الفانوس الأزرق

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

صحيت لوحدي في أوضة الفندق ولقيت جوزي وأمه وأخته اختفوا، ومعاهم موبايلي وباسبوري وفلوسي وتذكرة رجوعي. وعلى المخدة، كان فيه جواب واحد. فتحته بإيد ثابتة. كان مكتوب فيه اتصرفي لوحدك. وتحته، بخط حماتي نشوف بقى مين هييجي يدور عليكي. فضلت باصة للورقة كام ثانية. لا عيطت. ولا صړخت. ولا حتى حاولت أفتح الباب وأجري وراهم. بس سألت نفسي سؤال واحد هما خدوا كل حاجة مني ليه؟ لأنهم لو كانوا عايزين يسيبوني وخلاص، كانوا سابوا موبايلي.

ولو كانوا عايزين يخوفوني، كانوا سابوا الباسبور. ولو كانوا عايزين يمنعوني من السفر، كانوا يلغوا التذكرة بس. لكنهم خدوا التلاتة. موبايلي. باسبوري. فلوسي. وتذكرة رجوعي. يعني الموضوع ماكانش خناقة عائلية. كان مخطط. ومش مخطط اتعمل الصبح. كان مخطط من قبل ما أنام. قمت من على السر,,ـــــير ببطء. بصيت للأوضة. كل حاجة كانت في مكانها. الشنطة موجودة. هدومي موجودة. الجزمة جنب الباب. اللاب توب على الترابيزة.

حتى علبة البرفان اللي كنت حطاها في الحمام ما اتحركتش. بس حاجتي اللي ممكن تخليني أخرج من الفندق بأمان اختفت. حطيت إيدي في جيب الروب اللي كنت لابساه. ولا حاجة. فتشت تحت المخدة. ولا حاجة. رجعت للشنطة. فتحت كل جيب. المحفظة مش موجودة. الباسبور مش موجود. الموبايل مش موجود. فتحت درج الكومود. ولا حاجة. وبعدين لمحت ظرف صغير على الترابيزة.

فتحته. كان فيه شوية فلوس. مبلغ بسيط جدًا. ألفين جنيه. فضلت باصة لهم. وبعدين ضحكت ضحكة قصيرة من غير ما أحس. حماتي كانت فاكرة إنها لما تاخد فلوسي كلها هتسيبني من غير جنيه. ما كانتش تعرف إن المبلغ ده أصلًا مش فلوسي. ده كان باقي مصروف الفندق اللي جوزي دفعه قبل ما نطلع. يعني حتى الفلوس اللي سابوها وراهم ما كانتش تنفعني. دخلت الحمام وغسلت وشي. بصيت لنفسي في المراية.

وشي كان شاحب. عينيا فيها سهر. بس مافيش دموع. من زمان وأنا لما بخاف جدًا ما بعيطش. بسكت. وببدأ أفكر. خرجت من الأوضة. قفلت الباب. ومشيت ناحية الأسانسير. كل خطوة كنت باخدها كانت بتأكدلي إن اللي حصل مش صدفة. قبل ما أدخل الأسانسير، وقفت. رجعت بصيت على رقم الأوضة. غريبة أنا كنت متأكدة إنهم أخدوا كل حاجة. لكنهم سابوا اللاب توب. سابوا الساعة.

سابوا المجوهرات اللي كنت لابساها. وسابوا شنطتي. ليه؟ لأنهم ماكانوش عايزين يسرقوني. كانوا عايزين يعزلوني. وده فرق كبير. نزلت الاستقبال. موظفة الاستقبال أول ما شافتني، قربت مني. قالت صباح الخير يا فندم. بصيت لها. جوزي نزل؟ ابتسمت ابتسامة مهنية. حضرتك تقصدي الأستاذ كريم؟ أيوه. فتحت الكمبيوتر قدامها. أيوه، عمل تسجيل خروج. سألت بسرعة إمتى؟ بصت للشاشة. الساعة خمسة وخمسة وأربعين دقيقة الصبح. قلبي اتقبــ,,ـــــض. أنا كنت نايمة الساعة دي. سألت كان لوحده؟ الموظفة اترددت.

لا كان معاه والدته وأخته. سكت شوية. وبعدين سألت ممكن أعرف إذا كان أخد أي حاجة من الأوضة؟ الموظفة بصتلي باستغراب. ليه؟ قلت موبايلي وباسبوري وفلوسي مش موجودين. ملامحها اتغيرت فورًا. حضرتك متأكدة؟ أيوه. حضرتكِ اتعرضتي للسړقة؟ هزيت راسي. أنا مش عارفة أسميها إيه. الموظفة بصت حوالين نفسها. وبعدين خفضت صوتها. حضرتك استني هنا. راحت كلمت المدير. بعد دقايق جه مدير الأمن. راجل في أواخر الأربعينات. قعد قدامي وقال حضرتكِ ممكن تحكيلي حصل إيه بالضبط؟

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
Donia Ashraf

Donia Ashraf موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
669مقالًا 3متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

بعد ما تبرعت روايات

بعد ما تبرعت

بعد ما اتبرعت بدم عشان أنقذ جوزي المستقبلي، لمحت اسمي مكتوب على كيس الدم جوه صندوق تبريد. …

Donia Ashraf 0.0 8 دقائق
الحلاق ابني روايات

الحلاق ابني

الحلاق بتاع ابني اللي عنده 9 سنين وطى عليا بعد ما خلص حلاقة وهمسلي لما تروحي البيت بصي ورا…

Donia Ashraf 0.0 13 دقائق