” وش حازم اتقلب للون الأبيض الجيري. مسك الشنطة بتاعته بسرعة، وحاول يلم الشيكات والملف الأسود من على المكتب. بس قبل ما إيده تلمس الورق.. باب المكتب اتفتح بقوة. دخل الأستاذ مجدي.. مدير أمن الشركة، ووراه اتنين من حراس الأمن العمالقة، ومعاهم المدير العام بنفسه! المدير العام بَصّ لحازم وللملف المفتوح، وقال بنبرة حازمة هزت الأوضة: “سيب الورق مكانك يا حازم بيه.. واستنى الأمن الإداري يسلمك للشرطة اللي مستنياك تحت في المباشر!
” حازم اتصدم وخطى خطوة لورا: “شرطة؟! شرطة إيه؟ أنا خطيبها وجاي أحل مشكلة شخصية!” المدير العام بصلي وهز رأسه، وبعدين بص لحازم: “سارة بلغت الإدارة والأمن الإداري أول ما دخلت الشركة الصبح بكل التفاصيل، والأنظمة المراقبة والمكالمات كان معمولها تتبع بطلب رسمي من النائب العام بناءً على الشكوى المقدمة ضدك وضد شركتك من أسبوع بخصوص قضايا نصب مشابهة!” حازم لف بصه ناحيتي وعينيه مليانة غل وذهول مش مصدق: “إنتي.
. إنتي عملتي كل ده من الصبح؟!” قلت له وأنا ببصله بكل قرف: “إنت افتكرتني حيطة مايلة عشان مفيش راجل في بيتنا.. بس نسيت إن الست اللي بتشتغل وتعتمد على نفسها، ما بتبقاش صيدة سهلة لواحد نصاب زيك وزي أمك.” الأمن مسك حازم من دراعاته كأنه حشرة، وهو بيحاول يتملص ويصرخ بشتائم وتهديدات. لكن وهو بيتسحب بره المكتب، موبايله اللي كان في جيبه رن بصوت عالي جداً..
الشاشة كانت منورة باسم: “ماما المدير العام أخد الموبايل من جيب حازم وفتح السبيكر قدام الكل.. صوت أمه طلع من الموبايل مليان لهفة وجشع: “إيه يا حازم؟ عملت إيه مع البت؟ نقلت الفلوس لحسابي ولا أكلم المعلم بسيوني يحضر أوراق العمارة اللي هنشتريها بفلوسها؟!” المكتب كله سكت.. وصوت أمه كان بيرن في الفراغ كأنه اعتراف رسمي صريح قصاد الأمن والمدير!
حازم غمض عينيه بيأس، وشده الأمن بره وهو مجرور. أستاذ صبري انهار على الكرسي وبيعيط بحــ,,ـــــرقة من الخزي والخوف.. وأنا وقفت وريقي ناشف، وركبي بتترعش، بس حاسة بحجم جبل انشال من على صدـ,,ـــري. لكن المدير العام بصلّي بهدوء وقال: “سارة.. الموقف انتهى هنا بالنسبة لحازم وأمه.. بس الشحنة الأخيرة اللي اتسجلت باسمك الأسبوع اللي فات.. فيه شيك بقيمة 5 مليون جنيه يخصها خرج من البنك الصبح باسم شخص تاني خالص.. والشخص ده مش حازم!”
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.