لما طلبت أروح أرتاح يومين عند أختي وأنا حامل في السابع، جوزي قفل باب الشقة بالمفتاح، وحماتي ميلتني بالڠصب على ترابيزة السفرة. وهو مكتف إيديا، سمعتها بتقول ببرود الظاهر إننا دلعناها.. ولازم تت,ربى. في المستشفى طلبت الحماية وبلغت عنهم لأول مرة.. وفي اللحظة دي، دخل علينا عامل دليفري معاه كارت ميموري، شايل کاړثة محدش فيهم كان يعرف بوجودها!!!!
ندى كانت حامل في الشهر السابع، لما جوزها أجبرها توطي على ترابيزة السفرة الخشب في الصالة، وحماتها رفعت عصاية خرزان كأنهم بينفذوا حكم إعدام في محكمة محدش بره جدران الشقة دي يملك حق التدخل فيها. البيت كان في منطقة شعبية هادية، شارع جيرانه كلهم عارفين بعض وبيصبحوا على بعض من البلكونات.
من بره، طارق كان بيمثل دور الزوج المثالي؛ شغال محاسب في شركة محترمة، بيدفع فواتيره في ميعادها، وبياخد ندى يكشف عليها في العيادة وهو ماسك إيدها قدام الناس. والحاجة سعاد أمه، كانت دايماً تتباهى قدام الجيران وتقول الطفل اللي جاي ده هيكون نور عيني وفرحة العيلة. بس جوه ,الشقة.. كل نفس بتتنفسه ندى كان محتاج إذن وموافقة.
الوضع بدأ يتحول لچحيم بجد لما ندى أعلنت إنها تعبانة، ضه,رها بيوجعها ومبتعروفش تنام، وطلبت تروح تقعد ٤ أيام عند أختها الكبيرة شيماء عشان ترتاح شوية قبل ميعاد ولادتها. هي مكنتش بتهرب ولا بتسيب البيت، كانت بس محتاج,ة حد يخدمها يومين بدل ما هي بتخدم العيلة كلها وهي بطنها قدامها متر.
الحاجة سعاد سابت السکينة اللي كانت بتقطع بيها الخضار ف,ي المطبخ، وبصت لندى بنظرة كلها شړ وقالت رايحة تقعدي عند أختك عشان تحكيلها اللي بيحصل هنا وتشتكينا؟ ندى حست برعشة في جسمها وردت پخوف والله أبداً يا ماما، أنا بس تعبانة ومحتاجة أرتاح.. مش أكتر. في اللحظة دي، طارق اللي كان واقف عند باب الشقة، لف المفتاح في الكالون وشاله في جيبه، وقال بصوت يخوف إنتي بقالك فترة بتعملي اللي على مزاجك وبتكسري كلمتي.
الجملة دي مكنتش جديدة. بقاله شهور بيفتش في تليفونها، بيحاسبها على فلوس الكشف والدوا، وأي محاولة منها إنها تزور أختها بيعتبرها خېانة ليه ولأمه. وبعد كل خناقة كان بيعتذر، ويجيب شيكولاتة، ويوعدها إن أمه مش هتدخل بينهم تاني. بس يوم الجمعة ده.. طارق معتذرش. الحاجة سعاد سحبت ترابيزة السفرة لنص الصالة، وطلعت عصاية خرزان مرنة من اللي بيسندوا بيها الستاير، ووقفت مستنية.
ندى بصت لطارق ودموعها في عينيها بترجاه يوقف المه،،،زلة دي أنا حامل يا طارق.. حرام عليك! رد عليها بجمود عشان كده بالذات لازم تتعلمي إزاي تبقي ست بيت مطيعة وماتعمليش مشاكل. طارق مسك دراعاتها الاتنين وكتفهم ورا ضه،رها، وأجبرها توطي على الترابيزة. ندى كانت بتحاول تفلت وتضم نفسها عشان تحمي بطنها والجنين. والحاجة سعاد بدأت تضربها پعنف وهي بتزعق الست المتجوزة متقومش أهلها على جوزها!. ندى فضلت تصرخ وتترجاهم يوقفوا..
مش عشانها، عشان حتة اللح،م اللي في بطنها. بس هما موقفوش. لما خلصوا، سابوها مرمية على الأرض جنب باب الحمام. ندى مكنتش قادرة تقف على حيلها. زحفت بصعوبة لحد باب الشقة، وبصت من العين السحرية، شافت جارتهم اللي في الوش واقفة ورا بابها الموارب.. كانت سامعة وشايفة، بس قفلت بابها ومحدش اتدخل. بعد دقايق، جارة تانية اسمها أمينة من الدور اللي تحت، سمعت صريخها المتواصل وطلبت الإسعاف والنجدة.
في المستشفى، بعد ما الدكاترة كشفوا عليها واتطمنوا على نبض الجنين وأثبتوا الكدمات اللي في جسمها في التقرير الطبي، دخل ظابط المباحث وسألها سؤال مباشر يا مدام ندى.. مين اللي عمل فيكي كده؟ ولأول مرة من سنين.. ندى بطلت تحمي طارق. بصت في عين الظابط وقالت بصوت مكسور بس مليان قهر جوزي.. وحماتي. كانت فاكرة إنها أخدت أصعب وأخطر خطوة في حياتها، وإن دي النهاية.
بس فجأة، باب الأوضة بتاعة المستشفى خبط، ودخلت الجارة أمينة ومعاها شاب غريب لابس يونيفورم شركة شحن. الشاب كان ماسك في إيده كيس بلاستيك شفاف جواه كارت ميموري صغير جداً. وقف قدام السرير وقال وهو بيبص للظابط ولندى أنا اسمي مصطفى.. الموتوسيكل بتاعي كان راكن تحت شباك الصالة بتاعكم بالظبط، والكاميرا اللي مركبها في الخوذة بتاعتي كانت شغالة.. وأعتقد إنها صورت حاجة من الشباك المفتوح، جوزك وحماتك ميعرفوش أصلاً إنها اتسجلت.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.