حنـة اخـت جـوزي انقلبت لكابـوس حكـايات مني السيد

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

الناس فين وإخواتك راحوا فين؟! رفعت عينيها الحمر وبصتلي بحرقة وقالتلي مشيوا يا بنتي.. اتلموا عليا وزعقوا، وقالولي طالما زعلتي أختنا الكبيرة يبقى ملكيش عيلة عندنا، اشتروا خاطرها ورموا خاطري أنا وبنتي تحت رجليهم، وسابوا الحنة ومشيوا.. مش بس كده، ده حلفوا بالطلاق ما حد فيهم عتبة الفرح هيعتبها بكرة، وهيكسروا فرحة البت قدام أهل عريسها ويسيبونا لوحدنا في القاعة كأن ملناش ضهر ولا سند!

وفجأة، لقيت باب الشقة بيخبط خبط عنيف، جريت فتحت وأنا قلبي هيقف من الخضة، لقيت العريس واقف في وشي وعينه بتقد شرار ومعاه أهله، وبيسأل بصوت رج العمارة فين المعازيم؟ وإيه اللي بيتقال في الشارع ده؟! رجلي اتسمرت في الأرض وأنا ماسكة أكرة الباب، الدم نشف في عروقي وبقيت أبص في وش العريس وأمه وأبوه وراه، وشوشهم مقلوبة وأعصابهم فالتة على الآخر.

البيت اللي كان المفروض يتهز بالأغاني والزغاريد في ليلة حنة بنتنا، بقى عامل زي المأتم، مفيش غير صوت أنفاسنا العالية وصوت عياط حماتي اللي جاي من جوة الصالة زي النايحة المكتومة. العريس خطى خطوة لجوة، وشه أحمر وعروق رقبته ناطرة، وبص في الصالة الفاضية والعلب المرصوصة على الترابيزات، وقال بصوت يرن في الحيطان هو إيه اللي بيحصل هنا بالظبط؟

داخلين الشارع نلاقي الناس بتبص علينا وبتهمس، وشوفنا خالات العروسة وعيالهم راكبين التكاتك والعربيات وبيقولوا كلام يسم البدن! بيقولوا طردتوهم وجوعتوهم، وإنكم ناس ملكوش أصل ومفيش فرح هيتم بكرة! إيه المهزلة دي؟ فين عروستي وفين حماتي؟ أمه وقفت في ضهره، حاطة إيدها في جنبها وعينيها بتطق شرار خير يا أم فلان؟ إحنا جايين نهني ونشوف حنة عروستنا ونجيب الحاجة، نلاقي الشارع كله بيتكلم عنكم؟ هو إحنا بنشتري في عيلة متسواش ولا إيه؟

إيه الفضايح دي من أولها؟ ده لسه الفرح متمش وعمايلكم بانت! حماتي أول ما سمعت كلام حماتها، قامت مسحوبة من طولها، عينيها منفخة وطرحتها مايلة، ووقفت بكسرة نفس تقطع شرايين القلب استهدوا بالله يا جماعة، مفيش حاجة من دي، ادخلوا بس جوة واقعدوا وافهموا اللي جرى. العريس صوته علي أكتر أقعد فين وأفهم إيه؟

خالتها الكبيرة قابلت أمي في أول الشارع وقالتلها بنتكوا مبتعرفش تصون بيوت ولا تعزم لقمة، وقالت إنك مديتي إيدك عليها عشان بتنقط بنتك فلوس! الكلام ده صح ولا إيه اللي دار هنا؟ حصري على صفحة روايات و اقتباسات .. هنا أنا مكنش ينفع أسكت. حماتي كانت هتقع من طولها، والعروسة طلعت من أوضتها بالفستان اللي كانت مجهزاه للحنة ودموعها مغرقة خدودها، بتترعش ومش قادرة تقف على رجليها.

زقيت الباب شوية ووقفت في وشهم، بلعت ريقي وبصيت في عين العريس وأمه وقولت بحزم استهدى بالله يا عريس، وصلي على النبي كده يا أم أحمد واسمعوا مني كلمتين لوجه الله قبل ما تظلموا ولية غلبانة شقيانة على بناتها. أمه بصتلي من فوق لتحت بقرف وإنتي هتطلعي مين إنتي كمان عشان تدخلي في كلام العائلات؟ رديت عليها بثبات أنا مرات ابنها، وأكتر واحدة شاهدة على كل لقمة ودقة قلب في البيت ده من الصبح.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
Donia Ashraf

Donia Ashraf موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
652مقالًا 3متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

جوزى شالى الرحم اخبار

جوزى شالى الرحم

وأنا واقفة ورا باب أوضة العمليات، سمعت جوزي يقول للدكتور لما تنام… شيلولها الرحم. ف…

Donia Ashraf 0.0 18 دقائق
حكايات زهره الربيع 1 اخبار

حكايات زهره الربيع 1

جوزي لعب في فرامل عربيتي من ورايا ​، وتاني يوم الصبح بكل ذوق اديت مفتاح العربية لحمايا، وق…

Donia Ashraf 0.0 8 دقائق