مديت إيدي ومسكت إزازة المية، فتحتها وشربت منها بوق، وحسيت بميتها بتنزل تبل ريقي الناشف وتطفي النــ,,ـــــار اللي في صدـ,,ـــري. رفعت عيني للسقف ودعيت ربنا من كل قلبي: “الحمد لله يا رب… الحمد لله إنك كشفتهم قبل ما أوزع البلاوي دي بإيدي وألبس مصيبتهم… الحمد لله إنك نجيتني من مكرهم.
” قومت من مكاني، دخلت أوضتي، طلعت شنطة هدومي الكبيرة اللي كنت لسه جاية بيها من السفر، ومفتحتهاش، حطيت فيها كل حاجة تخصني من دهب وأوراق وشهادات وهدوم. مسبتش فتلة واحدة في البيت ده تفكرني بيهم. مسكت تليفوني، واتصلت بأخويا الكبير. أول ما سمع صوته قولتله: “تعالالي يا أحمد دلوقتي حالا بعربيتك عند بيت عمران… متسألش عن حاجة غير لما تيجي، عشان تاخدني ومش راجعة البيت ده تاني أبداً.
” تاني يوم الصبح، كانت الشمس طالعة صافية، وكنت واقفة قدام مبنى النيابة وبابا وأخويا واقفين في ضهري زي الجبل. دخلت قدام وكيل النيابة، وقولت كل اللي حصل بمنتهى الأمانة والوضوح، وأثبتوا رسمي في المحضر إني ضحية استغلال ومكنش ليا أي علم بشيء، وخرجت من باب النيابة وأنا رافعة راسي، حرة ونضيفة زي ما دخلت حياتهم بالظبط.
عمران وحماتي وشبكة التهريب كلها اتحالوا لمحاكمة عاجلة، والقضايا كانت تقيلة ومفيهاش فكاك. أما أنا، فرفعت قضية طلاق للضرر، وخدت كل حقوقي القانونية، وسبت ورايا صفحة سودة كنت فاكراها حياة، وعرفت إن ستر ربنا عليا في كرتونة التمر دي كان أعظم هدية رجعت بيها من عند بيت ربنا… ستر نجاني من قاع مظلــ,,ـــــم كان هيدفــ,,ـــــن شبابي للأبد. النهاية
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.