ابني اتجوز من اسبوعين بقلم حكايات شيمو 1

نُشر منذ يومين
حفظ
غلاف المقال

» قلت له: «خلاف على إيه؟» قال: «على القائمة والدهب.» حسيت إن نفسي اتسحب مني وقلت: «مش فاهمة! ما هي القائمة اتكتبت واتمضت، والشبكة اتشرت!» رد عليا: «هي قالت إن أبوها هو اللي أصر على كتابة مبلغ كبير في القائمة، وإنها كانت معترضة على المبالغة في قيمة الدهب المكتوب، لكن أبوها قال لها إن دي ضمانات لحقها، وإن محمد وافق بنفسه.

» أنا سكت شوية، وبعدها قلت: «طب ما هو فعلًا وافق، حتى لو كان غلطان إنه مضى من غير ما يفهم العواقب.» ابني هز راسه وقال: «وده اللي هي قالته كمان، إنها مش بتنكر إن محمد مضى، لكنها بتقول إن محدش سألها هي كانت عايزة إيه، وإنها كانت خايفة تعترض علشان ما يحصلش خلاف بين أهلها وأهل جوزها.

» قلت له: «طيب، وليه خرجت من البيت بعد أربع أيام؟ وإيه اللي حصل ليلة الفرح؟» اتنهد وقال: «هنا بقى المفاجأة يا ماما.» أنا قربت منه وقلت: «قول يا ابني، قلبي مش مستحمل.» قال لي إن العروسة حكت له إنها كانت متوترة جدًا ليلة الفرح، وإنها طلبت من أمها وخالتها يقعدوا معاها شوية لأنها كانت خايفة ومحتاجة تطمن.

لكن المشكلة إن وجودهم طال، وحصلت مشادة بينها وبين أمها، لأن أمها كانت عايزاها تسمع الكلام وتتصرف بالطريقة اللي هي شايفاها صح، بينما البنت كانت محتاجة مساحة وهدوء. وبعدها دخلت أنا بالصينية، وشفت الموقف، واتكلمت بعصبية قدامهم. العروسة قالت له إنها وقتها حسّت إنها محاصرة من كل ناحية، وإن كل الموجودين بيتكلموا عن حياتها الخاصة وهي مش قادرة حتى تشرح خوفها.

قلت لابني: «يا ابني، والله أنا ما كنت أقصد أحرجها، أنا دخلت أطمن عليكم، ولما لقيت الوضع غريب اتصرفت من غير ما أفكر.» رد عليا: «أنا عارف يا ماما، وهي قالت إنها فاهمة إنك ما كنتيش تقصدي تأذيها، لكن اللي حصل زوّد خوفها وتوترها.» دموعي نزلت وقلت: «يعني أنا فعلًا ساهمت في اللي حصل؟

» قال لي: «إنتِ ممكن تكوني زودتي المشكلة من غير قصد، لكن مش معنى كده إنك السبب الوحيد، ولا إن كل اللي حصل مسؤوليتك.» الكلام ده ريّحني شوية، لكن كان لسه فيه سؤال مهم. قلت له: «طب ليه البنت مصممة على الطلاق؟ ما دام هي بتقول إنها مش عايزة تظلــ,,ـــــم أخوك، ليه مش بتحاول تصلح الأمور؟

» ابني سكت، وبعدها قال: «لأنها مش خايفة من محمد بس يا ماما، هي خايفة من اللي ممكن يحصل لو رجعت البيت من غير ما تكون قادرة تتكلم بحرية.» أنا استغربت وقلت: «يعني أبوها بيضغط عليها؟» قال: «هي ما قالتش إنه بيأذيها، ومش عايزين نتهمه بحاجة من غير دليل، لكنها قالت إنه بيقرر عنها حاجات كتير، وإنه رافض يسمع منها أي كلام عن تأجيل الطلاق أو محاولة الصلح.

» في اللحظة دي فهمت إننا لازم نبطل نفترض ونتهم، ونسمع من كل طرف بهدوء. لكن لسه موضوع القائمة كان واقف زي الجبل قدامنا. قلت لابني: «طيب، وإيه حكاية الـ٦٠٠ ألف جنيه؟ هو أهلها لسه مصرين على المبلغ ده؟» قال: «أيوه يا ماما، وده اللي مخوفني. أبوها بيقول إن القائمة حق بنته، وإنه مش هيتنازل عن أي حاجة.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
Donia Ashraf

Donia Ashraf موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
669مقالًا 3متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

بعد ما تبرعت روايات

بعد ما تبرعت

بعد ما اتبرعت بدم عشان أنقذ جوزي المستقبلي، لمحت اسمي مكتوب على كيس الدم جوه صندوق تبريد. …

Donia Ashraf 0.0 8 دقائق
الحلاق ابني روايات

الحلاق ابني

الحلاق بتاع ابني اللي عنده 9 سنين وطى عليا بعد ما خلص حلاقة وهمسلي لما تروحي البيت بصي ورا…

Donia Ashraf 0.0 13 دقائق