اسورة مرات ابني حكايات زهرة

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

دمي حسيته اتجمد في عروقي، ودقات قلبي بقت زي الطبول.. اتنفضت من مكاني وقلت بصوت بيترعش من القهرة انتي قصدك إيه؟ قصدك إني سرقتك؟! هو أنا بقيت حرامية يا بنتي في آخر أيامي؟! أنا همد إيدي على دهبك?! في اللحظة دي، دخل ابني من باب الشقة، شاف منظرنا وشاف العلبة في إيد مراته والشحن اللي في الجو، فقال باندهاش في إيه يا جماعة؟

مالكم بتتخانقوا ولا ايه؟ مراته بصلته بضيق وقالتله الأسورة الدهب بتاعتي الغالية اختفت من العلبة! ومفيش حد غير طنط هي اللي معايا في البيت، وهي اللي فتحت العلبة النهاردا الصبح! ابني بص للعلبة وبصلنا باستغراب وقال طب يمكن وقعت هنا ولا هنا؟ ولا تكوني لبستيها في حتة ونسيتي انتي حطيتيها فين فكري شويه يا دنيا؟ ردت عليه بسرعة وبحسم أبداً! أنا من قبل ولادتي ملبستش أي دهب خالص غير الدبلة دي.

. الأسورة كانت جوة العلبة واختفت فجاه! هنا.. هنا كانت الوقعة الكبيرة.. بصيت لابني وأنا مستنية منه كلمة واحدة تطيب خاطري، مستنية يقولها .. أمي مستحيل تسرق.. لكن لقيته بيبصلي بنظرة شفقة قاتلة، وهز رأسه وبص لمراته وقالها بحرج خلاص يا حبيبتي.. يمكن ماما كانت معذورة ولا محتاجة حاجة.. اعتبري حقها عليا، أنا هجيبلك بدالها!

كانت الكلمة دي أشد عليا من طعنة السكــ,,ـــــينة في قلبي! ابني؟! ابني اللي طلعت بيه من الدنيا بيبصلي ويقول يمكن كانت معذورة؟! يعني بيثبت عليا التهمة؟! يعني شايفني حرامية؟! صرخت فيه تجبلها بدالها؟! انت كمان شايف إن أمك سرقت؟! يا خساره يا ابن بطني! انا الحق عليا أنا اللي جيت هنا أخدمكم وأقف جنبكم! لميت حاجتي في ثواني ومشيت وأنا دموعي نازلة تحــ,,ـــــرق في وشي.

سمعت خطواته ورايا وهو بينادي يا أمي استني! ياماما هنتفاهم.. بس مابصيتش ورايا ولا وقفت لحظة. ومراته مسكت إيده وبدات باللوم استنى هنا! انت كمان رايح تراضيها بعد ما سرقتني?! أحمد اتنهد بقلة حيلة وصوته كان باين فيه التعب والزهق، وقال لمراته أنا جاي من الشغل تعبان ومستوي.. لو سمحتي فضيها سيرة بقى! قولتلك يمكن كانت مضطرة وباعتها، وأنا هعوضك عن كل حاجة.

. خلصنا بقى! ودخلوا الأوضة وناموا.. أنــ,,ـــــارجعت بيتي.. البيت الفاضي المظلــ,,ـــــم اللي سابني فيه زمان.. رجعت وقلبي مش بس مكسور، قلبي كان متدشمل. قعدت على الكنبة في الصالة، والظلام محاوطني من كل ناحية. ابني.. اللي عشت عمري كله علشانه، مفكرش حتى يرفع سماعة التليفون يطمن عليا، ولا يجي ورايا لحد البيت عشان يطيب خاطري أو يفهم مني! نسيني في ثانية وافترض إني سارقة. قعدت طول الليل صاحية.. . بس من كتر الوجع، مسكت دموعي..

ومفكرتش اتصل على حد من قرايبنا اشرحله ولا حتى اتصل على ابني ….فكرت في موضوع تاني خالص.. موضوع مش بس هيثبت ب ائتي لا ده كمان هيعرفهم ان الله حق! تاني يوم الصبح.. الساعة كانت تقريباً تسعة.. أحمد صحي هو ومراته، وقاعدين في الصالة بيشربوا الشاي في صمت تقيل. فجأة.. الجرس رن !

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
Donia Ashraf

Donia Ashraf موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
669مقالًا 3متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

بعد ما تبرعت روايات

بعد ما تبرعت

بعد ما اتبرعت بدم عشان أنقذ جوزي المستقبلي، لمحت اسمي مكتوب على كيس الدم جوه صندوق تبريد. …

Donia Ashraf 0.0 8 دقائق
الحلاق ابني روايات

الحلاق ابني

الحلاق بتاع ابني اللي عنده 9 سنين وطى عليا بعد ما خلص حلاقة وهمسلي لما تروحي البيت بصي ورا…

Donia Ashraf 0.0 13 دقائق