وصلت البيت، فتحت الباب بإيد بترتعش، الشقة كانت هادية وريحة البخور اللي بيحبه مالية المكان. دخلت أوضة النوم ووقفت قدام المراية.. كنت شاحبة وزي الم.....ېتة، وبقيت أسأل نفسي: “يعني التحاليل بتاعتي طلعت سليمة توب التوب، عشان أنا مكنتش بدوق أكل سامح؟ يعني هو كان قاصد يـمـوت.......ـني أنا بالبطيء؟!” فجأة افتكرت كل مرة كان بيصر فيها إني آكل الأكل وهو سخن.
. افتكرت نظرته الحنينة وهو بيقولي: “كلي يا حبيبتي عشان وشك ينور”.. النظرة دي اللي كنت بفتكرها حب، طلعت نظرة ذئب بيراقب فريسته وهي بټموت بالبطيء! واكتشفت إن الشطة الكتير والمشطشط اللي كان بيحطه مكنش عشان هو صعيدي وبيحب الحامي، ده كان بيحط الشطة والبهارات الكتير دي بالذات عشان تغطي على طعم وملمس الس....م! قعدت على السرير وجسمي كله بيلتفض، وقولت لنفسي: “أنا لازم أتاكد.. لازم ألاقي دليل قبل ما يرجع.
. وقبل ما أواجهه”. قمت زي المچنونة، وبدأت أفتش في البيت.. فتشت في المطبخ، في علب التوابل، تحت الحوض، في وسط الأكياس.. مفيش حاجة غريبة. دخلت على أوضة المكتب بتاعته، وبدأت أفتح الأدراج درج درج.. كانت كلها أوراق شغل وحاجات عادية. لحد ما عيني وقعت على جزامة قديمة في البلكونة هو حاطط فيها أدوات التصليح والعدّة بتاعته ومقفل عليها بقفل.
جبت شاكوش من المطبخ، وبكل غل وخوف وقوة جياالي من بره الدنيا، ضړبت القفل لحد ما اتكسر. فتحت الضلفة، وبدأت أفتش وسط العلب والبرطمانات القديمة، لحد ما لقيت كيس أسود صغير مستخبي ورا علبة دهان قديمة. فتحت الكيس.. لقيت جواه علبة دواء برطمان زجاجي ملوش أي اسم ولا تيكت، وجواه بودرة بيضاء ناعمة مفرومة، وجنبه قطارة طبية صغيرة فيها سائل شفاف ملوش ريحة.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.