بنت فقيرة حكايات رومانى مكرم 2

نُشر منذ 19 ساعة
حفظ
غلاف المقال

. باب اتفتح ببطء، وظهر ضوء خافت كشف عن وجه شخص لابس نظارة شمسية جوه المكان المظلــ,,ـــــم، وابتسامة سخرية مرسومة على شفايفه. ده كان **"رأفت"**، ابن عم سليم الكاشف، وجنبه واقف السواق الخاين "مدحت".رأفت قرب من مريم، ووطى لغمازة وجهه قدامها، وقال بصوت هادئ ومخيف:"أهلاً ببطولة مصر كلها.

. برافو عليكِ يا شطورة! بوظتي خطة سنة بحالها في دقيقة واحدة لما كَسرتِ الإزاز وطلعتِ الواد!"مريم كانت بترجف من الخوف، بس بصتله بعيون كلها غضب وقالت بصوت مكسور:"إنت مين؟! وعايز مني إيه؟! أنا مأذيتش حد!"رأفت ضحك بصوت عالي ومرعب، وقال:"مأذيتيش حد؟

! إنتي بوظتِ مستقبلي كله! سليم كان هيقع، وثروته كانت هتبقى في جيبي، بس شهامتك الزيادة دي خلت سليم يقرر يكتب ورثه كله لابنه، وكمان مهتم بيكِ كأنك بنته.. بس للأسف، اللعبة خلصت هنا."مريم دمعت عينيها وقالت بصوت مرتعش:"حرام عليكم.

. سيبوني، أمي وأخويا بيدوروا عليا!"مدحت بص لرأفت وقال بقلق:"يا باشا، سليم بيه قالب الدنيا ومقلب الأمن في مصر كلها علشان يدور على البنت دي.. لو عرف إننا اللي خطفناها، هيعدمنا في الشارع!"رأفت زقه بقسوة وقال بغضب:"يقلب الدنيا براحته!

البنت دي مش هتطلع من هنا عايشة.. وخلي سليم ينفعها بقى!"رأفت طلع تلفونه من جيبه، واتصل برقم شخصي.. وبعد رنتين، رد صوت سليم الكاشف المرعوب والغاضب:"مين معايا؟! ولو فلوس اللي عايزها اطلب اللي تؤمر بيه، بس ابني أو البنت اللي أنقذته يرجّعوا لي سالمين!

"رأفت فتح الكلاكس أو حط التلفون قدام بوق مريم وقال بتهكم:"كلمي حبيبك سليم بيه، وقولي له وداعاً!"مريم صرخت بأعلى صوتها وهي بتعيط:"سليم بيه! الحقني يا عمي سليم.. أنا في مكان..."قبل ما تكمل جملتها، رأفت خطف التلفون وقفل السكة في وش سليم، وقال للـسواق مدحت بصوت حاد:"خد التلفون ده ارميه في الترعة بعيد، وخليك هنا احرسها.

. أنا رايح أخلص باقي الخطة، بكرة الصبح سليم الكاشف هيجيله خبر مــ,,ـــــوت البنت دي، وابنه هيحصلها وراه!"على الجانب التاني، في قصر سليم الكاشف..سليم كان قاعد على الكرسي وعيونه حمراء من كتر العياط وقلة النوم، والشرطة حواليه بتفحص آخر مكالمة.

الموبايل رن من رقم مجهول وسليم سمع صوت مريم وهي بتصرخ، وبعدين اتقفل!سليم ضــ,,ـــــرب الترابيزة بغضب لحد ما إيده اتعورت، وصرخ في ظابط الشرطة وقال:"المكالمة مصدـ,,ـــرها فين؟! البنت دي ضحت بحياتها علشان تنقذ ابني، ومش هسيب الكلاب ي. وها!

"ضابط الشرطة بص في الشاشة وقال بجدية:"المكالمة اتعملت من برج في منطقة صناعية مهجورة على أطراف القاهرة.. اتحركوا حالا!"عربيات الشرطة تحركت ومعاها حراسة سليم الخاصة كأنها جيش رايح معركة حاسمة. وفي المخزن المظلــ,,ـــــم، كان مدحت واقف بيشرب سجاير وقاعد على كرسي بعيد عن مريم اللي كانت بتعيط بصمت وبتدعي ربنا ينجيها.

وفجأة.. سمعوا صوت صفارة عربيات شرطة بتقرب بسرعة مجنونة، وصوت تكسير باب المخزن الخارجي هز المكان!مدحت اتفزع ونط من مكانه وهو بيصرخ:"الشرطة!! جم إزاي دول بالسرعة دي؟!"قبل ما مدحت يتحرك، الباب الحديدي اتكسر ودخل سليم الكاشف قدامهم وعيونه بطلع شرار، ووراه قوات الشرطة اللي سيطرت على المكان في ثواني وكتّفت مدحت على الأرض.

سليم جري زي المجنون على مريم، وفك حبالها بنفسه، وحــ,,ـــــضنها وهو بيعيط زي الأطفال وبيقول:"أنا آسف يا بنتي.. أنا السبب في اللي جرالك! حقك عليا!"مريم وقعت في حــ,,ـــــضنه وهي بتعيط بتقول بصوت منهار:"كنت خايفة أمــ,,ـــــوت وما ألمسش حلمي.. وما أشوفش أمي!

"سليم مسك إيدها وقام وهو رافع راسه بشموخ وقال للشرطة:"هاتوا الخاين ده، ووروني وش رأفت لما أقبــ,,ـــــض عليه بنفسي!"لكن، الكارثة الحقيقية ما انتهتش هنا.. لأن في اللحظة دي، وصل اتصال تليفوني لضابط الشرطة، والضابط اتغير لونه وقال لسليم بصوت مصدوم:"سليم بيه.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
Donia Ashraf

Donia Ashraf موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
669مقالًا 3متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

بعد ما تبرعت روايات

بعد ما تبرعت

بعد ما اتبرعت بدم عشان أنقذ جوزي المستقبلي، لمحت اسمي مكتوب على كيس الدم جوه صندوق تبريد. …

Donia Ashraf 0.0 8 دقائق
الحلاق ابني روايات

الحلاق ابني

الحلاق بتاع ابني اللي عنده 9 سنين وطى عليا بعد ما خلص حلاقة وهمسلي لما تروحي البيت بصي ورا…

Donia Ashraf 0.0 13 دقائق