يوم فرح طليقي حكايات زهرة حصري

نُشر منذ 3 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

” أنا مقدرتش أمنع ابتسامتي. لكن قلتله: “بس أنا عندي بنت.” رد من غير تردد: “وأنا شوفتها، وعجبتني.” جودي بصتله باستغراب، وهو قال لها: “بس بشرط… المرة الجاية لما ماما تشير عليا، متضحكيش عليها.” جودي ضحكت وقالت: “حاضر.” خرجت من القاعة وأنا لسه مش مستوعبة اللي حصل. كنت داخلة الفرح وأنا فاكرة إني داخلة أثبت لحازم إني مش مكسورة.

خرجت وأنا لأول مرة أفهم إن أكبر انتصار ممكن آخده مش إني أغيظه ولا أخليه يندم… إنما إني أخرج من حياته فعلًا. بعد الفرح بأيام، ياسين اتصل بيا. قال: “أنا عارف إن اللي حصل كان غريب جدًا، وعارف إنك ممكن تكوني شايفاني بهزر.” قلت: “بصراحة آه.” ضحك وقال: “طب خلينا نبدأ من الأول. من غير أفراح، ولا طلاق، ولا خطوبة وهمية.” وافقت نتقابل في مكان عام.

واتقابلنا. وبدأت أكتشف إن ياسين كان شخص مختلف تمامًا عن حازم. كان بيسمعني، وبيحترم كلامي، ولما أحكيله عن جودي كان بيسأل عنها قبل ما يسأل عني. ومرت الشهور. وفي يوم، ياسين جه البيت وقعد مع أهلي، وطلب إيدي رسمي. وأنا وافقت. أما حازم؟ سمعت بعدها بفترة إن جوازه مكملش. لكن المرة دي، الخبر مفرقش معايا. ولا فرحت. ولا زعلت. لأني أخيرًا فهمت إن حياتي مش لازم تتحدد برد فعل حازم.

وفي يوم خطوبتي، كنت واقفة جنب ياسين وجودي ماسكة إيده من ناحية وأنا من الناحية التانية. فجأة جودي بصتلي وقالت: “ماما… هو ده بقى خطيبك بجد؟” ضحكت وقلت: “أيوه يا حبيبتي… المرة دي بجد.” ياسين ضحك وقال: “الحمد لله، عشان أنا مش ناقص حد يشاور عليا في فرح تاني.” ضحكنا كلنا. وساعتها افتكرت اليوم اللي وقفت فيه وسط قاعة الفرح وأنا مكسورة ومحرجة، وافتكرت إزاي كنت فاكرة إن دي أسوأ لحظة في حياتي.

لكن الحقيقة؟ كانت أغرب صدفة في حياتي. لأن الشاب اللي شاور عليه لساني من غير ما أفكر… طلع هو أول شخص بعد طلاقي يخليني أحس إن ممكن يكون لسه في حياة الإنسان بداية جديدة، من غير إهانة، ولا خوف، ولا حد يفرض نفسه عليه.

أما حازم وأمه، فكان آخر درس أخدته منهم إن الإنسان لما يخرج من مكان بيهينه، ما يرجعش يدور على انتصاره جواه. يمشي… ويقفل الباب وراه. ويبدأ حياته من جديد. وأنا فعلًا بدأت حياتي. بس المرة دي… مع راجل اختارني أنا، مش أمه

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
Donia Ashraf

Donia Ashraf موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
652مقالًا 3متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

الحلاق ابني روايات

الحلاق ابني

الحلاق بتاع ابني اللي عنده 9 سنين وطى عليا بعد ما خلص حلاقة وهمسلي لما تروحي البيت بصي ورا…

Donia Ashraf 0.0 13 دقائق
قبل فرحي ب ساعتين روايات

قبل فرحي ب ساعتين

قبل فرحي بساعتين، أمي رجعت من الكوافير لابسة طرحة على راسها، وعينيها مليانة دموع. خطيبي بص…

Donia Ashraf 0.0 5 دقائق
سلفتى حامل ٣ روايات

سلفتى حامل ٣

سلفتى حامل ٣ وقف محمد في نص الصالة، ورجع ضهره لورا خطوة، بس المرة دي ما أتبكش ولا اتوتر زي…

Donia Ashraf 0.0 6 دقائق