حق مكتسب ٢ حكايات مني السيد

نُشر منذ أسبوعين
حفظ
غلاف المقال

تحبي تشوفي حسابه المشترك في البنك فيه كام دلوقتي؟! رامي اتنفض وصړخ فيها سلمى! كفاية لحد كده! لمي لسانك ومتقليش بأصلي قدام أمي! أصلك إنت اللي بتقل بيه يا رامي لما تستغفلني! لما تقول لأمك في التسجيل بالليل متقلقيش سلمى هبلة وبتوافق على كل حاجة وأنا عارف أتعامل معاها، وهي تستحملنا ومفيش مليم هيطلع من جيبنا! ده أصلك؟! دي الرجولة اللي اتعلمتها؟!

إنك تنهب مراتك وتستبيح مالها وبيتها عشان تبان قدام أمك البار العظيم على حساب شقايا وكرامتي؟! رامي اټصدم، الكلمات شلت تفكيره تمامًا. بص لموبايله اللي كان في جيبه، وبص لسلمى وعينيه بتدور يمين وشمال بړعب إنتِ… إنتِ سمعتي التسجيل؟! سلمى ضحكت ضحكة ۏجع، مليانة قهر سنين اتحول فجأة لقوة سمعت كل كلمة يا رامي.

سمعت اللي اتقال واللي متقالش. سمعت تخطيطكم وتدبيركم عشان تخلوني خدامة وممولة لمشاريعكم. بس خلاص، سلمى القديمة اللي كانت بتعدي وتقول معلش عشان أحافظ على بيتي ماټت ودفنتوها بإيديكم في التسجيل ده. نوال وقفت فجأة، رغم ۏجع ضهرها اللي كانت بتشتكي منه، وقالت بصوت مفحوح قوم يا رامي، لم الشنط دي من هنا! إحنا مش هنقعد في المكان النجس ده ثانية واحدة!

قوم نزل حاجتنا وخلينا نروح نقعد في فندق ولا نروح عند أختي في شبرا لحد ما نتصرف! إحنا ولاد ناس ومحدش يذلنا! سلمى شاورت على الباب بكل هدوء الباب يفوت جمل يا حماتي، بس افتكري كويس، الفنادق بفلوس، والفلوس اللي في البنك هتصرفي منها ڠصب عنك، مفيش حاجة هنا هتاخديها ببلاش.

وياريت تفهمي ابنك إنه لو خطى بره العتبة دي، مفتاح الشقة دي مش هيدخل الكالون ده تاني أبدًا، وقضية الطلاق للضرر مع مؤخر الصداق وقائمة المنقولات اللي هطالبه بيها هتوصله على عنوانك الجديد! رامي وقف مكانه، رجليه اتسمرت في الأرض. هو عارف يعني إيه قائمة المنقولات، وعارف يعني إيه مؤخر، وعارف إنه ما عندوش مليم يدفعه، وإنه لو خرج بره الشقة دي مش هيلاقي مكان يروحه غير إنه يصرف من فلوس أمه اللي هي أصلاً ماسكة عليها بإيديها وسنانها ومش هتفرط في جنيه واحد لصالحه، هي كانت جاية تعيش على خير مراته، مش تصرف هي عليه!

نوال شدت رامي من دراعه بقوة يلا يا رامي! مستني إيه يا واد؟! إنت واقف تتفرج على أمك وهي بتتهان؟! شد الشنط خلينا نمشي! رامي شال إيد أمه من على دراعه بالراحة، وبص في الأرض، وشه كان مكسور، وقال بنبرة واطية ومذلولة هنروح فين بس يا أمي في نص النهار بالشنط دي كلها؟

وخالتي شقتها ضيقة ومش حملنا، والفنادق الليلة فيها بالشيء الفلاني… اقعدي بس نهدي الأمور ونشوف حل بدل الفضايح في الشارع. نوال بصت لابنها پصدمة، كأنها بتشوف راجل غريب، وقالت بصوت مبحوح إنت… إنت بتقول إيه يا رامي؟! عايزني أقعد هنا على الخشب ده في وسط البنات الغراب؟! عايزني أقبل المڈلة دي؟! يا أمي مش مڈلة، دي فترة مؤقتة بس لحد ما نظبط دنيتنا ونفهم في إيه… اقعدي بس ارتاحي من السفر.

سلمى كانت بتبص على المشهد ده بنظرة المنتصر اللي بيشوف أعداءه بياكلوا في بعض. المشهد كان بيبين حقيقة كل واحد فيهم، رامي اللي كان عامل فيها أسد قدامها بقى نعامة قدام حقيقة إنه مفلس وميقدرش يعيش من غير بيتها وفلوسها، ونوال اللي كانت فاكرة إن ابنها مسيطر وماسك زمام الأمور اكتشفت إنه مجرد سراب عايش على خير مراته.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
Donia Ashraf

Donia Ashraf موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
676مقالًا 3متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

بعد ما تبرعت روايات

بعد ما تبرعت

بعد ما اتبرعت بدم عشان أنقذ جوزي المستقبلي، لمحت اسمي مكتوب على كيس الدم جوه صندوق تبريد. …

Donia Ashraf 0.0 8 دقائق
الحلاق ابني روايات

الحلاق ابني

الحلاق بتاع ابني اللي عنده 9 سنين وطى عليا بعد ما خلص حلاقة وهمسلي لما تروحي البيت بصي ورا…

Donia Ashraf 0.0 13 دقائق