نور محمد ٢

نُشر منذ 3 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

فضلت باصة لأحمد وأنا مش فاهمة. قلت: ـ يعني إيه هكرهك؟ شد الورقة في إيده وقال: ـ منى، ارجعي البيت وأنا هحكيلك كل حاجة. ـ لأ. ـ منى اسمعيني. ـ لأ يا أحمد. أنا فضلت ساكتة سنين، وكل مرة كنت بتقولي اصبري وهتتصلح، وكل مرة كنت بتخبي عني حاجات بحجة إنك بتحميني. المرة دي مش همشي غير لما أعرف الحقيقة. الست اللي قاعدة قدامي قالت: ـ سيبها تعرف يا أحمد.

بصلها بغضب: ـ إنتي ملكيش دعوة. ردت: ـ ليّا دعوة، لأن أنا كنت شاهدة على اللي حصل. أحمد حط إيده على وشه وقعد. لأول مرة أشوفه بالضعف ده. قال بصوت منخفض: ـ البنت اللي في الصورة اسمها نجلاء. بصيت للصورة. ـ كانت خطيبتك؟ ـ أيوه. ـ وإيه اللي حصل؟ سكت شوية وقال: ـ نجلاء كانت أول حب في حياتي. الست قاطعته: ـ وكانت أكتر واحدة أمك خافت منها.

بصيت لها: ـ ليه؟ قالت: ـ لأنها اكتشفت حاجة عن الحاجة ثريا. أحمد انتفض: ـ كفاية! بصيت له: ـ إيه اللي اكتشفته؟ ما ردش. الست فتحت شنطتها وطلعت صورة تانية. كانت صورة لبيت قديم. وقالت: ـ البيت ده كان ملك أبو أحمد. أحمد قال بسرعة: ـ بابا مات وسايب البيت لأمي. الست هزت راسها: ـ لأ.

بصيت لأحمد. قال: ـ إنتي بتقولي إيه؟ ردت: ـ أبوك كتب البيت باسم أحمد قبل ما يمــ,,ـــــوت. سكت. أنا حسيت إني مش فاهمة. قلت: ـ وإيه علاقة ده بنجلاء؟ قالت: ـ نجلاء كانت عارفة إن الحاجة ثريا باعت جزء من أملاك البيت من غير علم أبو أحمد. أحمد وقف مرة واحدة. ـ مستحيل. قالت: ـ مش مستحيل يا أحمد.

وطلعت ورقة تانية. ـ ودي صورة من العقد. أحمد مد إيده ياخدها. لكنها سحبتها. ـ مش ليك. ـ دي تخص أبويا! ـ وتخص مراتك أكتر مما تتخيل. بصيت لها: ـ أنا؟ قالت: ـ أيوه. أحمد بصلي باستغراب. قالت: ـ الشقة اللي أحمد اشتراها ليكي… جزء من فلوس البيت القديم. أنا اتجمدت. بصيت لأحمد. ـ يعني الشقة… هز راسه بسرعة: ـ أنا اشتريتها بفلوسي.

أمي ما كانتش بس بتخبي عني موضوع نجلاء. سألته: ـ كانت بتخبي إيه كمان؟ بصلي للحظة طويلة. ـ كانت بتخبي إن أبويا قبل ما يمــ,,ـــــوت ساب رسالة ليا. قلبي دق. ـ رسالة؟ ـ أيوه. ـ فينها؟ قال: ـ عند أمي. قفلت الباب وأنا مش عارفة أنام. طول الليل وأنا بفكر في كلامه. تاني يوم الصبح، أحمد اتصل. صوته كان غريب. قال: ـ منى… لازم تيجي معايا. ـ فين؟

ـ بيت أمي. قلبي اتقبــ,,ـــــض. ـ ليه؟ قال: ـ لأن الرسالة اختفت. سكت. ـ يعني إيه اختفت؟ ـ دخلت أوضة أمي الصبح عشان أدور عليها… ملقتهاش. قلت: ـ يمكن هي مش عايزة تديهالك. ـ لأ. ـ أمال؟ سكت. وبعدين قال: ـ لأن أمي نفسها اختفت. اتخضيت. ـ اختفت إزاي؟ ـ البيت مقفول من جوه… والموبايل بتاعها هنا. ـ طب راحت فين؟

قال: ـ معرفش. وفي نفس اللحظة سمعت صوت خبط قوي على باب بيتنا. أمي قامت تفتح. وبعد ثواني سمعتها بتناديني: ـ منى! أحمد بره! خرجت بسرعة. كان أحمد واقف ومعاه مروة. وش مروة كان أبيض. قالتلي: ـ منى… إحنا لقينا حاجة في أوضة الحاجة ثريا. ـ إيه؟ مروة طلعت ظرف قديم. ناولتهولي. ـ ده كان مستخبي جوه الدولاب.

بصيت على الظرف. كان مكتوب عليه بخط إيد: “إلى أحمد… لو في يوم اتجوزت، خلي مراتك تقرأ الرسالة دي.” إيدي بدأت تترعش. فتحت الظرف. وأول ما قريت أول سطر… حسيت إن نفسي اتقطع. كان مكتوب: “يا ابني أحمد… لو الرسالة دي وصلت لك، يبقى أنا غالباً مش موجود، وفي حاجة أمك حاولت تخبيها عنك سنين. أنا عارف إنك بتحب أمك، وعشان كده يمكن مش هتصدق اللي هتقرأه. لكن قبل ما تحكم… اسألها عن أخوك.

” وقفت عند الجملة. بصيت لأحمد. وشه اتغير. قال: ـ أخويا؟ مروة شهقت. وأنا بصيت لأحمد وقلت: ـ إنت عندك أخ؟ هز راسه ببطء. ـ لأ. سكتنا كلنا. بصيت للرسالة تاني. وفي آخر الصفحة كان فيه سطر واحد بس: “أخوك الحقيقي عايش… وأمك عارفة هو فين.” وفجأة… سمعنا صوت مفتاح بيتحط في باب بيت أهلي. كلنا لفينا ناحية الباب. الباب اتفتح. والحاجة ثريا دخلت. كانت واقفة قدامنا ووشها شاحب. وبصت في إيدي.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
Donia Ashraf

Donia Ashraf موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
683مقالًا 3متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

بعد ما تبرعت روايات

بعد ما تبرعت

بعد ما اتبرعت بدم عشان أنقذ جوزي المستقبلي، لمحت اسمي مكتوب على كيس الدم جوه صندوق تبريد. …

Donia Ashraf 0.0 8 دقائق
الحلاق ابني روايات

الحلاق ابني

الحلاق بتاع ابني اللي عنده 9 سنين وطى عليا بعد ما خلص حلاقة وهمسلي لما تروحي البيت بصي ورا…

Donia Ashraf 0.0 13 دقائق