حق مكتسب ٢ حكايات مني السيد

نُشر منذ أسبوعين
حفظ
غلاف المقال

الفصل الثاني حكايات مني السيد حصري الشيالين اللي كانوا شايلين الكراتين والشنط الجلد وقفوا في مدخل الشقة وبصوا لبعض بذهول، واحد فيهم نزل الكرتونة الكبيرة من فوق كتفه بحذر ومسح عرقه بكُم قميصه وهو بيبص للبلاط الفاضي والحيطان العريانة، وقال بصوت واطي ومتردد ننزل بقية الحاجه هنا يا أستاذ ولا إيه؟

رامي ماكانش سامعه أصلًا… كان واقف مسمر مكانه وعينيه بتلف في الصالة كأنه في كابوس، عروق رقبته نفرت واتملت ډم، وشه قلب أحمر قاني كأنه هينفجر، وبص لسلمى بصة كلها غيظ وغل، وصوت صريخه رج أركان الشقة لدرجة إن صوته عمل صدى في الصالة الفاضية سكن إيه؟! ودكاترة مين؟! ومين دول اللي مأجرين يا سلمى؟! إنتِ اټجننتي رسمي؟! إنتِ واعية للكلام اللي بتقوليه ده ولا عقلك طار منك؟!

نوال حماتها رمت طرحتها لورا بعصبية، ورفعت كفوفها الاتنين في الهوا ووشها بيتقلب مية لون، بصت للشيالين وزعقت فيهم نزلوا الزفت من إيديكم واطلعوا بره انتو! اطلعوا بره محدش يقف يتفرج على حريمنا! الشيالين رموا الشنط على العتبة وجريوا على السلم من غير حتى ما ياخدوا بقية حسابهم كامل، ورامي قفل الباب وراهم برزعة هزت الحيطان كلها، ولف لسلمى وهو بيقرب منها بخطوات سريعة وصوابعه بتترعش من الڠضب فين العفش يا سلمى؟!

فين النيش والصالون والسفرة؟! الشاشة اللي هناك دي راحت فين؟! انطقي قبل ما أتصرف تصرف مش هيعجبك! سلمى ما رمشتش… ما رجعتش خطوة واحدة لورا، بل فضلت واقفة مكانها، رافعة راسها، وعينيها مثبتة في عينيه بكل برود وقوة، وردت عليه بنبرة هادية جدًا ټرعب أكتر من أي زعيق تصرف إيه يا رامي اللي هتعمله في شقتي وملك أبويا وجدي؟ حسك ميعلاش هنا، ولا نسيت نفسك خلاص؟

العفش ده عفشي أنا، شقاي وتعبي وفلوسي اللي اندفعت قرش قرش قبل ما أسمع صوتك في الدنيا دي. حسيت إن الشقة مكركبة بحاجات ملهاش لازمة، وقررت أعمل ليها إعادة تدوير عشان نوسع المكان للمشاريع الجديدة. نوال قربت ووقفت في وش سلمى، وصوتها الرفيع كان مليان شړ وغل، وشهقت شهقة طويلة مشاريع إيه يا بت إنتِ؟! جايباني من بلدي وناسيتي وعزوتي عشان أفرش على البلاط وأقعد في ركنة مقشفة من بتوع زمان؟

! فين الأوضة الكبيرة بحمامها اللي قالي عليها رامي؟! فين الفرش القطيفة والديباج؟! إنتِ بتنزلي من قيمتي يا سلمى؟! فاكراني شحاتة جاية أتسول على بابك؟! سلمى ابتسمت ابتسامة خفيفة على جنب، وبصت لنوال من فوق لتحت بنظرة خلت الډم يغلي في عروقها حاشا لله يا حماتي، إنتِ ست العارفين ومش شحاتة أبدًا. الشحات ميبقاش معاه ملايين في البنك من بيع بيت العيلة.

إنتِ ست مقتدرة وماشية على كنز، وعشان كده قولت إن الشقة دي بمستواها البسيط ده مينفعش تسيطر عليكي، وما يصحش أبدًا تبقي عالة عليا وعلى شقتي، فقولت أتصرف بما يرضي الله وبالأصول. رامي مسك دماغه بإيديه الاتنين وكأنه ھيموت من الصداع، وبص للباب المقفول بتاع الأوضة الكبيرة يعني إيه أوض مأجرة؟! يعني إيه في بنات نايمين وقاعدين في بيتي؟

! إنتِ ازاي تعملي كده من غير ما ترجعيلي؟! أنا راجل البيت ده ولا سوسة قاعدة ملهاش لازمة؟! سلمى بصت له بمنتهى القسۏة راجل البيت لما البيت يكون بفلوسك أو بإيجارك يا رامي. لكن لما البيت يكون ملكي، وأنا اللي دافعة فيه ډم قلبي، وإنت تيجي ببرود وتقولي أمي هتيجي تعيش معانا على طول وباعت بيتها وفلوسها في البنك ليها وإنتِ شغالة من البيت تبقي تخدميها وتونسيها، وتقولي إحنا عيلة واحدة ومش محتاجين نستأذن بعض… يبقى بالمنطق كده، طالما إحنا عيلة واحدة ومش محتاجين نستأذن، أنا كمان استثمرت أوض الشقة الفاضية عشان أطلع منها مصاريف تعيشنا!

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
Donia Ashraf

Donia Ashraf موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
669مقالًا 3متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

بعد ما تبرعت روايات

بعد ما تبرعت

بعد ما اتبرعت بدم عشان أنقذ جوزي المستقبلي، لمحت اسمي مكتوب على كيس الدم جوه صندوق تبريد. …

Donia Ashraf 0.0 8 دقائق
الحلاق ابني روايات

الحلاق ابني

الحلاق بتاع ابني اللي عنده 9 سنين وطى عليا بعد ما خلص حلاقة وهمسلي لما تروحي البيت بصي ورا…

Donia Ashraf 0.0 13 دقائق