بعد ما ورثت بيت ابويا حكايات روماني مكرم ٢

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

وعشان كده، الحراسة الخاصة دي كانت مستنياك، وفصلك للكهرباء عن البيت تم توثيقه بالكامل بكاميرات المراقبة المحيطة اللي شغالة بالطاقة الشمسية! سقط المفتاح الحديدي من يد طارق وارتطم بالأرض محدثًا صوتًا معدنيًا رنانًا. تهاوت قواه تمامًا وهو يرى رجال الحراسة يحيطون به، بينما تقدمت أنا خطوتين، ووقفت أمامه بكل كبرياء وقلت: — فاكرني غبية يا طارق؟ فاكرني أسماء بتاعة زمان اللي كانت بتصدق وعودك وبتبيع دهبها عشانك؟

أنا من يوم ما دخلت مكتب المستشار رفعت وأنا مأمنة نفسي ومأمنة بيت أبويا تالت ومتلت. أشار المستشار رفعت لرجال الحراسة، الذين أمسكوا بطارق من ذراعيه وشلوا حركته تمامًا، وقال: — البلاغ اتقدم فورًا للنجدة يا أستاذ طارق بتهمة “اقتحام مسكن، والتهديد بالقتل باستخدام س..لاح، وإتلاف عمدي للمرافق”. الجناية دي لوحدها كفيلة تخليك تقضي أحلى سنين عمرك ورا القضبان، ده غير قضايا الحجز والشيكات اللي فوق راس أختك وأمك.

بدأ طارق يرتجف، وتغيرت لهجته تمامًا إلى التوسل: — أسماء.. عشان خاطر السبع سنين اللي عشناهم سوا.. بلاش توديني في داهية. أنا هطلقك حالا، وهبعد عنك أنا وأهلي ومش هتشوفي وشنا تاني، بس بلاش السجن! نظرت إليه وعيني لا تحمل له سوى الازدراء، وقلت: — السبع سنين دول انت اللي دفنتهم بإيدك لما جيت تسرقني في بيت الغالي وتذلني قدام أهلك. القانون هياخد مجراه يا طارق، والندم دلوقتي ملوش تمن.

خلال دقائق، وصلت سيارة الشرطة إلى باب البيت بناءً على الاتصال المسبق، وتم اقتياد طارق مكلبش اليدين وسط ذهول الجيران الذين خرجوا على صوت سرينة الشرطة، ليروا “المحاسب المحترم” وهو يساق كالمجرمين من بيت زوجته. في اليوم التالي، توجهت مع المستشار رفعت إلى سراي النيابة للإدلاء بأقوالي وتقديم الفيديوهات والتسجيلات التي تثبت الواقعة، ليصدر قرار رسمي بحبس طارق أربعة أيام على ذمة التحقيق مع مراعاة التجديد.

جلسنا في استراحة المحكمة، والتفت إليّ المستشار رفعت بوجه جاد للغاية وقال: — أسماء، طارق كده انتهى جنائيًا وقانونيًا، ومكتبه وشقته بقوا تحت إيدينا بشكل شبه نهائي. لكن فيه حاجة تانية لازم تعرفيها.. “الحاجة إجلال” وأختها شيرين مش ساكتين. أنا جالي تليفون من مصادري إنهم بيحضروا للعبة تانية خالص برة المحاكم، لعبة هتمس سمعتك وشرفك في الحي كله عشان يجبروا عيلتك تضغط عليكي وتتنازلي عن القضايا دي كلها وتنقذي طارق من السجن!

رفعت حاجبّي بذكاء والتفتت للمستشار وقبل أن يتكلم، فتحت حقيبتي وأخرجت منها ملفًا أخضر صغيرًا لم يره من قبل، وقلت له بابتسامة غامضة: — هما لسه بيفكروا يشوهوا سمعتي؟ طب إيه رأيك بقى يا سيادة المستشار إن الملف ده فيه “المستند السرّي” اللي شيرين مخبياه عن طارق وعن أمها بيدها؟

مستند لو طلع للنور، مش بس هيخليهم يجروا ورايا يبو. سوا إيدي.. ده هيخلي عيلتهم تفركش وتقطع في بعضها بالسكاكين! ما هو هذا المستند السري الذي تملكه أسماء؟ وكيف ستقلب به الطاولة على شيرين والحاجة إجلال في مواجهتهم القادمة؟

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
Donia Ashraf

Donia Ashraf موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
652مقالًا 3متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

جوزى شالى الرحم اخبار

جوزى شالى الرحم

وأنا واقفة ورا باب أوضة العمليات، سمعت جوزي يقول للدكتور لما تنام… شيلولها الرحم. ف…

Donia Ashraf 0.0 18 دقائق
حكايات زهره الربيع 1 اخبار

حكايات زهره الربيع 1

جوزي لعب في فرامل عربيتي من ورايا ​، وتاني يوم الصبح بكل ذوق اديت مفتاح العربية لحمايا، وق…

Donia Ashraf 0.0 8 دقائق