بعد ما بنتى ما.تت

نُشر منذ 3 ساعات
حفظ
غلاف المقال

في عصر يوم من الأيام، أنا وآدم رحنا نزور قبر سارة. كنا بنروح لها من وقت للتاني. آدم كان عامل كارت مخصوص لأمه بإيده، وكان ناوي يحطه جنب قبرها. لكن وإحنا واقفين هناك، افتكر إنه سابه في العربية. فقاللي استنيني يا تيتة، هروح أجيبه وأرجع بسرعة. ومشي ناحية العربية. فضلت واقفة قدام قبر بنتي لوحدي. لكن بعدها بلحظات، أخدت بالي إن فيه ست واقفة جنب شاهد القبر. ست عمري ما شفتها قبل كده.

كانت واقفة ساكتة، وبتبص على اسم سارة. قربت منها شوية وسألتها حضرتك كنتي تعرفي بنتي؟ الست لفت ناحيتي. وأول ما شافتني، ملامح وشها اتغيرت فجأة. بصتلي بصدمة، وكأنها عرفت أنا مين من غير ما أقول. وقالت إنتِ مامتها. اتوترت أكتر. وسألتها إنتِ مين؟ لكن بدل ما تجاوبني فورًا، بصت ناحية آدم وهو بعيد عند العربية. وبعدين رجعت بصتلي. مدت إيدها جوه شنطتها وهي بتقول أنا وعدت بنتك بوعد.

قلبي بدأ يدق بسرعة. قالت كان المفروض أقولك الحقيقة من سنين. سكتت للحظة. وبعدين قالت بصوت متردد لكني ماقدرتش. طلعت من شنطتها ظرف مقفول. ومدتهولي. بصيت للظرف واتجمدت مكاني. كان مكتوب على الوش اسمي. لكن مش خط الست الغريبة. أنا كنت أعرف الخط ده كويس جدًا. حتى بعد مرور عشر سنين، مستحيل أنساه. كان خط بنتي سارة.. بعد ما آدم نام، وقفت في المطبخ والظرف في إيدي.

فضلت أبص عليه فترة طويلة قبل ما أقدر أفتحه. ولما فتحته، وقعت منه صورة. كانت سارة واقفة جنب شاب في سنها تقريبًا. عرفته فورًا. كان اسمه عمر. شاب هادي ومؤدب، شوفته مرتين قبل كده، لكن سارة وقتها قالتلي إنه زميلها، وأنا ما اهتمتش أعرف عنه أكتر. لكن اللي صدمني مش الصورة. كان فيه ورقة صغيرة مطوية وراها. فتحتها ولقيتها صورة من قسيمة جواز. اسم بنتي مكتوب كامل.

وتحته اسم عمر. حسيت إن الأرض بتتحرك من تحتي. بنتي كانت متجوزة؟ سارة اتجوزت من غير ما أعرف؟ فتحت جوابها بسرعة. كان مكتوب ماما قبل أي حاجة، سامحيني إني خبيت عليكي. أنا وعمر متجوزين. جوازنا رسمي، لكننا خبيناه لأن أهله كانوا رافضين من البداية. عمر كان عايز يقولهم بعد ما نرتب حياتنا ونقدر نقف قدامهم، لكنهم عرفوا قبل ما نلحق.

ولما عرفوا إني حامل، الدنيا اتقلبت. أبوه رفض الجواز تمامًا. وقال إن عمر لسه صغير وإنهم مخططين لمستقبله من سنين، وإن الجواز والطفل هيضيعوا كل حاجة. حاول عمر يقف قدامهم. وحاول ييجيلي. لكنهم أخدوه وسافروا بيه غصب عنه. قبل ما يمشي، قالي إنه هيرجع. وقالي مهما حصل، عمره ما هيتخلى عني ولا عن ابنه. أنا عارفة إنك فضلتي تسأليني مين أبو الطفل وأنا ماقدرتش أقولك. مش لأني عملت حاجة غلط.

ولا لأني كنت مكسوفة منه. لكن لأني كنت خايفة. خايفة لو عرفتي الحقيقة تحاولي توصلي لأهله، وهم كانوا مهدديني إن لو حاولت أتواصل مع عمر، هيعملوا أي حاجة عشان يبعدوه عني أكتر. كنت مستنية عمر يرجع بنفسه. وكان عندي أمل إنه يلحق ولادة ابنه. ولو حصللي أي حاجة قبل ما أقدر أحكيلك اعرفي إن ابني ليه أب.

وأبوه كان عايزه. ماتخليش آدم يكبر وهو فاكر إن أبوه رماه. وقفت عن القراءة. إيدي كانت بترتعش. كل اللي صدقته عشر سنين وقع في لحظة. آدم مش ابن بنتي آدم اتولد لأب وأم متجوزين. وأبوه ماكانش واحد هرب لما عرف بالحمل. كان فيه قصة كاملة بنتي ماتت قبل ما تحكيهالي. وفي آخر الجواب، لقيت جملة خلت قلبي يتقبض ولو عمر رجع يومًا اسمعيه الأول قبل ما تحكمي عليه.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
Donia Ashraf

Donia Ashraf موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
668مقالًا 3متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

بعد ما تبرعت روايات

بعد ما تبرعت

بعد ما اتبرعت بدم عشان أنقذ جوزي المستقبلي، لمحت اسمي مكتوب على كيس الدم جوه صندوق تبريد. …

Donia Ashraf 0.0 8 دقائق
الحلاق ابني روايات

الحلاق ابني

الحلاق بتاع ابني اللي عنده 9 سنين وطى عليا بعد ما خلص حلاقة وهمسلي لما تروحي البيت بصي ورا…

Donia Ashraf 0.0 13 دقائق