الخيوط بدأت تشتد، والعدالة بدأت تظهر.. واستنوا تشبّك الخيوط في الجزء القادم! حكايات رومانى مكرم تابعو صفحه رومانى مكرم تبعوها ### الجزء الرابع: غليان الحقد خرجت “منة” من البيت، والخطوط اتطربقت فوق دماغ “سعاد”. قعدت في الصالة الواسعة والغل بياكل في قلبها زي النــ,,ـــــار. مبقتش شايفة إنها غلطانة، ولا فكرت في حق أختها الأرملة ولا اليتيمة اللي كلت حقها.
. كل اللي كان مسيطر على عقلها هو الحقد والغل. بصت لسقف الشقة وهي بتنهج من العصبية وقالت بنبرة مليانة سم: * “بقى حتة الجربوعة دي.. صباح الشقيانة اللي بتلف على البيوت، تقلب عليا جوزي؟ وتخرب بيتي؟ وبنتي أنا.. بطني اللي شيلتها تسع شهور، تبيعني وتعمل عليا قاضية عشان خاطر خالتها؟! ماشي يا صباح.
. والله ما هسيبك تتهني بمليم واحد من فلوس مدحت.” مسكت سعاد تليفونها وطلبت رقم جوزها مدحت في أستراليا وهي ناوية على الشر وعايزة تقلب التربيزة وتتصدى للحقيقة بالبجاحة. أول ما فتح الخط، صرخت فيه من غير مقدمات: * “أنت بتصدق عليا العيال يا مدحت؟! بتصدق البت وتيجي عليا عشان خاطر صباح وبنتها؟ جرى لك إيه في الغربة؟ أختي إيه واليتيمة إيه اللي هتاخد 5000 جنيه كل شهر؟
! دي بلد بحالها عايشة بـ 5000 جنيه، تروح تديهم لصباح في حارة ضيقة ليه؟ هتعمل بيهم إيه؟!” مدحت رد بصوت هادي من كتر القرف والذهول: * “أنتي لسه فيكي نفس تجادلي وتصيحي يا سعاد؟ أنتي معندكيش دم؟ دي أختك الكبيرة اللي جوزها مات ومبقاش ليها سند.. والـ 5000 جنيه دول أنا اللي شقيان بيهم وتعبان، مش طالعين من جيبك!
” سعاد لوّت بوزها وردت بحقد أعمى: * “لا من جيبي ومن قوت عيالي! القرش اللي يخرج برة البيت، عيالي أولى بيه. صباح دي طول عمرها عينيها فارغة وبتحسدني على العز اللي أنا فيه. كانت بتجيلي البيت وعينيها على الغوايش والستائر والشقة الشرح.. ودلوقتي بنتها نورا عايزة تخش ثانوية عامة وتعمل فيها دكتورة؟ دكتورة على إيه؟ وأمها بتغسل البلاط في البيوت؟
! هي المقامات جرى لها إيه في الدنيا؟!” مدحت صرخ فيها بعصبية هزت الخط: * “اخرسي يا سعاد! قسماً بالله أنا مبقتش طايق أسمع صوتك. المقامات عند ربنا بالقلوب النظيفة، مش بالدهب اللي أنتي شحتاه من عرق جبيني وتعايري بيه الناس. صباح وبنتها برقبتك.. وفلوسهم هتوصلهم يعني هتوصلهم، وأنتي مالكيش كلمة عليا.” سعاد زعقت بأعلى صوتها: * “مش هتوصل! أنا مش هسمح لصباح ترفع راسها عليا وتتمنظر بفلوس جوزي..
لو بعت لها مليم واحد يا مدحت، لا أنا ولا عيالك هنقعد لك في البيت ده، وهقلبها حــ,,ـــــريقة على الكل!” مدحت رد ببرود قاتل: * “أعلى ما في خيلك اركبيه يا سعاد.. والبيت ده ميبقاش بيت مدحت لو الظلــ,,ـــــم فضل جواه.” وقفل السكة في وشها للمرة التانية. ### زيارة النــ,,ـــــار والغل سعاد الحقد عماها تماماً، مأستحملتش تقعد في مكانها. لبست عبايتها ونزلت بسرعة متجهة للحارة الضيقة، الدم كان بيغلي في عروقها وعايزة تفش غلها في صباح.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.