أخت جوزي حكايات رومانى مكرم٢

نُشر منذ 4 أيام
حفظ
غلاف المقال

لكن.. قبل الفرح ما يخلص بساعة، وأنا قاعدة جنب محمود في القاعة، تليفوني رن برقم غريب تاني.. رديت، ولقيت صوت ست بتقولي بنبرة مرعبة ومفاجأة: إنتي نجلاء مرات محمود؟ الحقي تعالي بسرعة على المستشفى.. خالك عبد الرحمن عمل حادثة غريبة وهو راجع، والحالة خطيرة جداً! الجزء الخامس والأخير (النهاية) الكلمة نزلت على ودني زي الصاعقة.. حسيت إن القاعة بكل زحمتها والناس اللي فيها اختفت من قدامي، والتليفون وقع من إيدي على الكرسي.

محمود لاحظ انهاردي المفاجئ ووشي اللي اصفرّ في ثانية، فمسك إيدي بقلق وقال بصوت عالي وسط زحمة الموسيقى: مالك يا نجلاء؟! مين على التليفون؟! وشك خطف لونه ليه كده؟! بلعت ريقي بصعوبة، ودموعي نزلت غصب عني، وبصيت له وقلت بصوت متهدج: خالي.. خالي عبد الرحمن.. بيقولوا عمل حادثة وهو راجع من الشهر العقاري، وحالته في المستشفى خطيرة جداً!

محمود اتصدم، ونسى رجله المكسورة وحاول يقوم بسرعة من على الكرسي وهو بيصرخ فيا: مستشفى إيه؟! ويلا بينا حالاً.. قومي يا نجلاء! سيبنا القاعة في عز الفرح، والكل كان باصص لينا باستغراب ودهشة، وريهام وحماتي جريوا ورانا بخوف بعد ما سمعوا الخبر، وركبنا العربية بسرعة وجرينا على المستشفى اللي قالوا عليها. وصلنا المستشفى ودخلنا الطوارئ زي المجانين.. لقينا الدكتور طالع من أوضة العمليات، وملامح وجهه مقبوضة.

جرينا عليه، ومحمود مسك دراعه وقال بصوت كنه بيترجي: طمني يا دكتور.. خالي عامل إيه جوه؟! الدكتور اتنهد بحزن وقال: البقاء لله.. الاصابة كانت قوية جداً، وخبطة العربية كانت مدبرة أو قوية لدرجة إن قلبه مكملش.. هو فارق الحياة البخت من ساعة تقريباً. صرخة عالية طلعت من قلبي، ومحمود سند على الحيطة وكان هيقع من كتر الصدمة.. خالي اللي لسه مرجع لنا حقنا وواقف في ضهرنا امبارح.

. يموت فجأة كده؟! في اللحظة دي، وقبل ما نلحق نستوعب الكارثة، جه ظابط شرطة ومعاه شخصين لابسين بدل رسمية، وبص لنا وقال: مين هنا من أهل الحاج عبد الرحمن الله يرحمه؟ محمود تقدم وهو بيمسح دموعه وقال بصوت مقطوع: أنا ابن أخت.. فيه إيه؟ خالي مات ازاي؟ الظابط طلع كيس بلاستيك فيه محفظة وتليفون ومجموعة أوراق، وقال بجدية تامة: الحاج عبد الرحمن ممتش في حادثة عادية.

. دي كانت محاولة اغتيال مدبرة! لقينا في تليفونه رسائل تهديد بتموت لو نزل مصر وفتح الملفات القديمة، والعربية اللي خبطته تعمدت تزنقه لحد ما قلبته من على الكوبري.. والحمد لله بفضل الكاميرات، قدرنا نجيب رقم عربية النقل اللي هربت، وكمان ساعة قبضنا على السواق اللي اعترف بكل حاجه.. واعترف إن فيه شخصية كبيرة من العيلة هي اللي اتفقت معاه عشان تخلص منه قبل ما يسلم النسخة الأصلية للنائب العام!

الجملة دي خلت الكل يتجمد في مكانه.. ريهام وحماتي اللي كانوا واقفين ورا بصدمة، حماتي نطت من الخوف وعניها اتسعت بذهول، وقالت بصوت مرعوب: شخصية كبيرة؟! مين.. مين اللي عمل كده؟! الظابط بص بحدة وقال: اللي أمر بقتل الراجل هو شريك في العقود القديمة اللي كان ناوي يفضحهم.. ومحمود، أنت لازم تيجي معانا دلوقتي عشان تفتح باقي الخزنة الخاصة بالحاج عبد الرحمن في الفندق، لأن فيها التسجيلات والصوتيات اللي بتدين العصابة دي كلها!

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
Donia Ashraf

Donia Ashraf موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
680مقالًا 3متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

بعد ما تبرعت روايات

بعد ما تبرعت

بعد ما اتبرعت بدم عشان أنقذ جوزي المستقبلي، لمحت اسمي مكتوب على كيس الدم جوه صندوق تبريد. …

Donia Ashraf 0.0 8 دقائق
الحلاق ابني روايات

الحلاق ابني

الحلاق بتاع ابني اللي عنده 9 سنين وطى عليا بعد ما خلص حلاقة وهمسلي لما تروحي البيت بصي ورا…

Donia Ashraf 0.0 13 دقائق