نور محمد 1

نُشر منذ 3 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

حماتي رفعت إيديها عشان تضــ,,ـــــربني بالقلم، بس الدنيا وقفت فجأة لما مسكت مِعصم إيديها في الهوا بقوة. بصيت في عينيها وقلت بكل برود: “حد هنا وبس! من اللحظة دي.. حياتكم ومشاكلكم ماليش دعوة بيها، اخرجوا من حياتي!” طول عمره “عشا الخميس” في بيت حمايا كان بيحسسني إني داخلة محكمة، والقاضي فيها واخد قرار بإعدامي من قبل ما أنطق بكلمة.

من يوم ما اتجوزت “أحمد”، وحماتي “الحاجة ثريا” حطاني في دماغها. أي حاجة بعملها غلط في نظرها؛ شغلي “واخدني من بيتي”، طبخي “أكل جيل دلوع ميعرفش السمنة البلدي”، وحتى صوتي الهادي كانت بتشوفه “تِناكة وقلة ذوق”. أحمد كان بيشوف ده كله، بس كان بيعمل نفسه مش واخد باله، ويقولي معلش دي ست كبيرة وبتحبك زي بنتها.. “أعذار حافظينها طبعاً”. الكاتبه نور محمد في الليلة دي، الجو كان مشحون زيادة عن اللزوم.

كنا قاعدين على السفرة، الأكل مرصوص بس ملوش طعم، والسكوت هو اللي سايد. الحاجة ثريا كانت بتشرب الشاي وبتبصلي بنظرات تخوف، وكل شوية ترمي كلمة تسمّ البدن. لما فتحت سيرة إن أنا وأحمد بنفكر ننقل في شقة قريبة من شغلي عشان المشوار بقى يهدّ حيلي، رزعط كوباية الشاي على الصينية. قالت بصوت عالي: “ده بعينك! إنتي عايزة تخطفي ابني وتوديه في آخر الدنيا؟ كفاية عليا إنك ممشياه وراكي زي الخاتم في صباعك!

” حاولت أمسك أعصابي وقلت: “يا طنط إحنا كبرنا، وده قرار بيخصنا إحنا الاتنين، وبندرس الظروف مش أكتر.” ديقت عينيها وقالت بغل: “ظروف؟ إنتي فاكرة إن ليكي كلمة في البيت ده؟ إنتي هنا عشان تسمعي وتنفذي وبس!” أحمد فضل باصص في طبقه وساكت، كأنه مش موجود. التفتت حماتي لسلفتي “مروة” وضحكت بمرارة وقالت: “شوفتي يا مروة؟ البت فاكرة نفسها بقى ليها صوت وبقت فرد من العيلة بجد!

” الكاتبه نور محمد هنا الصبر خلص. قلت بهدوء مرعب: “أنا فعلاً فرد من العيلة دي، بس أنا مش جارية عند حد، ومش هسمح لأي مخلوق يكلمني بالأسلوب ده تاني.” الحاجة ثريا قامت وقفت فجأة لدرجة إن الكرسي اتنطر لورا: “إنتي بتردي عليا يا بت؟ في بيتي وبتردي عليا؟” رديت: “أنا مش برد، أنا بس بحط حدود لقلة الأدب.” كلمة “حدود” دي كانت زي البنزين اللي اتحط على النــ,,ـــــار.

رفعت إيديها فجأة.. الزمن بطأ.. شوفت أحمد وهو بيرفع عينه أخيراً.. بس بعد فوات الأوان. شوفت مروة وهي بتشهق وبتحط إيدها على بوقها. وقبل ما كف الحاجة ثريا يلمس وشي، جسمي اتصرف لوحده. مسكت إيدها في الهوا.. قفشتها قفشة عمري ما كنت أتخيل إني أقدر أعملها. البيت كله سكت، حتى صوت الهوا انقطع. قلت وصوتي ثابت زي الصخر: “كفاية.. لحد كدة وكفاية قوي.” بصتلي وهي مبرقة ومش مصدقة إن “الكنة” الهادية عملت كدة.

نفضت إيدها من إيدي ورجعت خطوة لورا. قلت ببرود: “من اللحظة دي، حياتكم وقصصكم بره حساباتي.. اللي بينا انقطع.” أحمد قام وهو بيترعش وقال: “إنتي بتعملي إيه؟ إنتي اتجننتي؟” بصيت له بكسرة عين وقلت: “أنا ماشية.. ومش راجعة تاني، والبيت ده مش عتباه طول ما أنا عايشة.” نزلت على السلم وأنا مش شايفة قدامي، دموعي مكنتش دموع ضعف، كانت دموع “تحرر”. أحمد حصلني قبل ما أركب تاكسي، كان نهجه مقطوع ووشه أصفر.

مسك إيدي وقال: يتبع في الجزء الثاني…القصه كامله ع الصفحه هنا اضغط هايوصلك 👈🏼 W A A D 👉🏻 القصه ماتنساش تعملي متابعه ولايك عشان القصص هناك معظمها حصري وعشان يوصلك كل جديد♥♥♥♥♥♥♥ @أبرز المعجبين الكاتبه_نور_محمد لو عجبتك القصه وعندك شغف تكمل النهايه لايك وكمسك إيدي وقال وهو بيحاول ياخد نفسه: ـ استني يا منى… متروحيش كده. سحبت إيدي منه بهدوء وبصيت له لأول مرة من غير خوف.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
Donia Ashraf

Donia Ashraf موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
669مقالًا 3متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

بعد ما تبرعت روايات

بعد ما تبرعت

بعد ما اتبرعت بدم عشان أنقذ جوزي المستقبلي، لمحت اسمي مكتوب على كيس الدم جوه صندوق تبريد. …

Donia Ashraf 0.0 8 دقائق
الحلاق ابني روايات

الحلاق ابني

الحلاق بتاع ابني اللي عنده 9 سنين وطى عليا بعد ما خلص حلاقة وهمسلي لما تروحي البيت بصي ورا…

Donia Ashraf 0.0 13 دقائق