موبايلي اهتز. رسالة من أحمد. أتمنى تكوني بخير يا مريم. حبيت أقولك إن الشركة بدأت تراجع نظامها بالكامل، وإننا أنهينا المرحلة الأولى من الإصلاحات. أنا عارف إن ده مش هيغير اللي حصل بينا، بس حبيت أشكرك لأنك أصريتي إن الحقيقة تظهر. قريت الرسالة. ماحسيتش پغضب. ولا حنين. ولا حتى رغبة إني أعاتبه من جديد.
كتبت له أتمنى لك التوفيق في شغلك. وأنا كمان بدأت صفحة جديدة. أتمنى إنك تتعلم من اللي حصل، وتعرف إن المسؤولية مش بس إنك تحل المشاكل، لكن كمان إنك ماتسيبش الناس اللي بتحبك تدفع تمن سكوتك. وبعت الرسالة. بعدها قفلت الموبايل، ودخلت جوه. أمي بصتلي وسألت مين يا مريم؟ ابتسمت. ولا حد يا ماما. موضوع قديم وخلص. قعدت معاهم على الترابيزة، وشربت الشاي وهو لسه سخن.
وبينما كنت ببص لأبويا وأمي، فهمت حاجة ماكنتش فاهمها طول السنين اللي فاتت. إن البيت مش مجرد مكان واسع، ولا أثاث غالي، ولا باب بيتقفل بمفتاح. البيت هو المكان اللي ماتحتاجيش فيه تستني حد بالساعات علشان تحسي إنك مهمة. وإن الحب مش إنك تفضلي واقفة عند الباب، كل ليلة، مستنية شخص يفتكر يرجع.
الحب إنك تكوني موجودة في حياة حد، وهو يعترف بوجودك، ويحترمك، ويشاركك الحقيقة حتى لو كانت صعبة. أما أنا، فكنت أخيرًا مستعدة أعيش من غير انتظار. النهاية.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.