رفعت كم بلوزتها. وشوفت كدمة قديمة لونها أصفر على دراعها. اتصدمت. — حسام عمل فيكي كده؟ نزلت الكم بسرعة. — دي مش أول مرة يا منى. حسيت بغصة في زوري. كنت أعرف إن أخويا عصبي، لكن عمري ما تخيلت إنه بيمد إيده على مراته. نادية كملت: — من ست شهور، حسام رجع البيت متأخر، وكان معاه راجل معرفوش.
دخلوا المكتب وقفلوا الباب، وأنا كنت في المطبخ. سكتت لحظة. — سمعت الراجل بيقوله: الورق ناقص توقيع أختك. من غير توقيعها مش هنعرف نخلص. سألتها: — توقيعي أنا؟! هزت راسها. — وحسام رد عليه وقال: سيبها عليا… دي أختي وأنا عارف أدخلها منين. قلبي بدأ يدق بسرعة. افتكرت حاجة حصلت من شهرين. حسام كان جه عندي البيت، ومعاه شوية أوراق. قاللي وقتها: — منى، إحنا بنحدث بيانات ورث أبويا علشان الضرائب، وعايزين توقيعك.
كنت همضي فعلًا. لكن جوزي شريف قاله: — سيب الورق يا حسام، نراجعه الأول. حسام اتعصب جدًا. وقال إن شريف بيتدخل في اللي مالوش فيه. ومن يومها وهو شبه مقاطعنا. بصيت لنادية. — هو ده الورق اللي بتتكلمي عنه؟ قالت: — غالبًا. — طب إيه علاقته بالديب فريزر؟ نادية بصت للصندوق. — أمك لما اكتشفت الحقيقة، خافت تحط المستندات في الدولاب أو في أوضتها. حسام كان بيفتش في حاجاتها كل ما يزورها.
— وعلشان كده خبتهم هنا؟ — أيوه. وكانت بتقول إن حسام عمره ما بينزل البدروم، وإنه بيكره الديب فريزر ده من يوم ما أبوكي اشتراه. سألتها: — طب ليه وصتني ما أفصلوش؟ نادية اترددت. — علشان لو فصلتيه، حسام هيعرف إن حد نزل البدروم. بصيتلها باستغراب. — هيعرف إزاي؟! قالت: — من كام شهر، ركب جهاز مراقبة صغير عند لوحة الكهربا، بيبعتله تنبيه لو الكهربا قطعت عن البدروم.
قال إنه خايف الأكل يبوظ لو حصل عطل. اتجمدت. — وإنتِ عارفة ده كله وساكتة؟ — أمك طلبت مني أستنى. قالت إنها هتتصرف، وإنها هتقولك بنفسها أول ما تضمن إنك في أمان. وبعدين بصت في الأرض وأضافت:
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.