حماتي رجليها اتك.سرت

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

قفلت الباب. وبكيت. مش عشان الستة آلاف. ولا عشان المنصب. بكيت على البنت اللي كانت موجودة جوايا من زمان… وأنا نفسي نسيتها. بعدها بأسبوع، حصلت آخر مواجهة. كنا كلنا متجمعين عند حماتي. أنا وأحمد وبنتنا. ومحمود ومنى وابنهم. حماتي كانت بدأت تمشي بعكاز. وقت العيدية جه. طلعت ظرف. ادت ابن محمود ظرف. وبعدين نادت بنتي. تعالي يا حبيبتي. البنت راحت.

حماتي ادتها ظرف. منى بصت للظرفين. وقالت بنص ضحكة إيه ده؟ الاتنين زي بعض؟ حماتي بصتلها. آه. الاتنين أحفادي. منى وشها اتغير. أنا ما قلتش حاجة. بنتي جريت عليا. ماما! تيته ادتني عيدية! ح. ضنتها. قولي لها شكرًا. جريت لحماتي وقالت شكرًا يا تيته. حماتي ح. ضنتها. وأنا بصيت للمشهد. ما نسيتش. ومش هنسى. لكن لأول مرة حسيت إني مش محتاجة أفضل ماسكة دفتر الحسابات في إيدي طول العمر. لأن الحساب اتفهم.

في طريق رجوعنا للبيت، أحمد كان سايق وساكت. بعد فترة قال سارة. نعم؟ أنا آسف. بصيتله. قال مش على موضوع أمي بس. سكت شوية. على السبع سنين. ما رديتش بسرعة. قال كنت شايف حاجات كتير، وبعمل نفسي مش شايفها عشان ما أدخلش في مشاكل مع أهلي. كنت بقول لنفسي إنك قوية وهتعديها. بصيت من الشباك.

قلت أسهل حاجة إنك تقول على الشخص المظلوم إنه قوي… عشان تريح نفسك من مساعدته. سكت. وبعد شوية قال عندك حق. دي كانت أول مرة يقولها. من غير بس. من غير تبرير. من غير ما يدافع عن أمه. بس عندك حق. مد إيده وحطها فوق إيدي. ما سحبتش إيدي. لكن برضه ما مسكتش إيده.

لسه بدري. في حاجات الاعتذار يصلحها. وفي حاجات محتاجة وقت. بعد سنة… نقلنا من الشقة الخمسين متر. مش لقصر. ولا حتى لشقة فخمة. لشقة إيجار أكبر شوية. أوضة لينا. وأوضة لبنتنا. وركن صغير في الصالة حطيت فيه مكتب. بقيت رئيسة حسابات فعلًا. ومرتبي بقى تقريبًا ضعف أول مرتب رجعت بيه للشغل. أما أحمد، فاتغيرت فيه حاجات كتير. مش بقى ملاك. لسه بنتخانق. ولسه ساعات بيغلط. وأنا كمان بغلط.

لكن الفرق إن كلمة أهلي عنده ما بقتش معناها أمه وأخوه بس. بقت تشملني أنا وبنته. حماتي بقت تيجي تزورنا. وأوقات… آه، أوقات كنت بعمل لها شوربة. بإيدي. لكن الفرق إن محدش كان بيطلبها مني كواجب. كنت بعملها لأني أنا عايزة. وفي مرة وهي بتشربها قالتلي شوربتك حلوة يا سارة. بصيتلها وابتسمت. وافتكرت التسجيل القديم بقالها سبع سنين ما عملتليش طبق شوربة. سبحان الله. طلع طبق الشوربة عمره ما كان المشكلة.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
Donia Ashraf

Donia Ashraf موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
678مقالًا 3متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

بعد ما تبرعت روايات

بعد ما تبرعت

بعد ما اتبرعت بدم عشان أنقذ جوزي المستقبلي، لمحت اسمي مكتوب على كيس الدم جوه صندوق تبريد. …

Donia Ashraf 0.0 8 دقائق
الحلاق ابني روايات

الحلاق ابني

الحلاق بتاع ابني اللي عنده 9 سنين وطى عليا بعد ما خلص حلاقة وهمسلي لما تروحي البيت بصي ورا…

Donia Ashraf 0.0 13 دقائق