جوزى اتجوز زميلته حكايات اماني سيد ٢

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

أنا كنت عايزاه يبدأ يقارن بنفسه… من غير ما أطلب منه يقارن. وأخطر حاجة في المقارنة… إنك لما تزرعها في دماغ شخص، هو اللي بيكملها لوحده. بعد ما اتعود إنه هو اللي يتصل بيا، بدأت أنقل الخطة لمرحلة تانية تمامًا… المرة دي أنا اللي بقيت أتصل بيه، لكن مش في كل وقت، ولا عشان أتكلم معاه أو أسأله هو فين كنت بستنى الوقت اللي أعرف إنه بيكون فيه عندها، وأتصل بسبب بسيط جدًا… وفي أغلب المرات كنت أطلب منه فلوس.

مرة كنت عايزة مصاريف للولاد، ومرة أكون محتاجة أشتري حاجة للبيت، ومرة أقول له إن في مصاريف مدرسة أو علاج، وكل مرة كنت أختار كلامي بعناية، من غير ما أرفع صوتي ولا أطلب منه حاجة بطريقة مستفزة. كنت عايزة المكالمة نفسها تحصل قدامها. وفعلًا، بدأت المشاكل تظهر بينهم. مرة اتصلت بيه وهو عندها، ورد عليّ قدامها: ـ أيوه، قولي.

قلت بهدوء: ـ معلش يا حبيبي، محتاجة شوية فلوس عشان الولاد، لو تقدر تبعتهم لي دلوقتي. قال من غير تردد: ـ حاضر، هبعتهم. وقبل ما يقفل، قلت: ـ ربنا يخليك ليا وللولاد. واقفل. ما كنتش محتاجة أكتر من كده. بعدها بدقائق كان بيبعتلي المبلغ، وهي طبعًا كانت بتسأله: ـ هو لازم كل مرة تبعتلها فلوس؟

كان في الأول بيحاول يعدي الموضوع: ـ دي فلوس ولادي. فترد عليه: ـ ما أنا عارفة إنهم ولادك، بس إنت كل ما تتصل بيك تبعتلها. وكان يسكت. وأنا كنت مستفيدة من كل نقاش بيحصل بينهم من غير ما أكون موجودة أصلًا. والأغرب إن شغلها بدأ ياخد منها معظم وقتها، وبقت مش مهتمة بالأكل ولا بالبيت زي الأول.

كانت معتمدة إنه طول ما هو بيروح عندي، هي مش محتاجة تتعب نفسها فى اكل ولا بيت وانا كنت بستغل النقطه دى من غير ما ابين عشان متاخدش بالها ولو سألته: ـ هتتعشى إيه؟ كان يقول لها: ـ أنا أكلت عندها. ولو قالت: ـ أعملك حاجة؟ يرد: ـ لا، خلاص شبعت. ومع الوقت، بقى الأكل عندي عادة بالنسبة له. كان ييجي من الشغل ويدخل عليّ كأنه داخل بيته.

يلاقي السفرة جاهزة، والأكل اللي بيحبه موجود، والبيت هادي، والولاد حواليه. وأنا ما كنتش بقول له: ـ مراتك مش بتعملك أكل. ولا كنت بلمح لها بكلمة. بالعكس، كنت أقول له: ـ روح بقى، أكيد مراتك مستنياك. لكن جوايا كنت عارفة إن كل مرة بياكل فيها عندي، وكل مرة بتصل بيه عشان فلوس، وكل مرة يحصل بينهم نقاش بسببي، أنا بقرب خطوة من الحاجة اللي عايزاها. وبدأت هي نفسها تتغير.

بقت تسأله كتير: ـ إنت ليه بتروح عندها كل يوم؟ فيقول: ـ عشان أشوف الولاد. فترد: ـ والولاد محتاجينك كل يوم للدرجة دي؟ كان يسكت. وأنا كنت مستمرة في هدوئي. لا خناق. لا تهديد. لا فضايح. ولا حتى كنت أحاول أظهر قدامه إني مستنية رجوعه. كنت بالعكس، كل ما زاد تعلقه بالمكان، أبدأ أختفي منه شوية.

لحد ما بقى هو اللي يتصل يقول: ـ إنتِ عاملة أكل إيه النهارده؟ وأنا أضحك وأقول: ـ ليه؟ هتيجي؟ فيرد بسرعة: ـ آه، جاي. وقتها كنت أقفل المكالمة وأنا مبتسمة. لأني لأول مرة من يوم ما اتجوزها، بقيت أنا اللي أحدد إمتى ييجي… وإمتى يحس إنه محتاج ييجي. وبعدها قررت ادخل فى الخطه التالته

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
Donia Ashraf

Donia Ashraf موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
669مقالًا 3متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

بعد ما تبرعت روايات

بعد ما تبرعت

بعد ما اتبرعت بدم عشان أنقذ جوزي المستقبلي، لمحت اسمي مكتوب على كيس الدم جوه صندوق تبريد. …

Donia Ashraf 0.0 8 دقائق
الحلاق ابني روايات

الحلاق ابني

الحلاق بتاع ابني اللي عنده 9 سنين وطى عليا بعد ما خلص حلاقة وهمسلي لما تروحي البيت بصي ورا…

Donia Ashraf 0.0 13 دقائق