إيدي اترعشت، بس ملكت نفسي. الخبط على الباب جه المرة دي برسمية وقوة هزت الخشب:—افتحي يا مدام!
معانا تنفيذ قرار رسمي!فتحت السلسلة وسألت من ورا الباب بصوت حاولت أخليه أثبت ما يمكن:—خير؟ قرار إيه ومين حضراتكم؟أمين الشرطة اتكلم بصرامة:—معانا المحضر الأستاذ أحمد، ومعانا الأستاذ كريم زوج حضرتك، ومستصدرين قرار بقوة القانون بانتزاع الولاد وتسليمهم لأبوهم بصفته الولي الطبيعي، بناءً على قرار عدم صلاحية حضانة مؤقت ومحضر غياب وعصيان طاعة حرره الزوج، ومعانا قرار تسليم فوري!
حسيت الدنيا بتلف بيّ. "قرار تسليم فوري؟! عدم صلاحية حضانة؟!"ريهام طلعت من وراهم وبصت لي من فتحة الباب بابتسامة تشفي وسم:—مش قولتلك يا سارة إن القانون لا يحمي المغفلين؟ أنتِ فاكرة إنك لما تسجلي مكالمة وتسدي الباب هتكسبيني؟أنا استصدرت القرار ده في ست ساعات بإنك غير أمينة على العيال وبتهدديهم وبتمناعي الأب من رؤيتهم وبتستغلي الشقة في أعمال تضرهم.
. والبوليس جاي ينفذ، لو ما فتحتيش بالذوق، الباب ده هيتكسر بحكم القانون فوراً!صوت ياسين من جوة نادى برعب:—ماما! مين اللي بيخبط جامد ده؟
!ملك بدأت تعيط بصوت عالي. صوت عياط ولادي كان كفيل إنه يخليني أتحول من ست مصدومة للبوة بتدافع عن أشبالها. طلعت الموبايل بسرعة وأنا واقفة ورا الباب وطلبت خالد وفتحت السبيكر، وفي نفس الوقت علّيت صوتي جداً عشان الأمناء والمحضر يسمعوا:—يا حضرة الضابط! ويا حضرة المحضر!أنتوا بتتخدعوا!
الورق اللي معاكم ده مبني على بلاغ كاذب وتزوير! المحامية اللي واقفة معاكم دي بتمارس التدليس وشريكة في جريمة نصّب أصلًا منظورة في النيابة!أمين الشرطة اتكلم بتردد بسيط لما شاف ثباتي:—يا مدام إحنا منفذين للقانون، الورق ده مختوم بختم النسر ومن أمر قاضي الأمور الوقتية، مش ألعاب!
لو ما فتحتيش الشقة هيتم الاقتحام وتتحملي مسئولية مقاومة السلطات!خالد جه صوته عبر السبيكر متقاطع مع كلامهم، وكان صوته زي الرعد:—اسمعني يا حضرة الضابط أنت والأستاذ المحضر! أنا الأستاذ خالد عبد الرحمن محامي نقض!
الورق اللي في إيدكم ده تسليم وقتي صادر بناءً على عريضة كاذبة، وأنا حالاً واقف قدام المحامي العام ومقدم طعن وتظلم مباشر بوقف التنفيذ برقم محضر تم تقييده من ساعة واحدة بس! وأي تحرك لاقتحام الشقة أو أخذ الأطفال هيكون إجرام في حق القانون وهتتحاسبوا عليه جنائياً بتهمة البلاغ الكاذب والتعدي على حرمة مسكن!
ريهام صرخت بعصبية قدام الباب:—ما تسمعوش كلامه! ده بيعطل التنفيذ! الورق اللي معايا ساري ونفذوا فوراً على مسئوليتي!لكن المحضر مسك العريضة اللي في إيد ريهام وبدأ يراجعها بتوتر، وبص لأمين الشرطة وقال:—استنى يا باشا.. الأستاذ بيقول في تظلم اترفع أمام المحامي العام ورقم محضر.. إحنا لو نفذنا وفيه قرار وقف، هنسيل إحنا المسؤولية!
كريم اتدخل بصوت مفضوح ورخيص، كان باين فيه الرعب إن اللعبة تتفركش:—يا حضرة الضابط افتح الباب! دي مراتي وعيالي جوة وأنا خايف عليهم منها! هي مش متزنة نفسياً!رديت عليه بكل قسوة من ورا الباب:—أنا مش متزنة يا كريم؟
ولا أنت اللي مش راجل وسايب أُمك وريهام يلعبوا بيك وبشرفك وبعيالك عشان قرشين وشقة؟! الشقة اللي أبايا الله يرحمه هو اللي جابها لك من خيره!الشتيمة والتصريح ده قدام أمناء الشرطة والمحضر خلى كريم يوشه يحمر ويتخرس تماماً.المحضر مسك تليفونه وطلب رئيسه في المحكمة، ودارت بينهم مكالمة سريعة، وبعدها بص لريهام بغضب وقال:—أستاذة ريهام.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.