حماتي بوظتلي حياتي ج1 حكايات ضحي

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

شلت علبة النعناع الناشف اللي بتحب تحطه على الجبنة، وحطيت بداله ريحان مطحون شبهه بالظبط بس طعمه وشكله مختلف في الأكل. وشلت البرطمان بتاع السكر اللي بتحط منه نُقطة على القهوة السادة هي بتحب القهوة على ريحة السكر، وحطيت بداله ملح ليمون ناعم جدًا زي السكر الناعم بالظبط! أنا مكنتش بؤذيها، أنا كنت بديها من نفس الكأس اللي شربتني منه تمن شهور.

. كاس السهوكة والأخطاء العفوية. خرجت وقعدت في الصالون باللابتوب بتاعي كأني بشتغل. طلعت حماتي من أوضتها، دخلت المطبخ بثقة، عملت قهوتها، وحضرت طبق الجبنة، وخرجت تقعد في البلكونة. كنت مراقباها من انعكاس الإزاز بتاعة النيش. أول ما أخدت بق القهوة.. وشها انكمش بشكل فطسني من الضحك مكتوم! تفّت القهوة في المنديل بسرعة ووشها احمر. وبعدين أخدت لقمة جبنة بالريحان.. كشرت وعينيها وسعت باستغراب شديد، بدأت تقلب في الطبق كأنها بتدور على كائن غريب.

خرجت من البلكونة ماسكة فنجان القهوة وطالعة عليا في الصالون، وشها جمر ڼار. ندى! إنتِ عملتي إيه في السكر والنعناع؟ بصيتلها بمنتهى البراءة، نزلت النظارة الطبية على مناخيري وقلت بصوت حنون إيه ده يا طنط؟ خير في إيه؟ قالت بعصبية القهوة طعمها أستغفر الله العظيم يقطع الخلَف! والنعناع طعمه زي الشجر المكربن! قمت وقفت بسرعة، وبصيتلها بأسف واهتمام ظاهر جداً يا خبر! معقولة؟ وريني كده يا طنط؟ دقت القهوة وعملت نفسي متفاجئة يا لهوي!

ده فعلاً ملح ليمون! يا خبر ابيض عليا يا طنط.. أنا آسفة جداً! أصل بالليل وأنا بنظف المطبخ بعد العزومة، العلب اتلخبطت مني وأنا برتب الصفاية.. معلش حقك عليا، أنا بجد محشورة في الشغل ومش مركزة خالص.. جلّ من لا يسهو يا حبيبتي، دي غلطة عبيطة زي الشراب الأحمر اللي دخل الغسالة بالظبط فاكرة؟ حماتي وقفت تتنحلي.

الجملة الأخيرة نزلت عليها زي الصاعقة. هي فهمت.. فهمت إن السهو ده مش عفوي، وإن الحړب المفتوحة بدأت، بس مكنش عندها أي دليل يمسك عليا غلطة. لو راحت اشتكت لأحمد، هيقولها يا ماما ندى بتتأسفلك وتقولك اتلخبطت وهي بتنظف بعد عزومتي، كبر مخك! سابتني ودخلت أوضتها وقغلت الباب وراها بتكة عالية.

بس القصة مخلصتش هنا.. بالعكس، دي كانت مجرد تسخين. بعدها بيومين، أحمد كان مسافر في مأمورية شغل لمدة تلات أيام في الإسكندرية. البيت فضي عليا أنا وهي. كنت عارفة إنها هتنتهز فرصة غياب أحمد عشان تردلي الصاع صاعين، أو تعمل حركة تخلي أحمد لما يرجع يلاقيني عاملة مشكلة أو مبهدلة البيت.

وفي اليوم الثاني من سفر أحمد، صحيت الضهر على صوت دربكة جامدة في المطبخ. طلعت أستكشف، لقيت حماتي نقلت كل أواني الطبخ والصواني وحطتهم على الأرض، وبتقلب المطبخ رأسًا على عقب. قلت بهدوء خير يا طنط؟ بتعملي إيه؟ بصتلي وهي بتنهد بتعب متصنع وقالت أصل المطبخ مش عاجبني نظافته يا ندى.. النمل مالي الدُرف، وأنا قلت أعمل حملة نظافة شاملة بدل القعدة دي.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
Donia Ashraf

Donia Ashraf موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
652مقالًا 3متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

جوزى شالى الرحم اخبار

جوزى شالى الرحم

وأنا واقفة ورا باب أوضة العمليات، سمعت جوزي يقول للدكتور لما تنام… شيلولها الرحم. ف…

Donia Ashraf 0.0 18 دقائق
حكايات زهره الربيع 1 اخبار

حكايات زهره الربيع 1

جوزي لعب في فرامل عربيتي من ورايا ​، وتاني يوم الصبح بكل ذوق اديت مفتاح العربية لحمايا، وق…

Donia Ashraf 0.0 8 دقائق