جوزى و حبيببته

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

رئيس المجلس طلب وقف النقاش، وقرر إحالة الملف للإدارة القانونية ومراجع مستقل، مع الحفاظ على السجلات الإلكترونية وعدم حذف أي بيانات. خرجنا من الاجتماع من غير قرار نهائي. لكن وأنا خارجة، سمعت شريف بيقول لواحد من المديرين الموضوع ده مش هيقف هنا. لفيت وبصيت له. كان بيبصلي بابتسامة باردة. ولأول مرة، حسيت إن الأزمة دي لسه في أولها.

بعد الاجتماع، أحمد لحقني عند باب المصعد. مريم، محتاج أقولك حاجة عن سارة. بصيتله. قول. قال هي اللي أصرت إن اسمك مايتحطش في أي تقرير قبل مراجعة المستندات. ولما اكتشفت إن فيه نسخة باسمك، رفضت تعتمدها، وده السبب اللي خلاها تدخل في مواجهة مع الإدارة المالية. سألته وليه كنت بتروح معاها الاجتماعات دي من غير ما تقوليلي؟ أحمد نزل عينه. لأنها كانت بتراجع المستندات معايا، ولأن الموضوع كان متعلق بأشخاص جوه الشركة.

كنت فاكر إن إخفاء التفاصيل عنك هيجنبك المشاكل. قلت بحدة وده كان أسوأ قرار أخدته. هز راسه. عارف. سكت شوية، وبعدين قال أنا مش هطلب منك ترجعي البيت. ولا هطلب منك تسحبي ورق الطلاق. كل اللي بطلبه إننا نفصل بين حقوقك وبين الأزمة دي، ونتعامل مع كل موضوع لوحده. بصيتله طويلًا.

ده اللي هنعمله. حقوقي هتتراجع بالقانون، والطلاق هيمشي في طريقه. مفيش موضوع هيوقف التاني. أحمد أومأ. وقبل ما المصعد يقفل، قال مريم، أنا آسف. ما رديتش. مش لأن الاعتذار مالوش قيمة، لكن لأن فيه حاجات لما بتتكسر، كلمة واحدة مش بتعرف تصلحها. الأيام اللي بعدها كانت صعبة. بدأت مراجعة رسمية للمستندات، واتطلبت سجلات إلكترونية، ونسخ أصلية من العقود، ومضاهاة للتوقيعات.

كريم تابع كل إجراء يخصني، وقدم ما يثبت ملكيتي للفيلا، واعتراضًا رسميًا على الضمان المنسوب ليا. وفي الوقت نفسه، بدأت إجراءات الطلاق تمشي بشكل منفصل. ماطلبتش من أحمد أي تعويض عاطفي، ولا حاولت أستغل الأزمة علشان أضغط عليه. كل اللي طلبته كان واضحًا حقوقي تفضل محفوظة، وملكيتي ماتدخلش في أي التزام للشركة، وأي مستند باسمي يتراجع قبل ما حد ينسبه ليا.

أما سارة، فاستمرت في تقديم السجلات المطلوبة للمراجعة، وبقى واضح إن خلافها مع الإدارة المالية كان أقدم بكتير من الأزمة الأخيرة. وبعد أسبوع، وصل اتصال لكريم من المراجع المستقل. طلب حضوري في اجتماع جديد، لأنهم اكتشفوا اختلافات جوهرية في سلسلة اعتماد الضمان. رحنا الشركة في الموعد المحدد. المرة دي، ماكانش فيه همس كتير، ولا حد حاول يوقفني عند الباب.

دخلت القاعة، ولقيت أحمد قاعد في مكانه، وشريف البدري قدامه ملف مفتوح. المراجع المستقل بدأ كلامه بعد مراجعة النسخة المقدمة، وسجل النظام، وتواريخ إدخال المستندات، اتضح إن النسخة اللي عليها اسم السيدة مريم لم يتم اعتمادها وفق الإجراءات المعتادة، وإن سجل المراجعة المرتبط بها فيه اختلافات تستدعي تحقيقًا أوسع. شريف اتحرك في كرسيه.

المراجع كمل كمان اتضح إن ملف الضمان اتعدل بعد إدخاله، وإن النسخة المتاحة في البداية لا تكفي لإثبات موافقة السيدة مريم أو مسؤوليتها عن الالتزام المالي. كريم وقف وقال بناءً على النتيجة دي، نطلب إثبات اعتراض موكلتي في محضر الاجتماع، وعدم استخدام اسمها أو أصولها في أي إجراء لحين انتهاء التحقيق. رئيس المجلس وافق.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
Donia Ashraf

Donia Ashraf موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
683مقالًا 3متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

بعد ما تبرعت روايات

بعد ما تبرعت

بعد ما اتبرعت بدم عشان أنقذ جوزي المستقبلي، لمحت اسمي مكتوب على كيس الدم جوه صندوق تبريد. …

Donia Ashraf 0.0 8 دقائق
الحلاق ابني روايات

الحلاق ابني

الحلاق بتاع ابني اللي عنده 9 سنين وطى عليا بعد ما خلص حلاقة وهمسلي لما تروحي البيت بصي ورا…

Donia Ashraf 0.0 13 دقائق