في مطبخي حكايات دنيا أشرف

نُشر منذ أسبوعين
حفظ
غلاف المقال

دخلت المفتاح في الباب. لفته. الباب ما فتحش. بصت للمفتاح باستغراب. طلعته. بصت له من الناحيتين. ورجعت جربته تاني. برضه… ولا حاجة. وقفت ثواني مش مستوعبة. وبعدين رفعت عينيها ناحية كاميرا المراقبة. ولأول مرة من سنين، الست اللي كانت طول الوقت بتقول:
«البيت ده بيت ابني.

»
بدأت تسأل نفسها سؤالًا واحدًا:
هي أصلًا كانت عارفة لمين البيت ده؟لو حابة، أقدر أكمل لك **الجزء التاني بنفس الأسلوب المصري والتشويق لحد النهاية**.ده الجزء التاني بنفس الأسلوب المصري، مع تعريب الأسماء والأجواء عشان يبقى مكمل طبيعي للجزء الأول:

الجزء الثاني
سعاد فضلت تخبط على الباب بعنــ,,ـــــف لحد ما أحمد نزل جري.— افتحلي الباب حالًا يا أحمد!أنا كنت واقفة في المطبخ، وفتحت السماعة الخارجية من موبايلي. وقلت بهدوء:
— مفتاحك مبقاش بيفتح البيت. سعاد ضحكت ضحكة قصيرة مليانة استفزاز.— مفتاحي؟

! هو إنتِ فاكرة نفسك بتتكلمي عن شقة إيجار؟ ده بيت أحمد!لفّيت اللابتوب ناحية أحمد. على الشاشة كان عقد ملكية البيت ظاهر قدامه بكل وضوح. المالك: ندى محمود. وش أحمد اصفر. سعاد كانت لسه بتخبط، وأحمد في الآخر اضطر يفتح لها الباب.

دخلت وهي مولعة من الغضب، ورمت شنطتها على الكنبة وقالت:
— أنا هقعد هنا كام أسبوع لحد ما أرتب البيت وأشوف الدنيا ماشية إزاي. بصيت لها وقلت:
— لأ. وقفت مكانها.— نعم؟كررت بهدوء:
— مش هتقعدي هنا. سعاد بصت لأحمد مستنية إنه يتكلم. لكنه كالعادة… سكت.قربت مني، وبصت على بطني وقالت:

— إنتِ ناسية إن الطفل ده ابن ابني؟ لازم تتعلمي مين اللي كلمته تمشي في العيلة دي. حسيت بقلبي بيدق أسرع. مش بسبب كلامها. لكن بسبب إن أحمد كان واقف قدامها… ولسه ساكت. حطيت ورقتين على رخامة المطبخ. الأولى كانت فاتورة الفستان.

الفستان اللي قطعته كان تمنه 180 ألف جنيه. والتانية كانت صورة رسمية موثقة من عقد ملكية البيت. زقيت الورقتين ناحيتها وقلت:
— دي فاتورة الفستان اللي حضرتك قطعتيه. وبعدين حطيت صباعي على الورقة التانية:
— ودي ورقة البيت. سعاد مسكت العقد. قرت الاسم. وبعدين رجعت قريته تاني. ملامح وشها اتغيرت.— فين أحمد؟

ماحدش رد. رفعت عينيها ناحية ابنها.— إنت قلتلي إنك إنت اللي اشتريت البيت. أحمد قبــ,,ـــــض إيده جامد. وشد نفس طويل. وبصوت متوتر قال:
— عشان كنت زهقت إن كل الناس تعرف إنها بتكسب أكتر مني. سكت. الكلمة نزلت عليّ كأنها صفعة. بصيت لأحمد. فجأة كل حاجة بقت واضحة.

كل مرة كان بيخليني أسكت فيها. كل مرة كان بيسيب أمه تقول إن البيت بتاعه. كل مرة كان بيحكي لأصحابه عن «نجاحه» وهو عارف إن الفلوس كانت فلوسي. ما كانش مجرد بيحاول يحافظ على صورة قدام أهله. هو كان بيخبي الحقيقة عنهم…

وعني أنا كمان. وقتها حسيت إن حاجة جوايا اتكسرت. بس المرة دي…
مش الفستان. ومش موضوع البيت. الجواز نفسه. بصيت لأحمد وقلت:
— يعني كل السنين دي كنت بتكدب عشان تحافظ على صورتك قدام الناس؟ما ردش. وده كان كفاية. لكن السؤال الحقيقي كان لسه ما اتسألش.

هو أحمد كدب في إيه تاني؟لأن لو كان مستعد يخبي ملكية بيت كامل عشان محدش يعرف إني بكسب أكتر منه…
فأنا بدأت أخاف من الحقيقة اللي كانت موجودة في الملف اللي فتحته بالليل.

الملف اللي كان عليه اسمه. أحمد. واللي كنت لسه ما فتحتش كل اللي جواه. واللي اكتشفته بعد كده…
كان أسوأ بكتير مما توقعت.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
Donia Ashraf

Donia Ashraf موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
683مقالًا 3متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

بعد ما تبرعت روايات

بعد ما تبرعت

بعد ما اتبرعت بدم عشان أنقذ جوزي المستقبلي، لمحت اسمي مكتوب على كيس الدم جوه صندوق تبريد. …

Donia Ashraf 0.0 8 دقائق
الحلاق ابني روايات

الحلاق ابني

الحلاق بتاع ابني اللي عنده 9 سنين وطى عليا بعد ما خلص حلاقة وهمسلي لما تروحي البيت بصي ورا…

Donia Ashraf 0.0 13 دقائق