اتجوزت جوزي بقلم اماني سيد

نُشر منذ يومين
حفظ
غلاف المقال

.. هو أنت دخلت أوضتي النهارده؟ ارتبك. لا... ليه؟ رفعت عيني فيه وقلت بهدوء أصل فيه حد فتح الدولاب. مراته بصتله بسرعة. وهو رد متلعثم يمكن إنتِ ناسية. ابتسمت. يمكن. لكن من نظرة عيني... عرف إني متأكدة. ومن ساعتها، بقى كل ما يشوفني، يحاول يقرأ ملامحي. وكان بيزداد خوفًا يومًا بعد يوم...

لأنه أدرك أن السر الذي أحاول إخفاءه، أخطر بكثير مما كان يتخيل، بينما أنا كنت ما زلت أتركه يحترق بفضوله، منتظرة اللحظة المناسبة لكشف أول ورقة من أوراقي... دون أن يعرف أن المفاجأة الحقيقية لم تبدأ بعد من بعدها، قررت أزود النار... لكن من غير ولا كلمة زيادة. صحيت بدري، جهزت نفسي، ولبست هدوم شيك على غير عادتي. سعيد خرج من أوضته، أول ما شافني وقف يبصلي باستغراب.

رايحة الشغل؟ عدلت إسدال الطرحة وقلت لا... النهارده عندي مشوار مهم. مشوار إيه؟ هتعرف في وقته. ساب الفطار وقام وقف قدامي. فوزية... أنا جوزك، من حقي أعرف. بصيتله بثبات لأول مرة من شهور. وأنت فاكر إنك فاكر حقوقي كلها عشان تفتكر حقك؟ سكت... ورجع مكانه من غير ما ينطق. حتى مراته الجديدة بصتله باستغراب، لأنها أول مرة تشوفه يتكسف قدامي. ...

نزلت من البيت، لكن قبل ما أركب العربية، لمحت من مراية محل قريب سعيد واقف في البلكونة بيتابعني. ابتسمت بيني وبين نفسي. ابدأ يا سعيد... خليك قلق. ... رجعت بعد الضهر. أول ما فتحت باب الشقة، حسيت إن فيه حاجة متغيرة. دخلت أوضتي بهدوء. الدولاب كان مقفول... لكن المفتاح متحرك سنة بسيطة. فتحت الدرج. الملف الأزرق كان زي ما هو.

.. إلا إن ترتيب الورق جواه اتغير. ابتسمت. وقعت يا سعيد. قفلت الملف ورجعته مكانه من غير ما أبين أي رد فعل. ... بالليل، كنت قاعدة بتتفرج على التلفزيون. سعيد جه قعد قدامي وقال فجأة فوزية... لو فيه أي مشكلة، قوليلي. بصيتله باستغراب مصطنع. مشكلة إيه؟ يعني... لو محتاجة فلوس... أو أي حاجة. ضحكت لأول مرة من قلبي. ضحكة خلت وشه يحمر. فلوس؟! دلوقتي افتكرت الفلوس؟ مردش. كمل يتفرج في الأرض.

... وفي اليوم اللي بعده، وأنا راجعة من الشغل، كان فيه عامل نقل واقف تحت العمارة. أول ما شافني قال حضرتك مدام فوزية؟ أيوه. ناولني كرت صغير. اتفضلي... ده معاد التسليم. بصيت في الكارت بسرعة، وحطيته في شنطتي. في نفس اللحظة، سعيد كان راجع من الناحية التانية. شاف العامل بيديني الكارت. جري علينا.

فيه إيه؟ العامل رد بمنتهى الأدب معلش يا فندم... ده خاص بالمدام. وسابنا ومشي. فضل سعيد يبص للكارت اللي اختفى جوه شنطتي، وبعدين بصلي. تسليم إيه؟ ابتسمت وأنا طلعت مفتاح الشقة. اصبر... كلها أيام. دخلت وسيبته واقف قدام الباب، الحيرة بتنهش فيه. أما أنا، فكنت عارفة إن كل خطوة محسوبة. وإن اللحظة اللي هيعرف فيها الحقيقة قربت... لكن لسه بدري جدًا إنها تتكشف من اليوم ده، سعيد مبقاش بيخبي توتره.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
Donia Ashraf

Donia Ashraf موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
669مقالًا 3متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

بعد ما تبرعت روايات

بعد ما تبرعت

بعد ما اتبرعت بدم عشان أنقذ جوزي المستقبلي، لمحت اسمي مكتوب على كيس الدم جوه صندوق تبريد. …

Donia Ashraf 0.0 8 دقائق
الحلاق ابني روايات

الحلاق ابني

الحلاق بتاع ابني اللي عنده 9 سنين وطى عليا بعد ما خلص حلاقة وهمسلي لما تروحي البيت بصي ورا…

Donia Ashraf 0.0 13 دقائق