حماتي رمت السمك ٣

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

. وبالمناسبة، لمي المطبخ ونظفيه كويس النهارده، وبكره الصبح انزلي بدري هاتي كل الطلبات.. الناس أول مرة يدخلوا بيتنا ومش عايز شكلنا يبقى وحش قدامهم.” ​قلعت المريلة وبكل هدوء رميتها على ضهر الكرسي: – “انزلوا هاتوا حاجتكم بنفسكم.” ​صوت حماتي لعلع في الصالة: – “انتي بتقولي إيه؟!” ​– “من النهارده.. مش هطبخ لقمة واحدة في البيت ده.” ​أحمد زق الطبق بتاعه لقدام وعينه طلعت شرار: – “قولي الكلمة دي تاني كده؟

” ​بصيت في عينه مباشرة وبمنتهى الثبات: – “مش هطبخ.” ​​الصالة هسس لثواني، وأول واحدة قطعت السكوت بضحكة مستفزة كانت أخته: – “سمعت يا أبيه؟ الهانم بتلوي دراعنا باللقمة! مش هتعمل أكل؟ هههه أمال هنسيب ماما اللي ركبها تعباها تقف تطبخ؟ وحضرتك نايمه!” ​لفيت ضهري ودخلت أوضتي. ​وقبل ما الباب يتقفل تماماً، سمعت حماتي بتمط شفايفها وتقول: – عالم زي القطط مبتطمرش فيها النعمة.” ​طلعت الموبايل..

و​فتحت الأسماء، وطلبت رقم و​من بره الأوضة، جالي صوت أحمد وهو بيقول لأمه: – “سيبك منها.. أهلها ماتوا وملهاش ضهر تلجأ له، هتزعل يومين وتلاقوها جاية تبوس الأيادي.” ​قِفلت الستارة وضلمت الأوضة وقولت في الفون: – “تعالو الصبح ..انا خلاص وافقت ! قفلت التليفون وانا جوايا غيظ يغطي الدنيا بحالها مكنتش اتمنى اعمل كده ابدا بس هما اللي اجبرونيواللي عملته خلاهم اتمنوا لو اتخرسوا ولا اهانوني بالشكل ده !

!!!!! مرت الليلة وأنا قفلة باب أوضتي عليا، وسامعة من وراه همساتهم وتريقتهم اللي مابتنتهيش. نمت لأول مرة من خمس سنين وأنا مش شايلة هم بكره، مش بفكر هصحي الساعة كام عشان ألحق أروق وأطبخ وأعمل حساب قرف كل واحد فيهم. الصبح صحيت على خبط رزع على الباب، وصوت أحمد الزاعق: – “ندى!

اخلصي اقصري الشر واصحي، الساعة بقت تسعة والناس جايين على الساعة ستة المغرب، انزلي هاتي الحاجة من السوق عشان تلحقي تخلصي، وبلاش لوي دراع عشان ميزعلش مني.” قمت بكل برود، فتحت الباب وكنت لابسة ومجهزة نفسي للخروج. بصلي باستغراب وقال: – “كويس إنك لبستي، خدي الفيزا اهي وهاتي أحسن حاجة، مش عايز مظهرنا يبوظ قدام أهل عريس منة.” بصيت للفيزا وبصيت لوشه وابتسمت بسخرية: – “أنا خارجة مشوار خاص بيا أنا..

قولتلك امبارح كلمة وكلمتي واحدة، مش هطبخ لقمة في البيت ده، انزلوا هاتوا حاجتكم واطبخوا لنفسكم.” حماتي طلعت من المطبخ وهي رابطة المريلة في وسطها وبتقول بغل: – “سيبك منها يا أحمد، مفكرة البيت هيقف عليها؟ أنا ومنة هنطبخ ونعمل أحسن أكل، خريجة المدارس دي فاكرة نفسها مفيش منها.. غوري في داهية يا ختي مطرح ما تروحي.

” نزلت وسيبتهم، وسبت ورايا بركان قلق هما بيحاولوا يداروه بالمكابرة. ركبت تاكسي ورحت للمكان اللي اتفقت عليه امبارح في التليفون. على العصر، رجعت الشقة. أول ما فتحت الباب، شميت ريحة شياط وقلبان في المطبخ. منة قاعدة في الصالة بتعيط ومكياجها باظ من العياط، وحماتي قاعدة على الكرسي حاطة إيدها على ركبها وبتنهج، والحلل مقلوبة في المطبخ والأكل باظ ومظبطش معاهم خالص، لأنهم مبيعرفوش يعملوا حاجة لوحدهم وتعودوا على الجاهز اللي بعمله بالمسطرة.

أحمد كان واقف يزعق في التليفون مع مطعم كبير عشان يلحق يبعت أكل جاهز وعزومة كاملة في ساعتين، وطبعاً المطعم طلب رقم خيالي وأحمد وشه كان جايب ألوان وهو بيمليه بيانات الفيزا اللي اتفضت من كتر المصاريف. بصولي بغل وحقد لما شافوني داخلة رايقة ولابسة ونظيفة، ومفيش على وشي أي أثر للتعب. أحمد قرب مني وهو بيجز على سنانه:– “عاجبك الخراب والفضايح دي؟ دفعت تمن العزومة جاهزة الشيء الفلاني عشان الهانم تتدلع!

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
Donia Ashraf

Donia Ashraf موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
652مقالًا 3متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

جوزى شالى الرحم اخبار

جوزى شالى الرحم

وأنا واقفة ورا باب أوضة العمليات، سمعت جوزي يقول للدكتور لما تنام… شيلولها الرحم. ف…

Donia Ashraf 0.0 18 دقائق
حكايات زهره الربيع 1 اخبار

حكايات زهره الربيع 1

جوزي لعب في فرامل عربيتي من ورايا ​، وتاني يوم الصبح بكل ذوق اديت مفتاح العربية لحمايا، وق…

Donia Ashraf 0.0 8 دقائق