في المحكمة، شفت جوزي واقف جنب عشيقته، وهي لابسة عقد جدتي اللي اختفى من سنين. ابتسم وقاللي بكل برود:
"لما الموضوع ده يخلص، هتبقي محظوظة لو قدرتي تدفعي تمن أوضة في بنسيون."
ماعيطتش. ماجادلتوش. قومت من مكاني، ووريّت الكل العلامات اللي فضلت أخبيها سنين.
ساعتها المحامي بتاعي فتح ظرف، وكان جواه اسم واحد بس...اسم أول ما جوزي قراه، وشه قلب لونه وبقى شاحب بشكل يخوف. الجزء الأول
دخل كريم المنشاوي محكمة الأسرة في القاهرة وهو ماسك إيد عشيقته إيريني، وحوالي رقبتها كان متدلي عقد جدتي.
كنت قاعدة في الناحية التانية من القاعة، وشفتهم داخلين سوا. حسيت إن نفسي بقى تقيل. بصراحة، ماكنتش مستغربة إنه جاب إيريني معاه. بقاله شهور بيظهر بيها قدام الناس. مطاعم غالية، سفر، حفلات، واجتماعات شغل...كان بيتعامل مع الطلاق كأنه صفقة جديدة كسبها.لكن اللي خلاني أتجمد مكاني هو العقد اللي كانت لابساه.
عقد دهب قديم، عليه دلاية صغيرة. عقد جدتي. أمي كانت ادتهولي بعد وفــ,,ـــــاه جدتي، وأنا احتفظت بيه لمدة 18 سنة. كنت حاطاه في علبة خشب جوا دولابي في أوضة نومي. العقد اللي عمري ما كنت بسيبه بره البيت.
..دلوقتي كان حوالين رقبة ست تانية. كريم لاحظ إني ببص عليه، وابتسم. وبص لإيريني وقال بصوت عالي، متعمد إني أسمعه:
— لايق عليكي أكتر. إيريني لمست الدلاية بأطراف صوابعها، وبصتلي بابتسامة مستفزة.— في حاجات ببساطة بتغير أصحابها. ما رديتش. المحامي بتاعي، أستاذ ياسر الشاذلي، ما اتحركش حتى.
فضل حاطط إيده فوق ملف جلدي مقفول قدامه. أما كريم، فمال ناحيتي وقال بصوت واطي:
— لما الموضوع ده يخلص، هتبقي محظوظة لو قدرتي تدفعي تمن أوضة في بنسيون. بصيتله من غير ما أقول حاجة. طول 12 سنة، كنت اتعلمت حاجة واحدة مهمة عن كريم:
هو محتاج يشوف رد فعلي عشان يحس إنه لسه مسيطر على الموقف. لو اتعصبت، يكسب. لو عيطت، يكسب. لو صرخت، يكسب. عشان كده المرة دي...ما اديتوش أي حاجة. بدأت الجلسة، وبدأ محاميين كريم يعرضوا الرواية اللي حضّروها من شهور.حسابات بنكية.
عقود ملكية. حصص في شركات. تقارير مالية. وأوراق كتير جدًا، كلها هدفها إنها تثبت إني ست غير مستقرة نفسيًا، وإنني مش قادرة أتقبل إن جوازي انتهى. حسب الأوراق اللي قدموها، الفيلا اللي في التجمع الخامس كانت مملوكة لشركة كريم هو اللي مسيطر عليها.
الاستثمارات اللي كانت باسمي وباسمه اتنقلت لشركات تانية. وحتى جزء من شركة المنشاوي للصناعات الغذائية، الشركة اللي أبويا أسسها في طنطا، ظهر في الأوراق إنه اتنقل لمجموعة شركات كان كريم هو اللي بيديرها. كنت ببص على كل ورقة باسمي. كل ورقة مكتوب فيها اسمي.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.