لكن...التوقيعات اللي تحت اسمي ماكنتش توقيعاتي. ولا واحدة. كريم كان قاعد بملل، كأنه بيتفرج على حاجة مش مهمة. أما إيريني، فكانت مبتسمة. خصوصًا لما واحد من المحامين قال إن اتهاماتي لكريم بالسنين الطويلة من الإيذاء النفسي والاعتــ,,ـــــدا الجسدي ما هي إلا:
"محاولة منها للضغط والحصول على أكبر قدر ممكن من الممتلكات."
قرب مني أستاذ ياسر وقال بصوت واطي:
— ماتديهمش اللي هما مستنيينه. بصيتله وهزيت راسي. بعد شوية، المستشارة راجعت الأوراق اللي قدامها، وبعدين رفعت عينيها ناحيتي.— مدام ندى... تقدري تتفضلي تدلي بأقوالك. قومت من مكاني.
إيديا كانت ساقعة جدًا. لكن صوتي...كان ثابت.— بعد إذن حضرتك. حطيت صوابعي عند ياقة البلوزة الحرير اللي كنت لابساها. وفكيت أول زرار. وبعدين التاني. كريم بطل يبتسم. سحبت القماش بعيد بالقدر الكافي عشان تظهر الندبات اللي كانت على عظمة الترقوة ونازلة ناحية صدـ,,ـــري.
وبعدين طلعت كم البلوزة. ودراعيا الاتنين ظهروا قدامهم. كانت فيه علامات قديمة. بعضها بقى لونه أبيض تقريبًا من السنين. وبعضها كان أغمق. علامات متفرقة وغير منتظمة...علامات فضلت مخبياها سنين. القاعة كلها سكتت. ولا حد اتكلم. حتى إيريني اختفت الابتسامة من على وشها. المستشارة مالت لقدام وهي بتبص على العلامات.
أما أنا، فبصيت مباشرة لكريم. وقلت:
— يا سيادة المستشارة... الموضوع ده مش مجرد قضية طلاق. أستاذ ياسر فتح الملف اللي قدامه. المرة دي ماكانش جواه أوراق عادية. كان فيه تقارير طبية موثقة. وتقارير من خبير خطوط وتوقيعات. وكشوفات وتحويلات بنكية. وفوق كل ده...كان فيه ظرف مقفول.
ظرف أبيض عليه اسم مكتوب بإيد شخص. أستاذ ياسر حط الظرف قدام المستشارة. كريم قرب شوية، وحاول يشوف المكتوب عليه. وأول ما عينه وقعت على الاسم...قام من مكانه فجأة.— لأ!القاعة كلها اتشدت ناحيته. صرخ:
— مين سمحلك تستخدم الاسم ده؟
!بصتله المستشارة بصرامة. وبعدين أشارت لموظف المحكمة.— اقفلوا الأبواب. الموظف قام وقفل باب القاعة. تك. صوت المفتاح في القفل كان بسيط جدًا...لكن كريم اتغير تمامًا. وشه شحب.
وبص للظرف كأنه شاف قدامه مصيبة عمره ما كان متخيل إنها هتظهر. أما أنا...ففضلت واقفة في مكاني، لأول مرة من سنين وأنا حاسة إن الحقيقة أخيرًا هتتكلم. لو
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.