الخادمة اللي نامت من التعب على سر,,ـــــير الشيخ راشد من غير ما تقصد، كانت فاكرة إن دي هتكون آخر ليلة ليها في القصر لكن لما الشيخ دخل أوضته الساعة 3 الفجر وشافها نايمة مكانه، عمل تصرّف خلّى كل الخدم والحراس يتصدموا! والأغرب إن أول ما الشمس طلعت، أمره الغريب قلب حياة البنت دي رأسًا على عقب!
مين اللي سمح لك تنامي على سر,,ـــــيري؟! كان ده السؤال اللي أي خادمة في القصر كانت تتمنى ما تسمعوش أبدًا من الشيخ راشد، الرجل اللي مجرد ذكر اسمه كان كفاية يخلي الموظفين يقفوا في أماكنهم، ويحسبوا كل كلمة قبل ما ينطقوا بيها قدامه. لكن الغريب إن البنت اللي نامت على سر,,ـــــيره الليلة دي، ما كانتش بتتدلّع، ولا كانت بتخطط تعمل حاجة غلط، ولا حتى كانت تعرف إنه ممكن يرجع القصر في الوقت ده.
كل اللي حصل إنها كانت بنت بسيطة، جسمها خلاص استسلم للتعب، وعينيها ما بقتش قادرة تقاوم النوم. لكنها ما كانتش تعرف إن غفوة صغيرة هتخلّيها تدخل في حكاية محدش في القصر كله كان يتوقعها! الشيخ راشد كان واحد من أغنى رجال الأعمال في المنطقة. راجل في أواخر الثلاثينات من عمره، طويل، أنيق، وملامحه حادة، وعينيه دايمًا فيها نظرة تخلي اللي قدامه يحس إنه بيقرأ أفكاره قبل ما يتكلم.
كان يمتلك شركات كبيرة، وعقارات كتير، وقصور موزعة في أماكن مختلفة. قصر قريب من وسط المدينة، وبيت فخم جنب مقر شركته، وفيلا على البحر، وقصر تاني ضخم على أطراف المدينة، محاط بحدائق واسعة وأسوار عالية وبوابات حديدية تقيلة. القصر الأخير ده كان أهدى مكان في ممتلكاته، لكنه كمان كان أكتر مكان يثير رهبة العاملين فيه. السبب إن الشيخ راشد ما كانش بيروحه بانتظام.
ممكن يغيب عنه أسابيع، وأحيانًا شهور، وفجأة يقرر يظهر في نص الليل من غير ما يبلغ حد. وعشان كده، كانت التعليمات واضحة وصارمة كل حاجة لازم تكون جاهزة في أي لحظة. الأرضيات تلمع، الستائر تتغسل، الأثاث يتنضف، والمطبخ يكون مستعد لأي طلب. أما جناح الشيخ الخاص، فكان له نظام مختلف تمامًا.
غرفته كانت في الدور التاني، في آخر ممر طويل مفروش بسجاد فاخر، وعلى جانبيه لوحات غالية ومزهريات مستوردة. باب الغرفة كان مصنوعًا من خشب داكن، وجواها سر,,ـــــير ضخم، ومفروشات ناعمة، وستائر تقيلة، وحمام واسع أكبر من شقق كاملة. وكان ممنوع تمامًا على أي خادم أو خادمة يدخل الجناح من غير إذن، إلا لو كان عنده شغل مطلوب منه بشكل مباشر.
واللي يخالف التعليمات دي، كان ممكن يخسر وظيفته في لحظة. عشان كده، لما حصل اللي حصل، كل العاملين في القصر اتوقعوا إن البنت المسكــ,,ـــــينة دي انتهى مستقبلها قبل ما يبدأ. لكن محدش كان يعرف إن الشيخ راشد نفسه هيكون عنده رد فعل مختلف تمامًا عن اللي توقعوه! يوم بدأ من غير نوم وانتهى بکاړثة! اسم البنت كان مريم.
مريم كانت عندها خمسة وعشرين سنة، بنت بسيطة، ملامحها هادية، وعيونها فيها طيبة واضحة، لكنها كانت شايلة مسؤوليات أكبر من سنها بكتير. كانت بتشتغل خادمة في القصر بقالها شهور، وبتحاول بكل قوتها تحافظ على شغلها؛ لأنها كانت المسؤولة عن مصاريف بيت أهلها، ووالدتها كانت محتاجة علاج مستمر، وأخوها الصغير لسه بيدرس. مريم ما كانتش بتشتكي من التعب بسهولة.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.