أنا سافرت مع أهلي لمطروح زي ما كنت وعدت نفسي.. شاطئ البحر كان مختلف، الهوا نقي، والنجوم واضحة في السماء بلا غيوم تقطعها.. جلست على الرمال وشفت الغروب، أول غروب أشوفه من غير ما أحمل هم حد، من غير ما أفكر في حد غيري.. كنت رجعت ليّ، داليا اللي كانت قبل ما أعرفهم، اللي كانت تحب الحياة وتثق فيها. وصلني خبر من المحامية إنهم حاولوا يتواصلوا معايا، إنهم يترجوني أسامحهم، إنهم يعتذروا.
. ضحكت بهدوء وقلت الاعتذار ما بيرجع اللي راح.. وأنا مش هسامح، مش لأني قاسية، بس عشان ما أنسى.. عشان أتذكر دايماً إني ما أستاهلش أكون بهالدرجة من الضعف تاني ما رجعت لهم ولا رديت على أي رسالة.. الحياة استمرت، وبدأت أبني نفسي من جديد، درست من جديد، عملت في مجال أحبه، قابلت ناس طيبين، عرفت معنى الصداقة الحقيقية والحب الصادق اللي ما فيه خداع ولا حساب..
كل سنة وأنا بمر على نفس التاريخ، ببص لذراعي اللي اختفت منه العلامة الزرقا، وبشكر نفسي اللي قوت وكملت، وبقول للناس اللي بتمر بوجع زي ده ما تبيعوش دمكم لحد.. ما تضحوش بذاتكم عشان أي حد يستاهلش.. واعرفوا إن العدالة قد تتأخر، بس نور الحقيقة لابد بيظهر في النهاية، واللي بيلعب بالنــ,,ـــــار محترق بيها عاجلاً ولا آجلاً..
انتهت القصة ل عشان كده حازم اتفق مع ريم إنه يوقع داليا الأول، يخليها تعشــ,,ـــــقه وتشوفه سندها، وبعدين يدمرها ويخليها تدفع التمن غالي أوي! حسيت إن الهوا اتقطع عن سدري.. 3 سنين! 3 سنين بحاول أكون كفاية.. 3 سنين بستحمل التجاهل، والإهانة، والبرود، وأقول معلش حازم طبعة صعب ومش بيعرف يعبر عن حبه! في اللحظة دي، حازم اتكلم ب نبرة صوت خالية من أي رحمة ما تعملوش دراما.
. هي اللي هفية وبتبلع أي حاجة، حد كان أجبرها تجري ورايا؟ مفيش أي ندم في صوته.. مجرد برود واستحقار! مشيت ب خطوات ميتة بعيد عن الباب قبل ما حد يشوفني. طلعت أترمي على أول دكة قدام المستشفى، حاطة إيدي على وشي وببكي ب قهرة عمرها ما مرت عليا. موبايلي رن.. كانت أمي. داليا
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.