حكاوي شيمو ١

نُشر منذ 3 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

سلفتى طلعتلى فى يوم وكنت بذاكر لعيالى حطه طبليه فى وسط الصاله وعليها الكتب وبذاكر للولاد قالتلى: “يا بختهم بيكى… بتعرفى تذاكرى لهم كده؟ كان نفسي أعرف أذاكر لولادى كده.” ضحكتلها وقلت: “يا حبيبتى ده عيالى، الواحد بيعمل المستحيل عشانهم.” قالتلي وهي بتبص على الولاد: “ربنا يخليهملك… بس بجد أنا نفسي أعرف أعمل زيك، أنا أول ما أقعد مع ولادى أتخنق.” الكلام عدى قدامي عادي جدًا، ومفكرتش فيه.

لكن من اليوم ده، حاجة غريبة حصلتلي… بقيت كل ما أفتح كتاب مع عيالي أحس إني مخنوقة. أقعد معاهم خمس دقايق ألاقي أعصابي مشدودة، وأبدأ أزعق: “إنت مش فاهم؟! أنا شرحتلك كام مرة؟!” والولد يبصلي بخوف ويقول: “حاضر يا ماما، متزعقيش.” وألاقي نفسي من غير ما أحس بضــ,,ـــــربه! وبعد ما أخلص، أدخل أوضتي وأعيط وأقول: “أنا مالي؟! أنا عمري ما كنت كده!

” وفي مرة ابني الكبير قاللي: “ماما… هو إنتي مش بتحبينا زي الأول؟” الكلمة دي كسرتني. حــ,,ـــــضنته وقلتله: “إنتوا أغلى حاجة عندي، متقولش كده.” قالي: “أمال ليه لما كنتي بتذاكرينا كنتي بتضحكي معانا، ودلوقتي بتزعقي وتضــ,,ـــــربينا؟” معرفتش أرد. بدأت أبعد عن المذاكرة خالص. أقول لهم: “ذاكروا لوحدكم.” ولو اضطررت أقعد، كنت بتعصب بسرعة جدًا.

وفي يوم كنت قاعدة مع جوزي، فقلتله: “أنا حاسة إن في حاجة مش طبيعية حصلتلي.” قال: “يعني إيه؟” قلت: “من يوم ما سلفتي قالتلي الكلام ده وأنا بقيت مش طايقة أقعد مع العيال وقت المذاكرة.” ضحك وقال: “يعني هتصدقي إن سلفتك حسدتك؟” قلتله: “أنا مش عارفة… بس التغيير اللي حصل فيا غريب.” قال: “يمكن ضغط ومسؤولية.” سكت، بس قلبي مكنش مقتنع.

بعدها بكام يوم، سلفتي جت تزورنا تاني. وأول ما دخلت قالتلي: “إيه يا أم العيال؟ مختفيه ليه؟” قلت: “مفيش، مشغولة مع الولاد.” بصتلي وقالت: “لسه بتذاكري لهم؟” اترددت شوية وقلت: “لأ… بقيت مش بعرف.” بصتلي باستغراب وقالت: “إزاي يعني؟” قلت: “معرفش، أعصابي بقت تعبانة جدًا.” وفجأة لقيتها بتضحك وتقول: “شوفتِ؟ أهو الواحد لما بيشيل مسؤولية أكبر من طاقته بيتعب.” الكلمة وقفتني. بصيتلها وقلت: “إنتِ فاكرة أول مرة جيتي عندي وقلتيلي يا بختهم بيكي؟

” وشها اتغير للحظة، وبعدها قالت: “أيوه… مالها؟” قلت: “من بعدها وأنا مش زي الأول.” قالت بسرعة: “يعني عايزة تقولي إني حسدتك؟!” قلت: “أنا مقولتش كده.” زعقت: “بس ده اللي كلامك معناه!” جوزي كان داخل وقتها وسمع آخر جملة. قال: “في إيه؟” سلفتي ردت: “مرات أخوك بتتهمني إني حسدتها!” جوزي بصلي باستغراب: “إنتِ فعلًا قولتي كده؟” قلت: “أنا بس بحكي اللي حصل.” سلفتي قامت وهي متضايقة وقالت: “أنا مش هقعد في بيت بالحسد.

” ومشيت. لكن قبل ما تخرج، وقفت عند الباب وبصتلي نظرة غريبة جدًا وقالت: “على فكرة… إنتِ لسه مشوفتيش حاجة.” وقتها جسمي كله اتنفض. دخلت أوضتي وقفلت الباب، وفضلت أفكر في الجملة. “لسه مشوفتيش حاجة؟!” يا ترى كانت تقصد إيه؟ وفي نفس الليلة، وأنا بلم كتب الولاد من على الطبليّة، لقيت ورقة صغيرة بينهم.

ورقة أنا متأكدة إني مش حطيتها. فتحتها… وقريت أول سطر. واللي مكتوب فيها خلاني أقعد على الأرض من الصدمة! حكاوي_شيمو لو حابين تعرفوا إيه اللي كان مكتوب في الورقة، وهل فعلًا سلفتها كانت بتحسدها ولا الموضوع كله مجرد صدفة وضغط نفسي؟ فتحت الورقة بإيد بتترعش، كان مكتوب فيها بخط يدوي ملخبط ومتداخل: “اللي فاكرة إنها شاطرة ومربياهم، هتشوف إزاي كل حاجة بتبوظ من غير ما تلمسها.. الدور الجاي مش على المذاكرة، الدور على اللي مجمعكم.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
Donia Ashraf

Donia Ashraf موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
669مقالًا 3متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

بعد ما تبرعت روايات

بعد ما تبرعت

بعد ما اتبرعت بدم عشان أنقذ جوزي المستقبلي، لمحت اسمي مكتوب على كيس الدم جوه صندوق تبريد. …

Donia Ashraf 0.0 8 دقائق
الحلاق ابني روايات

الحلاق ابني

الحلاق بتاع ابني اللي عنده 9 سنين وطى عليا بعد ما خلص حلاقة وهمسلي لما تروحي البيت بصي ورا…

Donia Ashraf 0.0 13 دقائق