. — وماما؟ اتردد لحظة. — أكلت هي كمان. بصيت له. — يعني كانوا تلات قطع؟ قال: لمحة نيوز — أيوه. سكت. لأني فجأة افتكرت حاجة. هو قال إن ماما أكلت. لكن لما دخلت المطبخ، طبق حماتي كان لسه مكانه. والمعلقة كانت ناشفة.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
Donia Ashraf

Donia Ashraf موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
652مقالًا 3متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

جوزى شالى الرحم اخبار

جوزى شالى الرحم

وأنا واقفة ورا باب أوضة العمليات، سمعت جوزي يقول للدكتور لما تنام… شيلولها الرحم. ف…

Donia Ashraf 0.0 18 دقائق
حكايات زهره الربيع 1 اخبار

حكايات زهره الربيع 1

جوزي لعب في فرامل عربيتي من ورايا ​، وتاني يوم الصبح بكل ذوق اديت مفتاح العربية لحمايا، وق…

Donia Ashraf 0.0 8 دقائق