” واحدة من المعازيم ردت عليها وهي بتضحك: “ده مش ضيف يا أم حازم… ده صاحب القاعة!” أنا بصيت للشاب بصدمة. صاحب القاعة؟! افتكرت وقتها إن أول ما دخلت القاعة كنت مركزة في حازم وأمه ومخدتش بالي إن كل الناس تقريبًا كانت بتتعامل مع الشاب ده باحترام شديد. الشاب ابتسم وقال: “أنا ياسين.” سكت لحظة وبص لحازم وقال: “وأنا صاحب القاعة اللي حضرتك واقف فيها يا أستاذ حازم.” حازم اتوتر وقال: “ياسين؟
! إنت هنا من إمتى؟” رد عليه بهدوء: “من أول الفرح.” وبعدين بصلي وقال: “لكن واضح إن حضرتك حطيتيني في موقف مش متوقع.” أنا كنت على وشك العياط من الإحراج، فقلت: “أنا آسفة جدًا… والله ما كنت أعرف أنت مين.” ابتسم وقال: “ولا يهمك.” لكن بدل ما يمشي، بص لجودي اللي كانت ماسكة إيدي وخايفة من كل اللي بيحصل.
انحنى لمستواها وقال: “إنتِ جودي؟” هزت راسها. ابتسم وقال: “أنا ياسين… ومعلش لو الدوشة دي خوفتك.” جودي بصتله وبعدين استخبت ورايا. حازم كان واقف متضايق، وأمه شكلها مش عاجبها إن الناس بدأت تتكلم عن اللي حصل. وفجأة حازم قال: “بصراحة يا ياسين، هي كانت بتحاول تستفزني وخلاص.” بصيتله وأنا مش مصدقة. “أنا؟!” ياسين رفع عينه لحازم وقال بهدوء: “أنا حضرت الجزء الأخير بس… ومش شايف إنها كانت بتحاول تستفزك.
” أمه تدخلت بسرعة: “إنت متعرفهاش عشان تدافع عنها.” رد عليها: “ولا بدافع عنها ولا أعرفها. أنا بس بقول اللي شفته.” وبعدين بصلي وقال: “بس عندي سؤال.” قلت بتوتر: “اتفضل.” قال: “إنتِ فعلًا كنتِ جاية مع خطيبك؟” غمضت عيني من الإحراج وقلت: “لا.” ضحك لأول مرة ضحكة حقيقية وقال: “كويس… أصل كان هيبقى موقف غريب لو طلع عندك خطيب وقاعد في فرح طليقك.” الناس ضحكت تاني، وأنا حطيت إيدي على وشي من الكسوف.
حتى جودي ضحكت وهي مش فاهمة. لكن فجأة ياسين بطل ضحك، وبص لحازم وقال: “بس اللي مش مضحك إنكم دعوتوا الست دي وبنتها، وبعد كده وقفتوها وسط الناس بالطريقة دي.” حازم اتنرفز: “دي مراتي السابقة وأنا حر!” ياسين رد: “هي أم بنتك قبل ما تكون مراتك السابقة.” الكلمة دي خلت القاعة كلها تسكت. أنا مسكت إيد جودي وقلت: “خلاص يا حازم… أنا مش عايزة حاجة منك.
لا اعتذار ولا تبرير. أنا غلطت لما صدقت إنك عايز بنتك تحضر فرحك، وكان المفروض أفهم إنك عايز تعمل مني فرجة.” حازم سكت. وأمه حاولت تقول حاجة، لكني بصيتلها وقلت: “وأنتِ كمان كفاية. أنا مش مرات ابنك خلاص، ومش هسمحلك تهينيّني تاني.” وبعدين لفيت عشان أمشي. لكن قبل ما أخرج، سمعت ياسين بينادي: “استني.” وقفت وبصيتله. قال: “ممكن أطلب منك طلب؟” قلت: “إيه؟
” قال وهو بيبتسم: “بما إنك أعلنتي قدام القاعة كلها إني خطيبك… ممكن على الأقل تسيبيلي فرصة أتعرف عليكِ؟” القاعة انفجرت بالضحك مرة تانية. أنا بصيتله بصدمة وقلت: “إنت بتتكلم جد؟” قال: “أهو بما إن الموضوع بدأ بالطريقة دي، يمكن ربنا يكون شايل لنا حاجة أحسن من اللي إحنا مخططين لها.” أنا مقدرتش أمنع ابتسامتي. لكن قلتله: “بس أنا عندي بنت.” رد من غير تردد: “وأنا شوفتها، وعجبتني.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.