أمي، الحاجة نوال، مسكت دراعي وقالت بعصبية بص بنفسك عملت فينا إيه! كام واحد من بتوع السُلف جم هنا وبهَدلونا! أختك بتقول إن مراتك عليها أكتر من مية ألف جنيه ديون! أختي الصغيرة، سارة، ظهرت من ورا أمي.كانت لابسة شيك أوي، ضوافرها متعملة، ريحتها برفان غالي، وفي إيدها إسورة دهب عمري ما شوفتها قبل كده.
قالت وهي بتبصلي ومش بس استلفت دول بيقولوا إنها بقالها شهور بتصرف فلوس بشكل غريب. وبعدين يعني إحنا مش عميانين. كلنا عارفين مين اللي بييجي لها وإنت مش موجود.
بصتلها. مين؟ قالت بمنتهى الثقة الكهربائي اللي من البلد اللي جنبنا. كل شوية يطلع لها بحجة إنه جاي يصلح حاجة في الشقة. بصيت لمنى. كنت مستني منها تقوم تجري عليّا، أو تعيط، أو حتى تصرخ وتقول إنهم كدابين. لكنها ما عملتش أي حاجة. بس رفعت عينيها وبصتلي.
النظرة دي عمرها ما هتطلع من دماغي. ما كانتش نظرة واحدة خايفة عشان اتقفشت. ولا نظرة واحدة مذنبة. كانت نظرة واحدة بطلت تستنى إن حد يصدقها. وأنا كنت عارف مراتي كويس. منى كانت بتخيط هدوم في البيت عشان تساعد نفسها وتوفّر.
كانت ممكن تلبس نفس البلوزة كام سنة وتفضل تصلح فيها بدل ما تشتري واحدة جديدة. في السوق كانت بتفاصل على الخمسة جنيه. ولو حد رجعلها جنيه زيادة في الحساب، كانت ترجعهوله. دي تستلف مية ألف جنيه عشان تصرفهم على نفسها؟ مستحيل. كان فيه حاجة غلط.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.