حكاوي شيمو ١

نُشر منذ 3 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

العيال جم يجروا عليا، إبراهيم الكبير مسك إيدي وهو بيعيط ويقول: “ماما متعيطيش، والله هنذاكر لوحدنا، والله مش هنعمل دوشة بس متعيطيش!” حــ,,ـــــضنتهم وأنا بحس إني بضيع.. بيتي بينهار، جوزي بيضيع مني وبيتهمني في شرفي وديني، وعيالي مرعوبين. ثاني يوم الصبح، وأنا قاعدة زي الجــ,,ـــــثه في الصالة، تليفوني رن. كان رقم سلفتي. إيدي كانت بتترعش وأنا بمسك التليفون. فتحت الخط وسكت. سمعت صوتها الهادي جداً، وصوت ضحكة مكتومة، وقالت: “إيه يا حبيبتي؟

سمعت إن حسام ساب البيت وزعلان؟ تؤ تؤ.. زعلتيني والله. مش قلتلك يا أم إبراهيم.. إنتِ لسه مشوفتيش حاجة؟” اتنفضت من مكاني وزعقت في التليفون: “إنتِ عاوزة مني إيه؟! حرمتيني من عيالي ودمرتي علاقتي بيهم، ودلوقتي بتخربي بيتي مع جوزي؟! إنتِ إيه؟ شيطان؟!” ضحكت بصوت عالٍ المرة دي، وقالت بنبرة خلت الدم يتجمد في عروقي: “أنا؟ أنا مظلومة يا حبيبتي.. مش إنتِ اللي اتهمتيني بالحسد قدام جوزك؟

يبقى تستاهلي تشوفي الحسد على أصوله.. بس على فكرة، الكيس اللي حسام لقاه ده كان مجرد تسخين.. الحاجة الثقيلة بجد، إنتِ شربتيها بإيدك البارحة.. والمفاجأة الكبيرة هتكون النهاردة بالليل لما حسام يرجع عشان يطلقك!” سمعت الكلمة منها والتليفون وقع من إيدي على السجادة. الرعب شلل حركتي، ووداني بقى فيها صفير زايغ. “شربتيها بإيدك.. والطلاق بالليل!” الكلمات كانت بتتردد في دماغي زي صدى صوت في بئر مهجور.

بصيت للكوبايات والمشربيات اللي في المطبخ برعب. افتكرت كباية العصير اللي شربتها إمبارح بالليل عشان أهدي أعصابي بعد ما حسام خرج وزعق.. هل هي دخلت المطبخ المرة اللي فاتت؟ أيوه! دخلت بحجة إنها بتجيب مية لنفسها قبل ما نختلف وتخرج. مسكت بطني وحسيت بفجأة بمغص حاد وتقل غير طبيعي، كأن أحشائي بتتقطع. العرق نزل مني مغرق وشي، وركبي ما شالتنيش فقعدت على الأرض. العيال اتلموا حواليا مرعوبين، إبراهيم بيبكي ويقول: “ماما مالك؟ حاسة بإيه؟

! نجيب الدكتورة؟” رديت بصوت مخنوق ومتقطع: “يا إبراهيم.. خُد إخواتك وادخلوا الأوضة واقفلوا على نفسكم.. أيًا كان اللي هيحصل، متخرجوش إلا لما أقولكم.” الولد مكانش فاهم حاجة، بس الخوف من شكلي خلاه ينفذ كلامي فورًا. سحب إخواته ودخل، وسمعت صوت تكّة المفتاح في الباب. قومت بالعافية وأنا سانده على الحيطة، حاسه إن البيت بيلف بيا، والنور بيطفي ويرجع في عينيا.

صليت ركعتين بالعافية، بدموع مغرقة وشي، ودعيت ربنا يربط على قلبي وينقذ بيتي وعيالي من الست دي. بعد الصلاة، افتكرت كلامها.. “النهارده بالليل هيجي يطلقك.” سألت نفسي: أنا هستسلم؟ هسيبها تأخد اللي هي عايزاه وتخرب بيتي وتأخد حسام وتفرح فيا؟ لأ.. لو كانت هي بتستعين بالشر، أنا معايا ربنا. فتحت الموبايل بإيد بتترعش واتصلت بأمي. أول ما سمعت صوتها انفجرت في العياط. حكيتلها كل حاجة من أول يوم المذاكرة لحد المكالمة الأخيرة والكيس والورقة.

أمي صرخت: “يا لهوي يا بنتي! الست دي ناوية على خراب كامِل! إوعي تقعدي لوحدك، أنا وجوز أختك جايينلك فورًا ومعانا الشيخ عبد التواب رجل طاهر وبيعرف في الأمور دي.” ساعة واحدة وكانت أمي مع جوز أختي والشيخ عبد التواب في البيت. الشيخ طلب يشوف المكان اللي لقينا فيه الكيس الأسود، ورش مية بملح وقرأ سورة البقرة بصوت هز أركان الشقة.

وأنا قاعدة، حسيت جسمي بيترعش وبيخرج منه سخونية رهيبة، ومع كل آية كانت بتتأرا، المغص اللي في بطني كان بيقل تدريجيًا وكأن جبل كان على صدـ,,ـــري وانزاح. الشيخ عبد التواب بصلنا وقال بنبرة جادة: “البيت ده فيه أذى معمول ومعمول بدقة عشان يفرّق بين الزوجين ويدمر نفسية صاحبة البيت. الكيس اللي جوزك لقاه كان خطة عشان يخليه يشك فيكي، والسحر الحقيقي كان معمول في حاجة متشروبة عشان يعمل طباع حادة وعصبية وغير منطقية مع العيال وجوزك.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
Donia Ashraf

Donia Ashraf موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
683مقالًا 3متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

بعد ما تبرعت روايات

بعد ما تبرعت

بعد ما اتبرعت بدم عشان أنقذ جوزي المستقبلي، لمحت اسمي مكتوب على كيس الدم جوه صندوق تبريد. …

Donia Ashraf 0.0 8 دقائق
الحلاق ابني روايات

الحلاق ابني

الحلاق بتاع ابني اللي عنده 9 سنين وطى عليا بعد ما خلص حلاقة وهمسلي لما تروحي البيت بصي ورا…

Donia Ashraf 0.0 13 دقائق