عشان اشتريت لأختي تليفون جديد من مرتبي، جوزي وقف عني مصروف البيت وقالي اصرفي من اللي بتبعزقيه على الناس!.. كان فاكر إني هتناقش معاه، أو هغلطه بس أنا سكت خالص..وتاني يوم، عزمت أهلي وأهله كلهم على الغدا، وعملت حاجة مخطرتش على باله، حاجة طيرت برج من دماغه من الصدمة والذهول!الحكاية مش حكاية تليفون، الحكاية تبدأ من أربعين يوم عشتهم في بيت أهلي بعد ما ولدت ابني مروان.
اللي جربت الولادة والنفاس عارفة يعني إيه تكوني مش قادرة ترفعي ضهرك، والۏجع هادد حيلك، والطفل الصغير مبيفصلش عياط طول الليل. في الأيام دي، الدنيا كلها كانت كوم، وأختي هنا كانت كوم تاني خالص.هنا سابت كليتها، وسابت صحابها، وسابت كل حاجة وراها وجت قعدت تحت رجلي. كانت بتنام صاحية عشان تريحني، تشيل الواد، تغيرله، تعملي المغات والأكل، وتطبطب عليا وأنا مخڼوقة من كآبة ما بعد الولادة.
كانت بتخدم بمحبة صافية، من غير ما تشتكي ولا تبين إنها تعبانة. أختي دي هي سندي اللي مالتش عليا في يوم، ولما قمت بالسلامة ورجعت بيتي، كنت حاسة إن أي حاجة هعملها مش هتكفي رد الجميل.أنا بشتغل، وعندي مرتبي الخاص اللي بتعب فيه كل شهر. قعدت أفكر أفرحها بإيه؟ افتكرت إن تليفونها قديم وبيقفل لوحده والشاشة مکسورة، فقلت بس.. هي دي!
نزلت من وراها، جبت أحدث موديل تليفون كانت بټموت عليه، ولفيته لفة هدايا شيك، وبعتهولها مع دليفري على البيت عشان تفاجأ بيه.الدنيا مكنتش سيعاها من الفرحة، كلمتني وهي بټعيط وتضحك في نفس الوقت، ومن كتر فرحتها وعفويتها، صورت التليفون ونشرت الصورة على صفحتها على الفيس بوك وكتبت أحلى فون هدية من أحلى وأجمل أخت في الدنيا.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.