الساعة اتنين بالليل حكايات ميراا حصري٢

نُشر منذ أسبوعين
حفظ
غلاف المقال

والشركة دي من النهاردة نص أرباحها هيروح لمؤسسة خيرية باسم المرحومة، ولرعاية عمال الشركة وأهاليهم. وفي نفس اليوم، فتحت باب الفيلا.. دخلت “وفاء” ولابسة نضيف، ووراها “سارة” و”محمود” بيلعبوا وبيضحكوا، ووالدتها الحجة قاعدة على الكرسي بتبتسملي. وفاء بصتلي وقالت: “ربنا ينصرك يا بيه زي ما نصرتني ورجعتلي حقي وحق عيالي.”ابتسمت لها وقلت: “إنتِ اللي أنقذتيني يا وفاء. . لولا حبة الرز اللي كنتِ بتاكليها في الضلمة، كان الزمان لسه غمي عينيا عن الحقيقة.

”#حكايات_شروق_خالدمرت سنتين على يوم المحكمة.. الدنيا هديت، بس الحياة اتغيرت شكل ومضمون. برج “الشاذلي جروب” ما بقاش مجرد مبنى زجاجي للشركات والأرقام؛ بقى اسمه “مؤسسة فريدة الشاذلي للخير والعدالة” على اسم المرحومة مراتي. نص أرباح الإمبراطورية بقى يروح بانتظام لدعم الأسر العُزّل، ومساعدة أهالي العمال، وتوفير علاج شهري لكبار السن اللي زي الحجة أم وفاء. في يوم، كنت قاعد في مكتبي في الشركة بالليل، براجع التقارير السنوية.

الباب خبط خبطة خفيفة، ودخلت “وفاء”.وفاء دلوقتي ما بقتش شغالة في الفيلا؛ أنا عينتها مسؤولة عن إدارة الشؤون الاجتماعية والرعاية العمالية في الشركة.. مين أكتر واحدة هتحس بالغلابة وعرقهم غير واحدة ذاقت المر زي المُر؟كانت ماسكة في إيدها كشف حساب، وحطته قدامي على المكتب بابتسامة:”يا شاذلي بيه. . كشوفات السنة دي تمام، كل عامل أخد حقه ومرتبه مضاعف، ومفيش ولا قرش طالع بره السيستم إلا وفي مكانه.

”بصيت للكشف، وبعدين بصيتلها وقلت: “وعيالك يا وفاء؟ سارة ومحمود عاملة إيه معاهم المدارس؟”عينيا دمعت من الفرحة وهي بتقول: “سارة طلعت الأولى على المدرسية السنة دي، ومحمود بيلعب سباحة وبيقولي عاوز يطلع ظابط عشان يجيب حق المظلومين زي ما شاذلي بيه جاب حقنا! “ضحكت من قلبي.. ضحكة حقيقية بقالي سنين ما ضحكتهاش.”ربنا يحفظهم يا وفاء.

. بس قوليلي، بتعملي إيه هنا المتأخر ده؟”قالت بكسوف وهي بتهز راسها: “أصل السواق كان جاي يوصلني، قلت أعدي أجيبلك ده معايا..”طلعت من شنطتها علبة صغيرة، فتحتها.. لقيت فيها طبق رز معمر سخن، وريحة السمنة البلدي طالعة منه تقلب الدماغ. ابتسمت وقالت: “أنا عارفة إنك ما بتاكلش كويس بالليل.. قلت أردلك جُزء بسيط من خيرك، بس المرة دي أكل سخن وفي النور، مش في ضلمة المطبخ!”أخدت منها المعلقة وأكلت.

. ولأول مرة من سنين طويلة، حسيت بطعم الأكل، وحسيت إن البيت والشركة بقوا ملاذ آمن، وإن الضلمة اللي عشت فيها سنتين انزاحت تماماً. عصام أخد جزاؤه في الدنيا والآخرة، وروح “فريدة” ارتاحت بعد ما حقها رجع والخير بقى بيطلع باسمها كل يوم، و”وفاء” وعيالها بقوا عيلتي الجديدة اللي بتفكرني دايماً إن النور بيطلع حتى من أضلم الخزائن. رفعت رأسي للسما وقلت: “الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.”خائن الإمبراطورية#حكايات_شروق_خالد

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
Donia Ashraf

Donia Ashraf موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
678مقالًا 3متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

بعد ما تبرعت روايات

بعد ما تبرعت

بعد ما اتبرعت بدم عشان أنقذ جوزي المستقبلي، لمحت اسمي مكتوب على كيس الدم جوه صندوق تبريد. …

Donia Ashraf 0.0 8 دقائق
الحلاق ابني روايات

الحلاق ابني

الحلاق بتاع ابني اللي عنده 9 سنين وطى عليا بعد ما خلص حلاقة وهمسلي لما تروحي البيت بصي ورا…

Donia Ashraf 0.0 13 دقائق