خطيبة ابني عزمتني على الغدا ج 2 حكـايات مني السيد

نُشر منذ 3 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

! حد يفهمني في إيه في البيت ده من إمبارح للنهاردة؟! هنا مقدرتش أسكت، وقفت جنب السرير وبصيت لأحمد وقولت بحسم اسمع يا أحمد.. جه الوقت اللي تعرف فيه الحقيقة كلها من غير لف ولا دوران. خطيبتك وأهلها واقعين في ورطة سودة بسبب أبوها، أبوها هربان وسايب عليهم ديون وبلطجية، وسارق أوراق ودهب من ناس كبار ومخبيهم عندهم في البيت. والبيت اللي روحناه إمبارح مكنش مكركب عشان هما مهملين، كان مهدود عشان البلطجية هجموا عليهم وقلبوه!

وأمها كانت خايفة تشوف الشنطة دي في المطبخ عشان ماتعرفش الكارثة، والنهاردة أبوها اتصل بالبنت وخلاها تجيب الشنطة دي عندك، عشان لو الناس دي طبوا، يطبوا عليك إنت، وتلبس إنت القضية وتضيع مستقبلك وشغلك! أحمد رجع خطوتين لورا، ملامحه اتجمدت ووشه احمر بطريقة ترعب، وبص لندى وهو مش مصدق ودانه الكلام ده حقيقي يا ندى؟ إنتِ كنتِ جايبالي الشنطة عشان تلبسيني مصيبة أبوكي؟! أنا اللي وثقت فيكي وكنت بجهز شقتنا سوا؟

! ندى انهارت تمامًا وقعدت تصرخ وتبكي بهستيريا، والممرضة دخلت تجري تهديها، بس ندى زقتها وقالت وهي بتشهق لا والله العظيم ما كنت هسيبك تتأذى! والله العظيم يا أحمد أبويا هددني.. أبويا اتصل بيا الصبح وقالي لو مخرجتيش الشنطة دي من البيت وحطيتيها في عربية أحمد، الناس هيدخلوا يدبحوا أمك ويدبحوكي، وقالي أحمد مهندس ومحدش هيشك في عربيته ولا هيفتش وراه، وساعة واحدة والراجل صاحب الحاجة هياخدها منه في الشارع وخلاص!

بكت بحرقة وكملت أنا من خوفي على أمي خدت الشنطة وجريت، بس أول ما ركبت جنبك وشوفت خوفك عليا وسؤالك الحنين، حسيت إني حقيرة.. حسيت إني ببيع الإنسان الوحيد اللي وقف جنبي وحبني عشان راجل رمانا وهرب ومسألش فينا! مقدرتش أنطق، مقدرتش أقولك خبيها عندك، وجالي نزيف من كتر الرعب والذنب ووقعت بين إيديك! أنا استاهل الحرق يا أحمد.. ارميني في الشارع وبلغ عني البوليس، بس أمي ملهاش ذنب، أمي كانت بتموت من الرعب زيي!

الأوضة كلها سكتت، ومبقاش مسموع غير صوت شهقات ندى وبكا أمها اللي قعدت على الأرض في زاوية الأوضة حاطة راسها بين ركبها. أحمد فضل باصص لندى بنظرة عمري ما شوفتها في عينه قبل كده.. نظرة خيبة أمل ممتزجة بصدمة ووجع يقطع القلب. الراجل لما ينكسر من أقرب حد ليه بيبقى أصعب من الموت.

طلع مفاتيح عربيته من جيبه، وحطها على الترابيزة جنب السرير، وبص لأم ندى وقال بصوت هادي بشكل يخوف الشنطة دي هتنزل من عربيتي دلوقتي حالًا. مش هتفضل دقيقة واحدة فيها. أم ندى رفعت راسها برعب وقالت والناس اللي بره يا ابني؟ دول لو عرفوا إنها معانا هيقتلونا! أحمد مسح وشه بإيده الاتنين، وأخد نفس عميق، وظهر فيه معدن ابني اللي ربيته عليه.

. الشهامة والأصل حتى مع اللي جرحوه. بص لأمها وقال أنا مش هسيبكم للبلطجية يدبحوكم، ولا هقبل إن راجل يتهان في بيته وبناته يتبهدلوا كده، بس في نفس الوقت أنا مش هخون شغلي ولا هخالف ضميري. صاحب الشغل اللي أبوكي سارق منه الورق ده، هو رئيس مجلس إدارة الشركة اللي أنا شغال فيها.. راجل حقاني وصارم، بس مابيقبلش بالظلم.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
Donia Ashraf

Donia Ashraf موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
683مقالًا 3متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

بعد ما تبرعت روايات

بعد ما تبرعت

بعد ما اتبرعت بدم عشان أنقذ جوزي المستقبلي، لمحت اسمي مكتوب على كيس الدم جوه صندوق تبريد. …

Donia Ashraf 0.0 8 دقائق
الحلاق ابني روايات

الحلاق ابني

الحلاق بتاع ابني اللي عنده 9 سنين وطى عليا بعد ما خلص حلاقة وهمسلي لما تروحي البيت بصي ورا…

Donia Ashraf 0.0 13 دقائق