فضلنا ساكتين. وبعد دقائق قلت وريني كل حاجة. إيه؟ كل الرسائل. كل التحويلات. كل حاجة تخص نور وحسام والجمعية دي. فتحت الموبايل. وبدأنا نراجع. في البداية، كل شيء كان يبدو عاديًا. تبرعات. إيصالات. صور تقارير طبية. ثم لقيت اسم الجمعية. بحثت عنه على الإنترنت. وجدته موجودًا. لكن حاجة واحدة كانت غريبة. الموقع حديث جدًا.
صفحة فيسبوك عمرها أقل من شهرين. وفيها صور لحالات كتير. لكن معظمها مكتوب بنفس الأسلوب. والأغرب؟ رقم التواصل الموجود في الصفحة هو نفس الرقم اللي حسام بيستخدمه. بصيت لسلمى. إنتِ شايفة ده؟ هزت رأسها. آه. الجمعية دي هي حسام. إزاي؟ لسه مش عارف. في نفس اللحظة، وصل إشعار رسالة. من حسام. فتحناها. خلي بالك. ماحدش يسأل عن نور في المستشفى. بصيت لسلمى. ليه؟ قالت مش عارفة. وقتها قررت حاجة. لازم أعرف مين نور.
ولا بد أعرف إذا كانت العملية حقيقية. وتاني يوم الصبح، أخدت سلمى وروحنا المدرسة. لكن قبل ما ندخل، سألتها نور موجودة؟ هزت رأسها. مش عارفة. دخلنا. وبعد شوية، لقيت واحدة من المدرسات. قلت لها لو سمحتي، أنا والد سلمى. عرفتني. أهلا بحضرتك. سألتها عن نور. المدرسة اتغير وشها. ليه بتسأل؟ سلمى قالت لي إنها بتساعدها. المدرسة سكتت. وبعدين قالت نور مش بتيجي بقالها أسبوعين.
ليه؟ قالت إن أمها تعبانة. هي فعلًا عندها مشكلة في القلب؟ المدرسة بصت لي. مين قال لحضرتك؟ سلمى. ردت بعد لحظة على حد علمي، أيوه. ممكن أعرف عنوانهم؟ ترددت. ليه؟ علشان أتأكد إن بنتي مش داخلة في حاجة أكبر منها. المدرسة تفهمت. كتبت العنوان. خرجنا. كان العنوان في منطقة شعبية بعيدة نسبيًا. وصلنا. سألت عن الاسم. حد قال لي نور؟
بتاعة الدور التالت؟ طلعت. خبطت. فتحت لنا ست تعبانة جدًا. بصت لي. مين حضرتك؟ أنا والد سلمى. أول ما سمعت الاسم، وشها اتغير. سلمى؟ آه. بصت للبنت اللي وراها. كانت نور. وشها شاحب. ولما شافت سلمى، جريت عليها وحضنتها. سلمى بدأت ټعيط. أنا وقفت بعيد. لحد ما نور قالت أنا آسفة. سلمى ردت إنتِ بتعتذري ليه؟ نور قالت عشان خليتك تدخلي في الموضوع. دخلت وقعدت. سألت أمها معلش، ممكن أعرف حالة حضرتك؟
قالت أنا عندي مشكلة في القلب من زمان. والعملية؟ محتاجين عملية فعلًا. والفلوس؟ الست بصت للأرض. ماجمعناش المبلغ. طب مين الجمعية اللي بتساعدكم؟ رفعت حاجبها. جمعية؟ بصيت لسلمى. نور قالت بسرعة إحنا مافيش جمعية بتساعدنا. وقتها قلبي وقع. أمال الفلوس اللي سلمى بتجمعها؟ نور بدأت ټعيط. أنا كنت بطلب منها ماتعملش كده. ليه؟ علشان حسام. سكت. مين حسام؟ نور بصت لأمها. الأم قالت إحنا ما نعرفوش.
إزاي؟ نور قالت هو اللي كلمني الأول. بدأت تحكي. من شهر تقريبًا، حد بعت لها على فيسبوك. قال إنه بيساعد الحالات الإنسانية. طلب منها التقارير. هي بعتت. بعد يومين، قال لها إنهم ممكن يجمعوا لها فلوس. لكن في مقابل حاجة بسيطة. صور. فيديوهات. تسجيلات. نور رفضت. بعدها بدأ يضغط. وقال لها إن من غير الدعاية، محدش هيساعدها. ثم عرف إنها في المدرسة.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.