١٢ سنه رومانى مكرم١

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

. شقتي اللي إنت بنفسك قولت وقت ما اشتريناها إنها من حقي وتتكتب باسمي لأنها فلوسي.. إيه رأيك في الكلام ده؟” تنحنح مدحت، وفرك يديه بارتباك، ثم قال بصوت خفيض: “يا ريهام.. أمي بتتكلم لمصلحتنا كلنا. إنتي عارفة إني مضغوط ومصاريف الجواز كتير، وعلا وأهلها متمسكــ,,ـــــين بمستوى معين، إحنا بس هنقعد هنا فترة مؤقتة لحد ما ربنا يفرجها، وإنتي شقتك موجودة ومحدش هيخدها منك، أهلك بيتهم كبير وهيستحملوكي كام شهر.

” ضحكت ريهام ضحكة قصيرة مليئة بالمرارة والسخرية. التفتت إلى حقيبتها الموضوعة على الطاولة، وأخرجت منها هاتفها ومفاتيحها، ثم نظرت إلى مدحت وعينيهما تلتقيان لأول مرة بوضوح منذ أسابيع. “فترة مؤقتة؟ وأنا أروح ضيفة عند أهلي عشان أسيب ملكي لضرتي؟” صمتت للحظة، ثم تابعت بنبرة قاطعة هزت أركان الغرفة: “مدحت.. الشقة دي باسمي، وعقدها الأزرق متسجل في الشهر العقاري. قدامك بالظبط 24 ساعة.. تاخد والدتك وحاجاتك الشخصية وتخرجوا من هنا. لأن الخطوة الجاية مش هتكون عتاب.

. الخطوة الجاية هتعرفوها بنفسكم وبكرة الصبح.” ♡#الكاتب_رومانى_مكرم_♡ خرجت ريهام من الشقة وصفعت الباب خلفها بقوة، تاركة مدحت ووالدته في حالة من الذهول والاضطراب. نزلت درجات السلم والدموع المحبوسة بدأت تشق طريقها على وجهها، لكنها لم تكن دموع انكسار، بل كانت بداية معركة لم يحسب لها مدحت وعائلته أي حساب. يا ترى هيحصل إيه؟ هل مدحت وأمه هيخافوا من تهديد ريهام ويلموا حاجتهم ويمشوا في الـ 24 ساعة دول؟

ولا هيفتكروا إنها مجرد “قرصة ودن” ويحاولوا يكسروا عينها ويستولوا على الشقة بطريقتهم؟ وريهام.. إيه هي الخطوة المفاجئة اللي هتعملها بكرة الصبح وهتقلب بيها الترابيزة على الكل؟ و خرجت ريهام إلى الشارع والشهقات تتصاعد في صدـ,,ـــرها، لكن مع كل خطوة تخطوها بعيداً عن العمارة، كان الهواء البارد يعيد ترتيب أفكارها ويسكب الجليد على نيران قلبها.

لم تتجه إلى منزل أهلها كما توقع مدحت وحماتها، بل أوقفت سيارة أجرة وانطلقت مباشرة إلى مكتب الأستاذ مراد، المحامي العتيق وصديق والدها الراحل، والرجل الذي أشرف بنفسه قبل سنوات على تسجيل عقد الشقة وبند الملكية باسمها. دخلت ريهام المكتب، وعيناها تحملان مزيجاً من الإصرار والغضب. أفسحت لها السكرتيرة الطريق فوراً لمقابلة المحامي.

جلس الأستاذ مراد يستمع إليها في صمت تام، ينصت لتفاصيل الغدر، ولمحاولات الاستيلاء على حقها بطمع صريح، بينما كانت هي تسرد ما حدث بنبرة هادئة وقوية: “عمي مراد.. أنا مش هسمح ليهم ياخدوا شقايا ولا يكسروا نفسي. الشقة شقتي، والورق معاك ومعايا، أنا عاوزة آخد حقي بالقانون ومن غير ما أترجاهم ولا أدخل معاهم في خناقات شوارع.

” خلع الأستاذ مراد نظارته، ونظر إليها بابتسامة وثقة قائلاً: “يا بنتي الشقة باسمك مسجلة في الشهر العقاري، والأقساط التي سُددت ثابتة بحسابك البنكي، يعني موقعك القانوني صلب زي الحديد. هما فاكرينك ست مكسورة عشان موضوع الخلفة وهتسلمي. بكرة الصبح هيكون في إقلام قاسية بتنزل على وش مدحت وأمه، وهيعرفوا إن الله حق.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
Donia Ashraf

Donia Ashraf موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
652مقالًا 3متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

جوزى شالى الرحم اخبار

جوزى شالى الرحم

وأنا واقفة ورا باب أوضة العمليات، سمعت جوزي يقول للدكتور لما تنام… شيلولها الرحم. ف…

Donia Ashraf 0.0 18 دقائق
حكايات زهره الربيع 1 اخبار

حكايات زهره الربيع 1

جوزي لعب في فرامل عربيتي من ورايا ​، وتاني يوم الصبح بكل ذوق اديت مفتاح العربية لحمايا، وق…

Donia Ashraf 0.0 8 دقائق