بعد ما تبرعت

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

. لازم نعرف التلات حاجات دول إيه. وأنا كنت عارفة إنهم هيحاولوا يخلوني أعملهم بإيدي. بالفعل، رحت بيت كريم، وكان الكل هناك.. أمه، مازن، مروان، وسارة. كريم طلع لي ورقة وقالي: إقرار بالتنازل عن أي مطالبات مالية أو حقوق مستقبلية تخص العلاقة بين ندى سالم وكريم العزازي. دي إجراءات عادية قبل الجواز. مسكت الورقة، وحطيتها في شنطتي وقلت: هاخدها معايا أراجعها. اتغير وش كريم وقالي: “لا، دي تتقري هنا”. لكنني أخدت الورقة ومشيت.

. وبعت صورتها لهالة اللي أكدت لي إنها صيغة قانونية خطيرة تضدني. بعدها بكم يوم، قابلني كريم وقالي متسائلًا عن الخاتم والجواز. عرفت من هالة ومن تحرياتها إن الخطة الكبرى كانت في حفل الخطوبة: تدبير فيديو مفبرك يبينني إني بسرق خزنة العيلة، مع شهود زور، وفضيحة على السوشيال ميديا عشان أنتهي في نظر الكل! يوم الحفلة، القاعة كانت مليانة.

كريم دخلني أوضة جانبية عشان يحط لي فلوس في شنطتي ويدبروا الاتهمام. لكنني كنت قد بعثت موقعي لهالة وللشرطة قبل أن أدخل. بدأوا التمثيلية.. فتح مازن شنطتي قدام الكل وطلع الفلوس، وصرخ أحدهم: “سرقة!”. الكل بصلي.. كريم وسارة كانا منتظرين انهياري. بصيت لكريم وبهدوء قلت: قولهم. أقولهم إيه؟ قولهم إني سرقت.. قولهم إني نصابة. وقبل ما يتكلم، اشتغلت السماعات فجأة بصوت نقي وواضح: “نخلص التلاتة ونسيبها”.. ثم صوت سارة وهي تقول: “حطي الفلوس في شنطتها”.

القاعة كلها سكتت. وش كريم ابيض. وما هي إلا لحظات حتى دخلت هالة ومعها رجال الشرطة. اتضح كل شيء.. كاميرات القاعة سجلت الحقيقة، وتحريات الشرطة كشفت ملفات مازن وكريم وتلاعبهم، بل وحتى حكاية دــ,,ـــــادث السير الوهمي وقضايا الاحتيال الأخرى. بعد شهرين، صدـ,,ـــرت الأحكام القانونية ضد كريم ومازن، وحصلت سارة على حكم بعد اعترافها بكل التفاصيل. أما أنا.

. فدخلت المحكمة باسم ندى سالم، وخرجت منها بنفس الاسم.. من غير تهمة، من غير فضيحة، ومن غير ما أكون مدينة لحد بشيء. بعد ست شهور، كنت واقفة قدام محل صغير في المنصورة على لافتته مكتوب: “سالم ديزاين”. مشروع صغير بدأته من الصفر.. أنا اللي بديره، وأنا اللي باخد قراراتي. وفي يوم الافتتاح، بابا وماما كانوا جنبي والضحكة كانت حقيقية من القلب. كريم كان فاكر إن أقسى حاجة ممكن يعملها فيا إنه ياخد مني حبه.

. لكن الحقيقة إنه كان بيخليني أخسر نفسي وأنا بحاول أرضيه. ولما خرج من حياتي.. أنا أخيرًا رجعت لنفسي. وكل ما بشوف أثر الإبرة القديم على دراعي، مابفتكرش كريم.. بفتكر ندى، البنت اللي دخلت المستشفى وهي فاكرة إنها بتنقذ حبيبها.. وخرجت منها وهي بتنقذ نفسها. “هذه القصة من وحي خيال الكاتب، وأي تشابه بينها وبين الواقع في الأسماء أو الأحداث هو محض صدفة غير مقصودة.”

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
Donia Ashraf

Donia Ashraf موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
666مقالًا 3متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

الحلاق ابني روايات

الحلاق ابني

الحلاق بتاع ابني اللي عنده 9 سنين وطى عليا بعد ما خلص حلاقة وهمسلي لما تروحي البيت بصي ورا…

Donia Ashraf 0.0 13 دقائق
قبل فرحي ب ساعتين روايات

قبل فرحي ب ساعتين

قبل فرحي بساعتين، أمي رجعت من الكوافير لابسة طرحة على راسها، وعينيها مليانة دموع. خطيبي بص…

Donia Ashraf 0.0 5 دقائق