اسعاف مفاجئ – محمد نور

نُشر منذ أسبوعين
حفظ
غلاف المقال

في الأول كانت بتكلمني تسألني لو الكلام ده صح ولا لأ، وبعدين بطلت ترد على مكالماتي خالص. بعت عفش البيتي، وبعدين بعت عربيتي، لحد ما بعت كل حاجة أملكها. لما الفلوس خلصت، بقيت أنام في أوض متأجرة باليوم، وفي الآخر بقيت أنام في مواقف الأتوبيسات. أنا ما جيتش موقف عبود عشان أدور على شغل، أنا جيت عشان ده كان آخر تكت قدر تمنه معاي.

طارق حس بكسفة وخجل شديد من نفسه لما افتكر طريقته معاها والمعاملة اللي عاملها بيها. — ليه ما قلتليش من الأول؟ — عشان ما كنتش محتاجة إشفاق أو إعجاب منك.. أنا كنت محتاجة آكل وألاقي حتة أبيت فيها. تاني يوم الصبح، حسين بك وجدي رجع الفندق، كان لسة تعبان شوية، وجايب معاه المحامي بتاعه.

طلب يقابل سارة. — المجموعة بتاعتي اشترت المستشفى اللي حضرتكِ كنتِ شغالة فيها من فترة قريبة — قال حسين بك — وبعد اللي حصل امبارح، أنا طلبت إعادة فتح ملفك ومراجعته بالكامل. سارة جسمها اتشد. حسين بك حط ملف أسود تقيل على الطرابيزة. — لقينا إيميلات، وسجلات داخلية، ومراجعة تقنية لسيستم المستشفى. فيه أدلة قاطعة بإن التقرير الطبي اتعدل فيه بعد وفــ,,ـــــاه المريض.

وش سارة اصفرّ. — اتعدل عن طريق مين؟ حسين بك سكت ثانية قبل ما يرد: — من يوزر أدمن إداري مربوط بـ “ماهر السرسي”. سارة نفسها اتقطع: — جوزي؟! — أيوة.. وللأسف ده مش أسرع أو أسوأ حاجة. المحامي فتح الملف: — كمان ظهر إقرار من الممرضة ما دخلش في ملف الق. ضية أصلاً. ولو أثبتنا صحته، هيثبت ليه جوزك كان محتاج يشيلك أنتِ الشيلة والذنب كله.

سارة فضلت تبص للأوراق دي وهي خايفة تمد إيدها تلمسها. بعد سنين من اعتقادها إنها خسرت كل حاجة بسبب غلطة طبيبة أو حظ سيء، كانت على بعد ثواني من إنها تكتشف إن الشخص اللي كان بينام جنبها في بيت واحد، هو اللي دبر واشترك في خراب بيتها ودمار حياتها. واللي كان مستخبى ورا الخيانة دي، كان أكبر وأخطر بكثير.

الجزء الثالث حسين بك فتح الملف بالراحة: — جوزك ما كانش شغال لوحده. المحامي رص على الطرابيزة صور من إيميلات داخلية، وسجلات دخول على السيستم، وتقارير الصيدلية. التعليمات الطبية الأصلية اللي سارة كتبتها كانت صحيحة ١٠٠٪. بس بعد وفــ,,ـــــاه المريض بساعات، حد دخل على السيستم وعدل التقرير عشان تبان إن الجرعة الغلط كانت مكتوبة بخط إيدها هي.

الحساب اللي اتعدل منه كان من إدارة المستشفى، المكان اللي شغال فيه ماهر. — المستشفى كانت بتفاوض على صفقة اندماج وبوليصة تأمين بملايين الجنيهات، وأي ق. ضية ضد المستشفى كمنظومة كانت هتخرب الصفقة — حسين بك وضح لها — كان لازم الق. ضية تلبس في دكتور بصفته الشخصية وخلاص. سارة كانت بتبص للأوراق ومن غير ما ترمش: — وماهر؟ — خد ترقية ومكافأة مالية ضخمة بعد استبعادك بأسبوعين بالظبط. ذكريات القديمة هجمت عليها زي السيل. ماهر وهو راجع البيت متأخر.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
Donia Ashraf

Donia Ashraf موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
678مقالًا 3متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

بعد ما تبرعت روايات

بعد ما تبرعت

بعد ما اتبرعت بدم عشان أنقذ جوزي المستقبلي، لمحت اسمي مكتوب على كيس الدم جوه صندوق تبريد. …

Donia Ashraf 0.0 8 دقائق
الحلاق ابني روايات

الحلاق ابني

الحلاق بتاع ابني اللي عنده 9 سنين وطى عليا بعد ما خلص حلاقة وهمسلي لما تروحي البيت بصي ورا…

Donia Ashraf 0.0 13 دقائق