ج٢ تمن الغربة الكاتبة نرمين عادل همام

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

أنا في الأول كنت باخد جزء صغير من الفلوس. وكنت فاكر إني هر,جعه. بعدين احتجت فلوس أكتر. وكل كذبة كانت بتجيب وراها ك,ذبة تانية. وكنت خا,يف سيد يعرف إني مش الراجل الن,اجح اللي كل الناس فاكراني عليه… أنا في الأول كنت باخد جزء صغير من الفلوس. وكنت فاكر إني هر,جعه. بعدين احتجت فلوس أكتر. وكل كذبة كانت بتجيب وراها ك,ذبة تانية.

وكنت خا,يف سيد يعرف إني مش الراجل الن,اجح اللي كل الناس فاكراني عليه. أمي سمعته في صمت. وبعدين قالتله: — يا ابني، ,,إنت ما بقيتش فقير يوم ما الفلوس قلت. وسكتت لحظة. — إنت بقيت ف,قير يوم ما بدأت تستبدل كرامتك ومحبة الناس ليك بالمظاهر. سامح عيط., المرة دي محدش جري عليه يطبطب عليه. كان لازم يحس بثقل اللي عمله. بعدها بفترة قص,يرة، عمرو أكدلي أخ,طر حاجة.

بعض المصاريف اللي سامح حاطط,ها في الملف كانت, مبالغ فيها، ومصاريف تانية ما كان,ش فيه أي طريقة يثبت إنها اتصرفت فعلًا. قاللي:, — نقدر نتــ,,ـــــحرك قانونيًا. كان معايا كل الأدلة. التحويلات. إيصالات العلاج. التسجيل. التوكيل اللي أمي مضت عليه وهي تعبانة. وكل الورق الخاص بالإصلاحات اللي سامح كان بيدعي إنها حصلت. كنت عايز أفضحه. وفي نفس الوقت، كنت عايز أسامحه.

ما كنتش عارف أنهي قرار هو الصح. مريم قالتلي جملة رتبتلي أفكاري: — إنك تسامح مش معناه إنك تعمل نفسك ما حصلش حاجة. وإنك تطلب إن الشخص يتحمل نتيجة غلطه، مش معناه إنك عايز تد,مر حياته للأبد. قررت أعمل اجتماع أخير. كان موجود أمي، وسامح، ونادية، والحاج فوزي، ومريم، وعمرو. حطيت كل الورق على السفرة. وقلت: — البيت هيتباع. وبعدين بصيت لسامح: — والموضوع ده مش للنقاش. سامح وطى راسه.

قلت: — بس قدامك اختيارين. — نرفع كل الورق للجهات المختصة، ونسيب الموضوع ياخد مجراه الطبيعي. — أو تتنازل كتابيًا عن أي مطالبة ليك بالبيت، وتعترف بكل الفلوس اللي أخدتها واستخدمتها، وتلتزم إنك تسددها من شغلك، وتعتذر لأمك من غير أعذار. الحاج فوزي دخل في الكلام: — إيه الاستعراض ده؟ عايز البلد كلها تعرف اللي حصل؟ بشكل مفاجئ، نادية قامت. — كفاية يا بابا! كلنا بصينا لها. قالت: — إحنا وصلنا لحد هنا بسببك.

طول عمرك بتعلمنا إن أهم حاجة نبين إننا ناجحين، حتى لو من جوا إحنا مش عايشين كويس. وبصت لسامح. — أنا ضغطت على سامح عشان كنت خايفة تقول إني اتجوزت واحد فا,شل. وهو كذ,ب عشان يفضل مبهرنا. وبعدين بصت لأبوها: — ودلوقتي لسه كل اللي فارق معاك الناس هتقول إيه! الحاج فوزي ما ردش. سامح قام من مكانه، ومشي, ناحية أمي، وحاول, ينزل على ركبته قدامها تاني. مسكته من دراعه.,, — لأ. بصلي باستغراب.

— يا أمي… قالتله: — مش محتاجة أشوفك راكع قدامي. وسكت,ت لحظة., — محتاجة أشوفك واقف على رجلك، وتشتغل، وتعيش راجل محترم. الجملة دي غيرت حاجة جواه. بعد ما الكل مشي، أمي اعترفتلي بحاجة تانية. قالتلي إن أبويا قبل ما يمــ,,ـــــوت كان موصيها على سامح. قال لها: — سيد قوي ويقدر يعتمد على نفسه. سامح شخصيته أضعف ودايمًا مش واثق في نفسه. ما تسيبيهوش يضيع. أمي خلطت بين إنها تحميه وبين إنها تغطي على غلطه.

وقالت وهي بتعيط: — أنا كنت عارفة إنه بياخد الفلوس. بس كنت فاكرة لو قلتلك الحقيقة هتكرهوا بعض. وكنت خايفة كمان تسيب كل حاجة في الغربة وترجع عشان تدافع عني. حــ,,ـــــضنتها. وقلت: — إنتِ كنتِ بتصغري نفسك عشان تخلينا نحس إننا كبار. قالت: — وكان ده غلط. وسكتت. — سكوتي وجعنا كلنا. بعد كام شهر، بعنا البيت. بجزء من الفلوس، اشتريت لأمي بيت أصغر بكتير في أطراف بلبيس.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
Donia Ashraf

Donia Ashraf موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
652مقالًا 3متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

جوزى شالى الرحم اخبار

جوزى شالى الرحم

وأنا واقفة ورا باب أوضة العمليات، سمعت جوزي يقول للدكتور لما تنام… شيلولها الرحم. ف…

Donia Ashraf 0.0 18 دقائق
حكايات زهره الربيع 1 اخبار

حكايات زهره الربيع 1

جوزي لعب في فرامل عربيتي من ورايا ​، وتاني يوم الصبح بكل ذوق اديت مفتاح العربية لحمايا، وق…

Donia Ashraf 0.0 8 دقائق