اشتريت شقة فخمة بأغلى تمن٤

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

.. دي آخر فرصة؟ مش ممكن نبدأ من جديد في أي مكان تاني بعيد عن الشقة وبعيد عن أهلي؟ أنا مستعد أقطع علاقتي بيهم كلهم وأعيش معاكي أنتِ بس!»إبراهيم أخوه اتنفض بغضب:«تقطع علاقتك بمين يا خايب؟ أنت لسه بترتجيها بعد ما حطت أمك في القسم؟»أحمد التفت لإبراهيم وصرخ في وشه بعنــ,,ـــــف هز المكتب:«أنتم السبب! أنتم اللي دمرتم بيتي وحياتي! طمعكم وغِلّكم وسخافتك يا إبراهيم أنت ومراتك هما اللي وصلونا لهنا!

أمي نسيت ربنا ونسيت الحق وجريت ورا كلامكم الفارغ لغاية ما لبستونا في حيطة وخسرتوني الإنسانة الوحيدة اللي كانت بتعملنا قيمة!»إبراهيم سكت ووشه جاب ألوان من الخزي. أنا قعدت مربعة إيدي وبصيت لأحمد ببرود كامل، وقلت كلمة واحدة:«امضي يا أحمد... الوقت خلص.»أحمد دمعته نزلت على الدفتر، ومسك القلم ومضى. وبصم. المأذون رفع رأسه وقال الكلمة الأخيرة:«بارَك اللهُ لكُما وبارَك عليكُما وفرّق بينكُما بالمعروف.

.. المدام ندى حالياً طالق طلقة أولى بائنة لا رجعة فيها إلا بعقد ومهر جديدين.»أول ما سمعت الكلمة دي، حسيت إن نفس عميق ودخل صدـ,,ـــري لأول مرة من أسبوع. قمت وقفت، أخدت نسختي من الأوراق الرسمية والإقرارات، وحطيتها في شنطتي. الأستاذ فريد أخد التنازل عن المحضر وداه للمحامي بتاعهم عشان يخرج حماتي ومي من القسم. وقفت عند باب المكتب، وبصيت لأحمد وإبراهيم للمرة الأخيرة. قلت بصوت هادي وثابت:«أحمد...

أنت خسرتني مش لأنك فقير أو لأن أهلك طماعين. أنت خسرتني لأنك ما عرفتش تكون راجل يحمي بيته ويدافع عن الحق. بكرة لما ترجع لأمك وأخوك، ابقى خليهم ينفعوك ويجيبولك الحفيد اللي كانوا بيذلوني بيه.»ولفيت وشي ومشيت...بس القصة ما انتهتش عند المكتب... لأن العاصفة الحقيقية كانت لسه بتبدأ في بيت حماتي، والمفاجأة الكبرى اللي كانت مستنياهم لما يرجعوا، هتغير كل الموازين!

خرجت من مكتب المحامي وأنا حاسة إن أحمال الجبال الشايلها على كتفي اتزاحت دفعة واحدة. الهوا اللي دخل صدـ,,ـــري كان أخيرًا نقي، طالع من بئر حرية واسترداد لكرامتي ولشرفي اللي حاولوا يمرغوه في التراب. أحمد فضل قاعد على كرسيه في المكتب، حاطط وشه بين إيديه وبيعيط بحسرة مالهاش آخر، وإبراهيم أخوه خد أوراق التنازل وجري بيه على القسم عشان يلحق أمه ومي قبل ما يتحولوا للنيابة الرسمية.

خرجت حماتي ومي من القسم، بس الخروج ما كانش خروج منتصرين زي ما كانوا متخيلين في بداية اللعبة. كانوا مكسورين، وشهوم شاحبة، والفضيحة كانت ملت العمارة والشارع اللي ساكنين فيه. الجيران كلهم كانوا بيتهامسوا عليهم، والكل عرف إن الست اللي ادعوا إنها طردتهم، كانت شارية الشقة بفلوسها، وإن هما اللي حاولوا يسرقوها بالتزوير واستعراض القوة. لما رجعوا على الشقة المفروشة القديمة اللي إبراهيم قاعد فيها، كانت المفاجأة الأولى في انتظارهم!

إبراهيم دخل، وورا أمه ومي اللي كانت بتمشي بالعافية من التعب. أحمد ما رجعش معاهم، سابهم في الشارع وراح قعد في لوكاندة نجمة واحدة بالليل، ومش عايز يشوف وش حد فيهم. أول ما فتحوا باب الشقة، إبراهيم اتفاجئ بصاحب الشقة المفروشة واقف ومستنيهم ومعاه بواب العمارة!إبراهيم بضيق:«في إيه يا حاج؟ واصلين من القسم وتعبانين، خير؟»صاحب الشقة ببرود وقسوة:«خير يا أستاذ.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
Donia Ashraf

Donia Ashraf موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
669مقالًا 3متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

بعد ما تبرعت روايات

بعد ما تبرعت

بعد ما اتبرعت بدم عشان أنقذ جوزي المستقبلي، لمحت اسمي مكتوب على كيس الدم جوه صندوق تبريد. …

Donia Ashraf 0.0 8 دقائق
الحلاق ابني روايات

الحلاق ابني

الحلاق بتاع ابني اللي عنده 9 سنين وطى عليا بعد ما خلص حلاقة وهمسلي لما تروحي البيت بصي ورا…

Donia Ashraf 0.0 13 دقائق