فلـ.ـوس في شنطة بنتي روايات احمد عمار حصرى

نُشر منذ أسبوعين
حفظ
غلاف المقال

قالت أول يوم طلعت لها اللي كان معايا. مصروفك؟ آه. وبعدين؟ لما خلص، بدأت أطلب من صحابي. والفلوس زادت؟ آه. طب مين إدالك المبلغ الكبير ده؟ سلمى ما ردتش. هنا حسيت بالخطړ الحقيقي. قلت سلمى مين اللي اداكي الفلوس؟ قالت مش شخص واحد. أمال؟ فيه ناس. مين الناس؟ سكتت. وبعدين قالت فيه واحد اسمه حسام. أول ما قالت الاسم، ملامحها اتغيرت.

لاحظت. حسام مين؟ مش من المدرسة. قريبك؟ لأ. تعرفيه منين؟ من على النت. هنا وقفت. إنتِ بتكلمي واحد غريب على النت؟ بابا اسمعني لا، إنتِ تسمعيني! مين ده؟ بدأت ټعيط. أنا ماعملتش حاجة غلط. أنا ماقولتش عملتي حاجة غلط. بس واحد غريب يعرفك ويديك فلوس؟ ده مش طبيعي. هو ماادانيش لنفسي. الفلوس وصلت لك إزاي؟

كان بيحول. على حساب مين؟ سكتت. قلت حسابك؟ هزت رأسها. لأ. حساب نور؟ هزت رأسها. لأ. أمال؟ قالت حساب جمعية. استغربت. جمعية إيه؟ قال إنها بتساعد الحالات. اسمها إيه؟ سلمى قامت فجأة. أنا هجيب لك الموبايل. راحت أوضتها. وأنا فضلت قاعد. كنت حاسس إن كل حاجة في حياتي اتبدلت في عشر دقايق. قبل ساعة كنت خاېف إن بنتي تكون وقعت في مشكلة. دلوقتي بقيت خاېف من حاجة أكبر.

يمكن تكون اتورطت من غير ما تعرف. رجعت سلمى بالموبايل. حطته قدامي. ده. فتحت المحادثة. بدأت أقرأ. كان فيه كلام بينها وبين شخص اسمه حسام. في البداية، الكلام كان عادي. سلمى بتشرح حالة نور. وهو بيقول إنه يقدر يساعد. وبعدين أرقام. وتحويلات. وتفاصيل. لكن بعد كام دقيقة، لقيت حاجة خلتني أركز.

حسام كان بيسألها أسئلة غريبة. نور بتروح فين؟ أمها بتتعالج فين؟ مين عارف بالقصة؟ هل أبوكي يعرف؟ رفعت عيني لسلمى. هو سأل عني؟ هزت رأسها. آه. وقال إيه؟ كنت بقول له إنك مشغول ومش هتقدر تساعد. وبعدين؟ سألني إذا كنت بتفتح شنطتي. بصيت لها. إيه؟ قال لي خلي الفلوس في مكان محدش يشوفها.

قمت من مكاني. وإنتِ عملتي كده؟ بدأت ټعيط. كنت فاكرة إنه بېخاف على الفلوس! مسكت الموبايل. كملت القراءة. كان واضح إن حسام كان بيوجهها. مش بس بيساعدها. كان بيسأل عن البيت. عن مواعيد رجوعي. عن المدرسة. عن نور. عن أم نور. عن كل حاجة. وفي رسالة معينة، لقيته كاتب لو أبوكي عرف، هيمنعك تساعدي البنت. ردت سلمى أنا مش هقوله. هو رد كويس.

خلي الموضوع بينا. حسيت بدم بارد بيجري في جسمي. قلت إنتِ قابلتيه قبل كده؟ لأ. متأكدة؟ آه. سمعتي صوته؟ مرة. شفتي صورته؟ آه. حقيقية؟ مش عارفة. أخدت نفس طويل. وقلت من النهارده، مفيش كلام معاه. سلمى شهقت. بس يا بابا مفيش بس. هو ساعد نور! ممكن يكون ساعدها. وممكن يكون بيستغلك. ليه؟ علشان عايز يعرف معلومات عنك. سلمى سكتت. ثم قالت بس هو كان محترم. ضحكت من غير ما يكون عندي أي رغبة في الضحك.

المشكلة إن أخطر الناس مش بيبدأوا بطريقة تخوف. قعدت جنبها. أنا مش ڠضبان منك. بجد؟ أنا ڠضبان إنك شلتي كل ده لوحدك. بصت لي. كنت خاېفة عليك. مني؟ من إنك تحس إنك مش قادر. الجملة كسرتني. سألتها إنتِ شايفة إني عاجز؟ صړخت بسرعة لأ! أمال؟ إنت أكتر واحد عمل حاجات عشاني. وبدأت تحكي وهي بټعيط من يوم ما رجلك اتصابت وإنت بتعمل كل حاجة علشاني.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
Donia Ashraf

Donia Ashraf موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
673مقالًا 3متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

بعد ما تبرعت روايات

بعد ما تبرعت

بعد ما اتبرعت بدم عشان أنقذ جوزي المستقبلي، لمحت اسمي مكتوب على كيس الدم جوه صندوق تبريد. …

Donia Ashraf 0.0 8 دقائق
الحلاق ابني روايات

الحلاق ابني

الحلاق بتاع ابني اللي عنده 9 سنين وطى عليا بعد ما خلص حلاقة وهمسلي لما تروحي البيت بصي ورا…

Donia Ashraf 0.0 13 دقائق