اتجوزت جوزي بقلم اماني سيد

نُشر منذ يومين
حفظ
غلاف المقال

تسليم إيه؟ ابتسمت وأنا طلعت مفتاح الشقة. اصبر... كلها أيام. دخلت وسيبته واقف قدام الباب، الحيرة بتنهش فيه. أما أنا، فكنت عارفة إن كل خطوة محسوبة. وإن اللحظة اللي هيعرف فيها الحقيقة قربت... لكن لسه بدري جدًا إنها تتكشف من اليوم ده، سعيد مبقاش بيخبي توتره. بقى يصحى من النوم يبص ناحيتي، ولو خرجت قبله ينزل يجري على البلكونة يشوف رايحة فين.

أما مراته، فبدأت تتضايق. في مرة قالتله وهي فاكرة إني مش سامعة إنت مالك بيها كده؟ ما أنت اللي كنت عايز تتخلص منها! رد بعصبية أنا مش مالي بيها... أنا بس عايز أفهم هي بتعمل إيه. قالت وهي مبرومة ولا يكون ناوية تتجوز؟ بصلها بضيق وقال إيه الكلام الفارغ ده! لكن أول ما قالت الجملة... فضلت ترن في دماغه. ... بعد يومين، كنت قاعدة في الصالة براجع شوية أوراق. دخل سعيد وقال بتردد فوزية.

.. لو حبيتي تبدأي حياة جديدة... أنا مش هقف في طريقك. رفعت عيني من الورق. تقصد إيه؟ يعني... لو في حد متقدم أو... قاطعته بابتسامة هادية. متقلقش يا سعيد... أنا بعرف آخد قراراتي كويس. الكلمة كانت كفاية تخليه يعض على شفايفه من الغيظ. ... في نفس الأسبوع، رجعت من الشغل ومعايا نجار. قلت له لو سمحت، شوفلي المقاسات دي. النجار لف في الصالة وقاس الحيطة والشباك وباب الأوضة.

سعيد خرج من أوضته بسرعة. هو فيه إيه؟ قلت بمنتهى الهدوء شغل. شغل إيه؟ تعديل بسيط. تعديل في إيه؟ هتعرف لما يخلص. النجار خلص ومشي، وسعيد فضل يبصلي وكأنه هيجن. ... بالليل، صحيت على صوت همس خارج أوضتي. قربت من الباب بهدوء. سمعت مراته بتقوله أنا مش مرتاحة... حاسة إن فيه حاجة مستخبية.

قال بضيق وأنا كمان. ما تفتح الملف اللي مخبياه. رد بعصبية دورت... معرفتش أوصل لحاجة. ابتسمت وأنا واقفة ورا الباب. كانوا لسه فاكرين إن الملف هو السر. وماكانوش يعرفوا إن الملف... مجرد طُعم. أما السر الحقيقي... فكان في مكان تاني خالص، بعيد عن أي حد ممكن يفكر يدور عليه. رجعت سريري وأنا مطمنة. كل خطوة كانوا بياخدوها بدافع الفضول، كانت بتقربهم أكتر من الفخ اللي أنا رسمته بهدوء.

.. ولسه اللحظة الحاسمة ماجتش عدّى أسبوع كامل، والبيت بقى مليان توتر. سعيد بقى يراقب كل حركة بعملها، وأنا متعمدة أتصرف بمنتهى الطبيعية. وفي صباح يوم الجمعة، وأنا بشرب القهوة في البلكونة، سمعته بينادي عليّ. فوزية... تعالي. دخلت الصالة. لقيته ماسك ورقة حسابات وقلم. قال وهو بيحاول يبان هادي بصي... من الشهر الجاي المصاريف زادت، وإحنا محتاجين نزود ميزانية البيت. ابتسمت وأنا قاعدة قدامه. فعلاً؟ أيوه... اللبن، والدكاترة، والأدوية... كله بقى غالي.

هزيت راسي. معاك حق. وشه انفرج، افتكر إني هطلع الفلوس كعادتي. لكني كملت بهدوء يبقى كل واحد يصرف على بيته من مرتبه. اتجمد مكانه. يعني إيه؟ يعني أنا هتحمل نصيبي من البيت اللي يخصني، وأنت تتحمل مسؤولية بيتك وأسرتك واختياراتك. قال بعصبية إنتِ بتتكلمي بجد؟ طبعًا. وإحنا متفقين من زمان! الاتفاق كان بين زوج وزوجته، قبل ما يبقى فيه بيت تاني ومسؤوليات تانية. مراته كانت واقفة على باب الأوضة، ووشها اصفر.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
Donia Ashraf

Donia Ashraf موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
669مقالًا 3متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

بعد ما تبرعت روايات

بعد ما تبرعت

بعد ما اتبرعت بدم عشان أنقذ جوزي المستقبلي، لمحت اسمي مكتوب على كيس الدم جوه صندوق تبريد. …

Donia Ashraf 0.0 8 دقائق
الحلاق ابني روايات

الحلاق ابني

الحلاق بتاع ابني اللي عنده 9 سنين وطى عليا بعد ما خلص حلاقة وهمسلي لما تروحي البيت بصي ورا…

Donia Ashraf 0.0 13 دقائق