الساعة اتنين بالليل حكايات ميراا حصري٢

نُشر منذ أسبوعين
حفظ
غلاف المقال

بعد ما “وفاء” نزلت على ركبتها وهي بتعيط وتدعيلي ودموعها نازلة على بلاط المطبخ، مسكتها من إيدها وقومتها.”يا وفاء ادعي لربنا اللي جابلك حقك.. أنا مجرد سبب.”في لحظتها، مسكت تليفوني واتصلت بـ “أحمد” المحامي بتاع المجموعة. يرن مرتين وثلاثة لحد ما رد بصوت كله نوم:”خير يا شاذلي بيه! في حاجة حصلت في أنصاص الليالي؟””أحمد.. تصحالي كدا وتركز معايا.

جيب معاك الفريق القانوني وبتاعين المراجعة المالية، وتكونوا عندي في المقر الرئيسي للشركة الساعة سبعة الصبح. مش عاوز دقيقة تأخير. “”خير يا باشا؟ عصام بيه فيه حاجة؟””عصام في النيابة دلوقتي.. والميزانية والرواتب بتاعة العشر سنين اللي فاتوا هتدخل تحت الميكروسكوب من السبعة الصبح.”المحامي السكوت أكل بؤه ثواني من الصدمة، وبعدين رد بجدية:”تمام يا فندم.. سبعة الصبح أكون عندك بالفريق كله.

الأكثر قراءة الان الممرضة اللي كسرت خوف زعيم المافيا ج1 .حكايات شروق خالد منذ أسبوع غنّت له فصحى من غيبوبته ج1 #حكايات_شروق_خالد منذ أسبوع «مربية ولاد زعيم المافيا كشفت السر اللي أخفى مرضهم سنين» ج1 #حكايات_شروق_خالد منذ أسبوع “قفلت معاه وبصيت لوفاء:”طلعي شنطتك يا وفاء واجهزي، السواق هيستناكي تحت من الساعة ستة صباحاً عشان يسافر بيكي طنطا تجيب عيالك ووالدتك، الشقة المفروشة جاهزة ومستنياكم.

”مشيت وفاء وهي مش مصدقة، وكأنها طالعة من كابوس طال سنين. أنا بقى ما نمتش ولا دقيقة. طلعت على مكتبي في القصر، وقعدت أفر في الأوراق المطبوعة والملفات اللي سحبتها من السيستم. الشك بدأ يأكل في قلبي.. إذا كان عصام بيعمل كدا في العمالة الغلبانة اللي مش حيلتها حاجة، يا ترى كان بيعمل إيه في العقود المليونية وصفقات التأمين والأراضي؟

الساعة جاب سبعة الصبح بالظبط. كنت واقف قدام برج “الشاذلي جروب” في التجمع الخامس. دخلت الشركة، والهدوء كان سيد المكان قبل ما الموظفين يوصلوا. المحامي وأربعة من أكبر المراجعين الحسابيين كانوا مستنيني في قاعة الاجتماعات. حطيت الملفات على الترابيزة وقعدت:”عصام الشاذلي اتقبــ,,ـــــض عليه الفجر بتهمة اختلاس أجور العمالة والاستيلاء على أموالهم. أنا عاوز مراجعة شاملة لكل كشف مرتبات، كل عقد صيانة، كل شركة توريد التعامل معاها كان عن طريقه.

. مش عاوز قرش واحد مش في مكانه يفتس منا! “المراجعين بدأوا يشتغلوا، ومع كل ساعة بتعدي، كانت الكوارث بتتكشف:عصام ماكانش بيسرق عمال النظافة والأمن والخدم بس..عصام كان عامل شركات “وفش” باسم قرايب مراته، وبيورد بيها بضائع ومعدات للشركة بضعف سعرها الحقيقي، والفرق بياخده في جيبه! عصام كان بياخد عمولات تحت الترابيزة من المقاولين عشان يرسّي عليهم المناقصات!

الراجل اللي كنت فاكره ضهري وسندي، كان بيقور في جسم الشركة زي السرطان!على الساعة الضهر، جالي اتصال من مأمور المباحث:”يا شاذلي بيه.. عصام الشاذلي عمال يصرخ في التخشيبة وعاوز يقابلك، وبيقول إن معاه أوراق ومستندات تهمك أنت شخصياً!”سوقت عربيتي وطلعت على القسم. دخلت عليه الأوضة.. كان قاعد على الكرسي وهدومه متكرمشة، شعره منكوش، وعينيه أحمر زي الدم، أول ما شافني اتجنن ووقف:”إنت فاكر نفسك نجحت يا شاذلي؟ فاكر إنك لما تحبسني هتكسرني؟

”رديت عليه ببرود تام وأنا بقعد قدامه:”أنا ما بكسرش حد يا عصام.. إنت اللي كسرت نفسك بنفسك لما مديت إيدك على لقمة عيش الغلابة. قولي بقى.. إيه المستندات اللي بتقول عليها؟ “قرب مني وابتسم ابتسامة مريضة:”إنت فاكر مــ,,ـــــوت مراتك من سنتين كان مجرد دــ,,ـــــادثة قضاء وقدر؟”قلبي اتنفض في صدـ,,ـــري، وجسمي كله اتصلب:”إنت بتقول إيه يا عصام؟!”ضحك بصوت عالي وهستيري وهو بيبصلي في عيني:”افتكر كدا يوم الدــ,,ـــــادثة.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
Donia Ashraf

Donia Ashraf موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
669مقالًا 3متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

بعد ما تبرعت روايات

بعد ما تبرعت

بعد ما اتبرعت بدم عشان أنقذ جوزي المستقبلي، لمحت اسمي مكتوب على كيس الدم جوه صندوق تبريد. …

Donia Ashraf 0.0 8 دقائق
الحلاق ابني روايات

الحلاق ابني

الحلاق بتاع ابني اللي عنده 9 سنين وطى عليا بعد ما خلص حلاقة وهمسلي لما تروحي البيت بصي ورا…

Donia Ashraf 0.0 13 دقائق